رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

رسالة من اليونيسيف: أطفال أفغانستان يدفعون فاتورة الصراع في بلادهم

الأحد 26/مايو/2019 - 01:17 ص
المرجع
أحمد لملوم
طباعة

يختلف الكثير من المؤرخين في تحديد نقطة البداية للصراع الأفغاني، هل هي اللحظة التي انسحبت فيها القوات السوفيتية من أفغانستان عام 1989 بعد حرب استمرت عشر سنوات لدعم النظام الشيوعي الحاكم هناك، أم عند الإعلان عن تأسيس حركة طالبان في خريف عام 1994؟، غير أن الجميع يتفق على حقيقة واحدة وهي أن المدنيين الأفغان هم من دفع النصيب الأكبر في فاتورة الصراع المستمر منذ 17 عامًا، وتحديدًا الأطفال.

رسالة من اليونيسيف:

ففي رسالة للمتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) كريستوف بوليارك، قال: إن الوضع الإنساني في أفغانستان هو من أسوأ الكوارث على الأرض، إذ أن العنف المتزايد والجفاف الشديد الذي حدث العام الماضي، جعل مئات الآلاف من الأطفال دون سن الخامسة عرضة لخطر كبير في غرب وشمال أفغانستان، إذ يُعاني 40 في المائة من الأطفال من سوء التغذية وتردي البنية التحتية عامة بسبب ممارسات العنف المستمرة منذ سنوات.

 

وأضاف بوليارك أن هناك مليوني طفل في البلاد يعانون من سوء التغذية الحاد من بينهم 600 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد، ما يعرضهم لخطر الوفاة، وتقدر الأمم المتحدة أن 9.8 مليون أفغاني في حاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية، فيما تبلغ نسبة الفقر 55 في المائة في البلاد.

 

وأعلنت الأمم المتحدة أن عام 2018 سجل أعلى حصيلة حتى الآن لعدد المدنيين ضحايا النزاع، مع سقوط 3804 قتلى معظمهم نتيجة هجمات وتفجيرات نفذتها عناصر تابعة لحركة طالبان.

 

وفي أكتوبر الماضي بدأت الولايات المتحدة عقد اجتماعات ثنائية مع حركة طالبان تهدف للتمهيد لانسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان مقابل ضمان من الحركة ألا تستخدم البلاد قاعدة لشن هجمات في الخارج، وترفض حركة طالبان مرارًا دعوات لإعلان وقف إطلاق النار بل وكثفت هجماتها على القوات الأفغانية والمقار الحكومية.

المبعوث الأمريكي
المبعوث الأمريكي زلماي خليل زاد

وصرح المبعوث الأمريكي زلماي خليل زاد الأسبوع الماضي إن محادثات إنهاء حرب أفغانستان تحرز تقدمًا مطردًا لكن بطيئًا، مشيرًا إلى خيبة أمل متزايدة إزاء عنف طالبان الذي لا يهدأ، وقتل ثلاثة بينهم رجل دين كبير وإصابة 20 على الأقل في انفجار في مسجد بالعاصمة الأفغانية كابول خلال صلاة  أمس الجمعة.

 

ورجل الدين سميع الله ريحان كان مؤيدًا للحكومة الأفغانية التي يدعمها الغرب، والتي يحاول مقاتلو حركة طالبان إسقاطها، وكان عضوًا في مجلس علماء أفغانستان وهو أعلى هيئة دينية في البلاد، وتسعى الحركة من خلال تكثيف هجماتها تحقيق مكاسب أكبر عند الجلوس على طاولة المفاوضات الخاصة بعملية السلام في البلاد.

 

وترغب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الوصول لاتفاق سلام في أفغانستان، لتطوي صفحة واحدة من أطول الحروب الأمريكية، والتي كلفت مئات المليارات من الدولارات، ويسعى المبعوث الأمريكي في الفترة الأخيرة عقد محادثات يحضر فيها ممثلون من الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، لبداية محادثات بين طرفي الصراع بشكل مباشر.

"