رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

مشايخ القبائل والأعيان.. كلمة السر في معركة طرابلس

السبت 25/مايو/2019 - 06:13 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

على مدار ما يقرب من شهرين هما عمر المعارك التي بدأها الجيش الوطني الليبي في مطلع أبريل الماضي؛ لتطهير العاصمة طرابلس من الميليشيات الإخوانية، كان هناك سلسلة جولات مكوكية للمشير خليفة حفتر قائد الجيش الليبي، فيما تحاول حكومة الوفاق ومليشياتها، البحث عن سبل تعزز موقفها.


مشايخ القبائل والأعيان..

وبخلاف جولات المشير خليفة حفتر من جهة، وجولات رئيس المجلس الرئاسي، فائز السراج، من الجهة الأخرى بين روما وباريس وموسكو؛ للتباحث حول مستجدات المشهد، يظهر في المشهد مشايخ القبائل والأعيان وهم بمثابة حكام عرفيين في مناطقهم؛ ليصبح السؤال هل يتمكن هؤلاء من تحديد الكفة الرابحة؟


وفي هذا السياق، استقبل رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، مساء الجمعة، بمقر المجلس بطرابلس، وفدًا من مشايخ وأعيان قبيلتي المقارحة والعزمة بالجنوب الليبي، وأعيان ومشايخ مدينة زليتن، بحضور عميد بلدية طرابلس.


وقال المكتب الإعلامي للمجلس: إن رئيس «الوفاق» طرح على الوفد لمحة عن تطورات وتداعيات الاعتداء على طرابلس إلى جانب بحث الأوضاع الأمنية والخدمية في عدد من مناطق الجنوب الليبي وفي مدينة زليتن.


 وعد السراج وفقًا لما نشره المكتب الإعلامي بحلحلة الأزمات التي تشهدها مناطق الجنوب وزلتين.


ويأتي اللقاء في ظل هجمات يشنها تنظيم «داعش» الإرهابي من وقت لآخر بمناطق الجنوب ضد مواقع للجيش الليبي، المسيطر هناك. 


ويرى مراقبون أن تنظيم داعش ينفذ هذه العمليات بالتعاون مع «الوفاق» لشغل الجيش الليبي بعيدًا عن العاصمة وتفتيت قوته في معارك تطهير طرابلس.


وتتبنى «الوفاق» خطابًا تحريضيًّا على الجيش الليبي في الجنوب، إذ ترفض العملية العسكرية التي نفذها مطلع العام الجاري في جنوب البلاد وتمكن من خلالها من تطهير الجنوب من الميليشيات المقربة من الوفاق والمرتزقة التشاديين. 


وفي هذا السياق التحريضي يأتي لقاء السراج بأعيان ومشايخ قبيلتي المقارحة والعزمة، كمحاول لإدانة الجيش الليبي وإقناع مشايخ القبائل بصواب الخطاب الذي تتبناه حكومة الوفاق.


وإذ كانت «الوفاق» قد لجأت إلى ورقة القبائل في معاركها مع الجيش، فالجيش نفسه استخدم نفس الورقة، إذ عقد مشايخ وأعيان مدينة ترهونة الليبية (88 كم إلى الجنوب الشرقي لطرابلس)، اجتماعًا قبل أسبوع؛ لتحديد سبل دعمهم للجيش الليبي، وأصدر مشايخ ترهونة بيانًا عقب اجتماعهم، أكدوا فيه وقوفهم إلى جانب الجيش ودعمه، في وجه الميليشيات الإرهابية التي تهدد أمن المدنيين.


ولا تعتبر هذه المرة الأولى التي يعلن فيها مشايخ قبائل دعمهم للجيش الليبي، إذ اتخذ الموقف نفسه مشايخ وأهالي مدينتي الرجبان، والزنتان، قبل اندلاع المعارك في طرابلس، وأكدوا فيه دعمهم للجيش في تحركاته التي كانت متوقعة نحو طرابلس.


مشايخ القبائل والأعيان..

ويرى الباحث الليبي، محمد الزبيدي، أن ورقة القبائل ستكون مؤثرة جدًا في المعارك، إذ يسعى كلا الطرفين لكسب أكبر عدد من مشايخ القباشل والأعيان لحسم المعارك لصالحه.


ولفت إلى أن مشايخ القبائل يعتبرون أصحاب كلمة مسموعة في المجتمع الليبي، ومن شأنهم أن يتحكموا في نتائج المعارك، عبر الدفع بأبناء قبائلهم في صفوف الطرف الداعمين له.


وشدد على أن جماعات الإسلام الحركي وتحديدًا الإخوان وأطرافها الإقليميين يدركون ذلك، ويحاولون إغراء مشايخ القبائل بالمال، مشيرًا إلى أن قطر وتركيا يعتبران ممولين لتلك المغريات.


وأكد الباحث الليبي، أن الإخوان يسعون إلى شراء ذمم مشايخ القبائل، مشيرًا إلى أن ذلك لا يجدي مع كل المشايخ والأعيان، إذ يتبنى بعض المشايخ مواقف وطنية يرفضون فيها التعاون قطعيًّا مع الميليشيات وأي طرف يحمل فكرًا دينيًّا. 


للمزيد.. أعيان «ترهونة» يعلنون توحدهم خلف الجيش الوطني الليبي

الكلمات المفتاحية

"