رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

بعد تكرار تجاوزاته المرفوضة.. اليمنيون ينهون مهمة «جريفيث» الفاشلة

السبت 25/مايو/2019 - 12:29 ص
المرجع
محمد عبد الغفار
طباعة

وضع مجلس الأمن نفسه في قلب الأزمة اليمنية، محاولًا إيجاد حلول لها، عقب محاولة ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران الانقلاب على النظام القائم، والسيطرة على الحكم داخل البلاد؛ ما دفع دول التحالف العربي -بقيادة المملكة العربية السعودية- إلى التدخل لإعادة الشرعية الدستورية، والحكم للشعب اليمني.

موضع شك
وعلى الرغم من ذلك، إلا أن مبعوثي الأمم المتحدة إلى اليمن دائمًا ما كانوا موضع شك، وكان آخر تلك المظاهر ما حدث في اليمن خلال الساعات الأخيرة؛ حيث أبلغ الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في رسالة خاصة، الجمعة 24 مايو 2019، بعدم قبوله وجود واستمرار المبعوث الخاص إلى اليمن مارتن جريفيث في مهمته داخل اليمن.

وأشار هادي في رسالته إلى أن الشعب اليمني لن يقبل استمرار المبعوث الأممي في بلاده إلا بعد توفير ضمانات كافية من قبل الأمين العام للأمم المتحدة ذاتها، وذلك حتى يضمن عدم تكرار التجاوزات التي تصدر منه.
 الرئيس اليمني
الرئيس اليمني
تجاوزات مرفوضة
وأكد الرئيس اليمني أن مارتن جريفيث يصر طوال فترة عمله على التعامل مع الحوثيين على أنهم حكومة مساوية وموازية للحكومة الشرعية، ويصر على عقد لقاءات معهم، وهو ما يتعارض مع القرار الدولي رقم 2216، بينما يصر على غض الطرف عن التعاطي مع ملف الأسرى والمعتقلين؛ ما شكل تهديدًا لفرص الحل السياسي.

ويأتي ذلك عقب الإحاطة التي قدمتها المبعوث الأممي إلى اليمن في مجلس الأمن، خلال جلسته في الأسبوع الماضي، وأثنى خلالها على الانسحاب الأحادي الذي قامت به ميليشيا الحوثي من موانئ الحديدة، وذلك على الرغم من أنه لم يتم بصورة فعلية.

ولم يكن جريفيث هو المبعوث الأول إلى اليمن الذي تظهر نواياه السيئة تجاه الشعب اليمني، وتأييده غير المعلن لميليشيا الحوثي الانقلابية؛ حيث جاء في البداية جمال بن عمر، والذي كلفه الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك بان كي مون، ليكون مبعوثًا للأمم المتحدة بصنعاء بعد عامين من الأزمة اليمنية.
جمال بن عمر
جمال بن عمر
وأصر بن عمر خلال عمله على ضرورة السماح للحوثيين بالمشاركة السياسية، وذلك على الرغم من جرائمهم في حق الشعب اليمني، ونادى بإطلاق دستور فيدرالي يعيد تقسيم البلاد طائفيًّا ومذهبيًّا، وسمح لهم بالمشاركة في الحوار اليمني، والذي اتخذوه انطلاقة لإعادة عملياتهم العسكرية بقوة، قبل أن تتم إقالته في مارس 2015.
 إسماعيل ولد الشيخ
إسماعيل ولد الشيخ أحمد
وتولى الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد المسؤولية خلفًا له، ونادى بدوره بضرورة إيجاد صورة توافقية بين الدولة اليمنية وميليشيا الحوثي، وذلك عبر مؤتمر جنيف، واعتبر أن إدخال الحوثي كممثل عن جزء من الشعب اليمني يمكن أن يساهم في إيجاد حل سياسي للأزمة في البلاد.

فشل جريفيث
قبل أن يعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، في فبراير 2018، عن تعيين مارتن جريفيث كمبعوث أممي جديد إلى اليمن، بعد أن عمل مديرًا تنفيذيًا للمعهد الأوروبي للسلام في بروكسل، ومديرًا مؤسسًا لمركز الحوار الإنساني في جنيف، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، ورئيسًا لمكتب الأمم المتحدة في دمشق أثناء الأزمة السورية.

وهو الذي أثبت فشله، وانحيازه أيضًا لصالح الحوثيين على الرغم من كل جرائمهم الإرهابية في حقِّ الشعب اليمني، وعملهم الحثيث على تقييد نجاح اتفاق استوكهولم الذي توصل إليه الفرقاء في اليمن برعاية جريفيث نفسه.
"