رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

الموت في كل خطوة.. ألغام داعش تحصد أرواح في مناطق سيطرته القديمة

الأحد 26/مايو/2019 - 02:48 م
المرجع
أحمد لملوم
طباعة
قتل 4 أطفال وأصيب أكثر من 11 شخصًا، اليوم الجمعة 24 ماية 2019، جراء انفجار لغم من مخلفات تنظيم داعش في منطقة عضمان شمال مدينة دير الزور، وبذلك ارتفع عدد ضحايا انفجار ألغام وعبوات من مخلفات الحرب في مناطق متفرقة من الأراضي السورية إلى 105 قتلى في الفترة الممتدة من 17 من شهر فبراير وحتى اليوم، فضلًا عن عشرات الجرحى الذين تفاوتت إصابتهم بحالات بتر أو إصابات أخرى.

وكان مزارع قد لقي مصرعه جراء انفجار لغم الأسبوع الماضي في مدينة حرستا بغوطة دمشق الشرقية، فيما استشهدت طفلة وأصيب آخرون بجراح جراء انفجار لغم في بلدة دير البخت بالقطاع الشمالي من الريف الدرعاوي، وفي الـ17 من شهر مايو الجاري، توفي طفل متأثرًا بجراح أصيب بها جراء انفجار لغم أرضي به في قرية حوير العيس بريف حلب الجنوبي.
الموت في كل خطوة..
وفي الجانب العراقي من الأراضي التي كان يسيطر عليها التنظيم الإرهابي، تحديدًا في مدينة الفلوجة؛ حيث تم زرع المئات من العبوات بدائية الصنع في الحقول وعلى طرقات المدينة، وداخل المنازل المهدمة لتشكل حزامًا يمتد إلى أكثر من عشرة أميال، والتي تسبب في مقتل العشرات فضلًا عن التأثير على الحياة اليومية لسكان المدينة.

فهذه العبوات مزروعة في كل مكان، في أماكن العيش والسير والزراعة، وحتى الأماكن التي يلهو فيها الأطفال، وتعد مدينة الفلوجة من أولى المدن التي تمت استعادتها من تنظيم داعش، وتركت مع إرث من مئات الألغام التي تشكل إرثًا يشكل أحد أوضح آثار الصراع دموية مع التنظيم الإرهابي.

وأعلن تنظيم داعش الخلافة المزعومة على مساحات واسعة سيطر عليها في سوريا والعراق عام 2014، لكنه مُني بخسائر كبرى خلال العامين الأخيرين على جبهات عدة، على يد القوات الحكومية والمقاتلين الأكراد في شمال وشرق البلاد.

وفي تقرير من مراسلها في العراق، نشرت صحيفة الجارديان البريطانية تقريرًا عن حياة المواطنين في المناطق التي تأثرت بالمخالفات التي تركها تنظيم داعش خلفه، إذ مع نهاية اليوم الدراسي، تستعد الحافلات والأهالي الذين وصلوا إلى بوابة المدرسة سيرًا على الأقدام، إلى اصطحاب أطفالهم في طريق العودة إلى المنازل، عبر طرق تعتبر أكثر أمانًا، وتم تعبيدها بواسطة مؤسسة هيلو تراست البريطانية المختصة بإزالة الألغام.

وكانت لإعادة افتتاح المدرسة أولوية كبرى بعدما بدأ سكان المدينة في العودة إليها تدريجيًّا، وينقل المراسل عن سامي حمد عباس نائب مدير المدرسة قوله: «لقد كان من المستحيل افتتاح المدرسة في السابق، لذا تلقى الأطفال الدروس في كرفانات، كنا نعقد اجتماعًا صباح كل خميس داخل المدرسة، ونبلغ أولياء الأمور والتلاميذ حول خطر هذه الألغام، وما هي أكثر الطرق أمانًا ليتخذوها».

وشكلت هذه المخلفات تهديدًا متزايدًا دفع مؤسسات خيرية مختصة لبذل الجهد للتقليل من آثارها المميتة، وتمول الولايات المتحدة عملية تطهير مناطق سوريا والعراق من الألغام، والتي بدأت في المناطق التي حررت من التنظيم الإرهابي.
"