رئيس التحرير
عبد الرحيم علي
هيئة الخبراء والمستشارين
رولان جاكار - ريشار لابيفيير - عتمان تزغارت - يان هامل
ad a b
ad ad ad

«الطرفاوي» لـ«الْمَرْجِع»: الجماعة الإسلامية ذراع «الإخوان».. وقادتها «خوارج»

الخميس 10/مايو/2018 - 01:48 م
المرجع
عبدالرحمن صقر
طباعة

انتقد الداعية السلفي سيف النصر علي عيسى؛ الشهير بـ«أبوحسام الدين الطرفاوي»، قيادات الجماعة الإسلامية المصرية، خاصة الهاربين خارج الوطن، معلنًا تأييده لمبادرة التجديد الخطاب الديني، وفقا لأصول الصحيحة، مشيرًا إلى أن تلك القيادات «بنتٌ من بنات جماعة الإخوان، والذراع العسكرية لها».

«الطرفاوي» لـ«الْمَرْجِع»:

وقال «الطرفاوي»، المؤلف في العلوم الشرعية والأدبية، في حواره مع «الْمَرْجِع»: إن «الخطاب (ديني، علمي، أو سياسي) قابل للتجديد والتطوير، بحسب حال العصر، لذا العلوم الشرعية لم تقف عند حدٍّ واحد، متطورةً من عصر إلى عصر، وكذلك الكتابة والتأليف، وحتى الفتوى فهي تختلف من آنٍ لآن، مؤكدًا أن تجديد الخطاب الديني هو الطريق لتوصيل صحيح الدين للناس، مع مراعاة التَّطور ومواكبة العصر في أسلوب الطرح والتناول».

 وأضاف «الطرفاوي» أن «الجماعة الإسلامية، بنتٌ من بنات جماعة الإخوان، وهي الذراع العسكرية لها، ومنهجها في معاملة الحكام منهج الخوارج، أما منهجها في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهو منهج المعتزلة، وهم أقرب إلى رفع السلاح من أي جماعة أخرى»، موضحًا أنهم «أعلنوا توبتهم واعترفوا بضلالهم، لكن حين ضعفت الدولة إبان ثورة يناير ارتدُّوا على أعقابهم -عدا البعض منهم- وتنكروا لما كتبوه، وصاروا ذَنَبًا لـ(الإخوان)، بقصد أن يفهموا منهم السياسة».

وتابع الداعية السلفي: «أما قادة الجماعة الإسلامية الهاربون في قطر وتركيا فهذا مسلك طبيعي لهم؛ لأنهم جهلة، هربوا من بلادهم خوفًا من السجون، وارتموا في أحضان أعداء البلاد، وصاروا ألعوبة في أيديهم، مقابل حياتهم وأرواحهم، يفعلون ما يُؤمرون به، ولا حيلة لهم غير ذلك».

واستطرد: «لا يستطيع أحدهم أن ينكر على قطر ما ينكره على مصر، ولا يستطيع أن ينكر على أردوغان ما ينكره على حاكمه، فكذبوا على أنفسهم، وجعلوا أردوغان الحاكم المسلم، وتقولوا على الرئيس السيسي، وكل هذا ليس لأنهم أحرار فكر، بل لأنهم مقيدون مقابل حريتهم، فتَعْسًا لمن يفعل ذلك».

يُشار إلى أن «الطرفاوي»، من مواليد مركز سمالوط، بمحافظة المنيا، عام 1965، وصدرتْ له عدة كتب منها: «التواضع وأثره في حياة الأمة»، و«محمد نبي الإسلام.. الرحمة المهداة للعالمين»، وغيرهما من الكتب والمؤلفات التي بلغ عددها 30 كتابًا، وحصل على جوائز من مؤسسات ومواقع إسلامية، وشارك في رابطة العالم الإسلامي.

 وسرد «الطرفاوي» ، جانبًا من رحلة تعلمه على أيدي علماء ومشايخ العالم الإسلامي، قائلًا: «حاضرت دروس علم فى مجلس الإمام والمحدث أبو عبدالرحمن محمد بن الحاج الألباني الأرنؤوطي (من علماء الحديث) بالأردن  والشيخ علي حسن الحلبي، والشيخ عبدالعظيم بن بدويعام 1988

ويضيف: والتقيت الشيخ عبدالعزيز بن باز  والشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين، والشيخ محمد صالح العثيمين، والشيخ عبدالعزيز الراجحي، والشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ، والشيخ عمر العيد، والشيخ محمد عيد العباسي، وأخذت عنهم جميعًا العلم».

«الطرفاوي» لـ«الْمَرْجِع»:
وتابع: «كنت حريص على حضور دروس وخطب الشيخ صفوت نورالدين (جماعة أنصار السنة)، والشيخ صفوت الشوادفي، ومشايخ أنصار السنة، كما التقيت الشيخ مصطفى العدوي، واستفدت كثيرًا منه».

 ويعزو «الطرفاوي» وجود التطرف في العالم الإسلامي حاليًّا، إلى 5 أسباب أساسية، هي:

1- الجهل بالفهم الصحيح للإسلام الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.

2- غياب المؤسسات في إعداد المنهج الدراسي الصحيح.

3- غياب التوجيه الجامعي الصحيح، غياب دور الثقافة.

4-  غياب الأزهر فعليًّا عن دوره على الأرض.

5- غياب وزارة الأوقاف عن الدور الدعوي الصحيح.

 الجماعات الإسلاموية وحربها ضد العلم

أرجع القيادي السلفي أبوحسام الطرفاوي؛ +محاربة الجماعات الإسلاموية -مثل الإخوان والجماعة الإسلامية والتبليغ والدعوة والطرق الصوفية، وما ينحو منحى هذه الجماعات- للعلم في أفرادها إلى رغبتها في ضمان ولائهم للجماعة أو الطريقة التي ينتمون إليها، وهذه الجماعات تُسيطر على قطاع عريض من الناس.

 وهاجم «الطرفاوي» من يدَّعون المشيخة، مستنكرًا: «كثير من الشيوخ -سواء السلفيون أو غير السلفيين- أسهم في الجهل من خلال الاكتفاء بالمواعظ والدروس في علم الآلة، دون التركيز على الدروس المنهجية التي تضبط توجه الشباب إلى صحيح المنهج، ما خلق أتباعًا أشبه بهمج رعاع، يتبعون كل ناعق، ويتعصبون لشيخهم وقوله وحركاته وسكناته».

 وأشار إلى أن أسباب وجود التطرف يمكن حصرها في السير عكس الشرع الصحيح، وضد الواقع الذي نراه في الناس، وهذا ما يراه الشباب في التوجه الإعلامي، من خلال التقليل من شأن الدين، والعمل بعكسه، مثل ظهور نساء غير ملتزمات بالشرع  ولا بآدابه، أو العيب والحطّ على من تلتزم بالشرع أو يلتزم بالشرع، مع وجود بعض البرامج التي يطعن أصحابها في الثوابت بدافع الإبداع وحرية التعبير.

  الإعلام في الجماعات

تعتمد الجماعات على الجانب التثقيفي الداخلي لأفرادها، هذا ما أوضحه «الطرفاوي» في معرض حديثه عن آلية الإعلام والثقافة في الجماعات الإسلاموية؛ مشيرًا إلى أن الندوات الثقافية يستضاف فيها أهل العلم في الجامعات المختلفة، وتكون الندوات أسبوعية، ويعلن عنها، ويتاح فيها الحوار بين العلماء والشباب؛ لإزالة ما يلتبس بأذهانهم، كذلك تُقْدم برامج كثيرة على وسائل الإعلام الخاصة بتلك الجماعات، تطرح هذه القضايا، وتحاول استضافة من له القبول لدى أعضاء تلك الجماعات، مع ترك فرصة قائمة للحوار بين الشباب والضيوف.

 وأشار الداعية السلفي إلى أن دور الدولة ورجال الأعمال الشرفاء في إنتاج أعمال درامية تطرح فيها هذه القضايا بعلم وأمانة دون جهل وإسفاف، مؤكدًا وجوب الحذر الشديد في استخدام الدولة لقوة الردع، ومطالبًا بأن يتولى التحقيق مع الشباب المتهمين بأعمال عنف أو الذين يتبنون أفكار الجماعات المتطرفة ضباطٌ سبق تدريبهم خلال دورات علمية في محاورة الشباب والإطاحة بالشبهات، وكيفية التعامل بالقوة واللين، فموقع هؤلاء يكون أكثر فاعلية في نفوس الشباب، مشيرًا إلى أن الدولة تنفق مليارات الجنيهات لمكافحة الإرهاب والتطرف بالقوة، بينما لو انتهجت النهج العلمي الصحيح في تجفيف منابع الأفكار المتطرفة، لقلت الإنفاقات إلى 50%، محققةً الكثير من الخير. 

 وذكر «الطرفاوي» موقفه من الدعوة السلفية بالإسكندرية، ووصفها بأنها «جماعة لها مسؤول وتنظيم وأتباع، والتعامل فيها بحسب الانتساب إليها، وهي لا تختلف عن أي حزب أو جماعة منحرفة عن منهج السلف، فهي في الأصل وليدة جماعة الإخوان، وأخذت التنظيم نفسه، فيها أهل علم وفضل، لهم مكانة وبصمات واضحة على كثير من الشباب، وفيها أهل تعصب وجهل (وهذا الشائع) سلكوا مسلكًا غير مسلك السلف، فانحرفوا عن جادة الطريق، وغلب عليهم المسلك القطبي -أفكار منظر جماعة الإخوان سيد قطب- في قضايا الحاكمية والولاية».

الهجوم على متطرفي الأقباط

وعن هجومه على الأقباط، قال «الطرفاوي»: «أنا لم أهاجم المسيحيين كلهم، بل هاجمتُ المتطرفين منهم فحسب، وذلك وقت أن كانت التنظيمات المسيحية في أمريكا تعمل ضد الدولة المصرية، وتشيع الفتنة بين أطياف الشعب المصري، وتحض على الكراهية والعنف، وتُكثر من سب الإسلام ورسوله وكتبه، وكل هذا كان قبل 25 يناير وبعدها بعام، وفي المقابل هاجمت من يدعون منهج الإسلام وينصرونه، وبَيَّنْتُ أخطاءهم وانحرافهم عن المنهج الصحيح».
"