رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

نظام الحمدين متناقضًا.. يطالب بالديمقراطية بالخارج ويحرم أبناء «الغفران» من جنسيتهم بالداخل

الخميس 16/مايو/2019 - 07:37 م
المرجع
محمد عبد الغفار
طباعة

سعى النظام القطري إلى التدخل في شؤون الدول العربية كافة، بعد ما عرف بثورات الربيع العربي، بدعوى تحقيق العدل والديمقراطية، وحفاظًا على حقوق الإنسان بتلك الدول، مُستغلًا في سبيل تحقيق ذلك أبواق إعلامية متعددة وعلى رأسها قناة «الجزيرة»؛ لكن يبدو أن نظام الحمدين وقع في فخ الازدواجية والتناقض، ففي الوقت الذي يطالب به دولًا أخرى بتحقيق الديمقراطية، يمارس على شعبه أقصى صور الديكتاتورية والظلم، وتعد «عشيرة الغفران» واحدة من أبرز الصور والأمثلة على حدوث ذلك.


نظام الحمدين متناقضًا..

تعود أزمة «عشيرة الغفران» مع نظام الحمدين إلى عام 1996 عندما انقلب أمير قطر السابق «حمد بن خليفة آل ثاني» على والده كي ينفرد بحكم البلاد، إلا أن «الغفران» رفضت ذلك الأمر وأعلنت دعمها للحاكم الأسبق «خليفة بن حمد آل ثاني»، ورفضها لانقلاب نجله عليه، واعتبرته الحاكم الشرعي للدولة، وهو ما دفع أمير قطر السابق إلى إسقاط الجنسية القطرية عن عدد كبير من أبناء القبيلة، بتهمة رفضهم نظام الحكم الجديد بالدولة، ومنذ ذلك الحين حتى عام 2004، وفقًا لموقع BBCعربية، أسقطت الحكومة القطرية الجنسية عن 6 آلاف فرد من أبناء القبيلة، وتم تهجير المئات منهم إلى خارج الدولة، مع تجريدهم من أموالهم وممتلكاتهم وحرمانهم من حقوق المواطنة.


وبلغ التعسف القطري مبلغه عندما سحب نظام الحمدين، الجنسية القطرية، في سبتمبر 2018، من شيخ قبيلة الغفران «طالب بن لاهوم بن شريم»، وتبع ذلك سحبها من أطفال ونساء العائلة، إضافة إلى 55 شخصًا آخرين، وهو ما دفع القبيلة إلى التحرك بصورة دولية أكبر للمطالبة بحقوقهم، إذ طالبوا الأمم المتحدة بالتدخل والتعرف على معاناتهم، ومساعدتهم على استعادة جنسيتهم، وإعادة حقوق المواطنة التي سلبت منهم إليهم مرة أخرى.

وعلى الرغم من صمت النظام العالمي لفترات طويلة نتيجة لضغوط نظام الحمدين، فإنه تحرك أخيرًا، فأصدرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» بيانًا صحفيًّا، فى 12 مايو 2019، قالت به إن القرار القطري بسحب الجنسية من قبيلة الغفران يعد «قرارًا تعسفيًّا»، حرم أبناءها من حقوقهم الأساسية لمدة 20 عامًا.

وصرحت مديرة قسم الشرق الأوسط بالإنابة في المنظمة «لما فقيه»، للصحفيين: «لا يزال العديد من أفراد عشيرة الغفران عديمي الجنسية محرومين من الانصاف، ينبغي للحكومة القطرية إنهاء معاناة أولئك الذين بلا جنسية فورًا، وأن تمنحهم هم ومن حصلوا منذ ذلك الحين على جنسيات أخرى، مسارًا واضحًا نحو استعادة جنسيتهم القطرية».

"