رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

قطر تبني مجدها الكروي الزائف على دماء العمالة الوافدة

الأربعاء 15/مايو/2019 - 11:13 م
المرجع
محمد عبد الغفار
طباعة

تسعى قطر، ذات التاريخ المحدود، إلى بناء مجد ذاتي في شتى المجالات، مستخدمة في ذلك كافة السبل والطرق، المشروعة وغير المشروعة، وتظن أنها بذلك يمكن أن تنافس الدول الكبرى ذات التاريخ في المنطقة.


قطر تبني مجدها الكروي

ولعل أبرز ما قام به نظام الحمدين فى قطر هو محاولته استضافة حدث كروي بارز، ولم يجد أفضل من كأس العالم لكرة القدم، البطولة الأبرز في اللعبة والأشهر حول العالم، واستخدم في ذلك طرق ملتوية عدة، لم تظهر في وقتها، ولكن الوقت يزيح الستار عنها الواحدة تلو الأخرى، في انتظار تحقيق رسمي جاد ينهي تلك المهزلة.


لم تكتفِ الدوحة بذلك، ولكنها عملت على استقدام المئات بل الآلاف من العمال من عدة دول عربية وآسيوية، بهدف بناء الملاعب والبنية التحتية الضخمة التي أعلنت عنها، والتي تخفي خلف ضخامتها العديد من الأزمات والمعاملات غير الإنسانية التي يمر بها هؤلاء العمال، وسط صمت دولي تام، ما دفع هؤلاء العمال للتظاهر في أكثر من مناسبة مطالبين بحقوقهم، وكان آخرها ما قاموا به في 22 أبريل 2019، عندما تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا لانتفاضة عمال البناء في ملاعب كأس العالم في قطر، على خلفية عدم استلام رواتبهم، وسوء أحوالهم المعيشية، وعدم تقديم الحكومة القطرية الرعاية الصحية اللازمة لهم.


ودفع ذلك عدة مؤسسات حقوقية حول العالم لتقديم شكاوى إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان ولجنة حقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي، ورئيس الاتحاد الدولى لكرة القدم «فيفا»، ضد نظام الحمدين في قطر واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بها، وذلك على خلفية صمتهم على سوء معاملة الحكومة القطرية للعمال وتدني الخدمات الإنسانية المقدمة لهم.


قطر تبني مجدها الكروي

وأصدرت منظمة العفو الدولية في سبتمبر 2018 بيانًا صحفيًّا حول وضع العمال الأجانب المشاركين في بناء الملاعب الرياضية الخاصة باستضافة كأس العالم، وقالت: إن عشرات العمال لم يتقاضوا أجورهم منذ شهور، على خلفية وجود مشاكل في السيولة النقدية المتاحة لدى نظام الحمدين.


وأضافت المنظمة في بيانها أن هناك 78 عاملًا من نيبال والهند والفلبين لم يتسلموا رواتبهم منذ شهور، يعملون في بناء مدينة «لوسيل» القطرية، وتبلغ رواتبهم في متوسطها 2000 دولار.


وردت الحكومة القطرية على تلك البيانات بالنفي، إذ أصدرت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية القطرية بيانًا صحفيًّا، في ديسمبر 2018، أكدت خلاله أن العمالة الوافدة في قطر تحصل على حقوقها كاملة، ولا دليل على صحة البيانات المتعلقة بسوء التعامل معهم.


وظهر التضارب داخل بيانات الحكومة القطرية حول المشاكل المتعلقة بحقوق العمال بالدوحة، إذ اعترف نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثان، في فبراير 2019، بوجود مشاكل كبيرة في طريقة التعامل مع العمال، وفقًا لتصريحاته لصحيفة «الشرق» القطرية، وأضاف أن بلاده تسعى إلى تحسين أوضاع العمالة الوافدة والقوانين الخاصة بها.

"