رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

بسبب التهديد الإيراني.. خلافات داخل التحالف الدولي لمحاربة داعش

الخميس 16/مايو/2019 - 02:10 م
المرجع
أحمد لملوم
طباعة
أعربت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قلقها على مدار الأيام القليلة الماضية بشأن تهديدٍ محتملٍ تشكله الميليشيات الموالية لإيران في منطقة الشرق الأوسط، وبدأت تحريك قطع من أسطولها البحري صوب المنطقة لطمأنة الحلفاء وإرسال تحذيرات للحكومة الإيرانية بجديتها في الدفاع عن مصالحها في الشرق الأوسط.


بسبب التهديد الإيراني..
 التحالف محدد المهام
لكن تصريحًا للجنرال البريطاني كريس جيكا، المُتحدث باسم التحالف الدولي في العراق وسوريا في مؤتمر صحفي مساء أمس الثلاثاء، كشف عن وجود خلافات في رؤية ما يجري في المنطقة بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، إذ يرى جيكا أن دور قوات التحالف الدولي هو محاربة تنظيم داعش، ومن وجهة نظره هي المهمة الوحيدة التي يجب أن تركز عليها مهام القوات العسكرية التابعة له.

وسأل الصحفيون جيكا عن وجود تناقض بين خطاب الإدارة الأمريكية التي تتحدث عن تهديدات مقلقة ومؤشرات واضحة إلى استعداد إيراني لشنّ هجمات على مصالح أمريكية في المنطقة، فقال: «إننا نراقب التهديدات بكثير من الانتباه ونكيّف إجراءات حماية قواتنا مع ذلك».

ورفض الجنرال البريطاني تحديد درجة الاستنفار لدى قوات التحالف في سوريا والعراق، مؤكدًا أن ذلك قد يؤثّر في حماية القوات، من جهة أخرى، قال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية بيل أوربان: إن تعليقات جيكا تتعارض مع التهديدات الموثوق بها والمحددة المتوافرة لدى أجهزة الاستخبارات الأمريكية وحلفائها فيما يتعلّق بالقوات المدعومة من إيران في المنطقة.


بسبب التهديد الإيراني..
ليست المرة الأولى
وهذه ليست المرة الأولى التي يحدث خلاف في وجهات النظر في التحالف الدولي لمحاربة داعش، إذ اختلفت الدول الأوروبية مع الرئيس ترامب حول رؤيته ضرورة استعادة المقاتلين وعوائلهم من العراق وسوريا وتنفيذ محاكمات لهم في بلادهم.

وعبر المسؤولون الأمريكيون عن قلقهم من عدم وجود خطة واضحة بشأن كيفية التعامل مع المقاتلين الأجانب، الذين اعتقلتهم قوات سوريا الديمقراطية ذات الأغلبية الكردية، ويروا أن العدد الكبير من المحتجزين في منشآت اعتقال غالبًا ما تكون مكتظة بالسجناء قد يؤدي إلى انتشار الأفكار المتطرفة وزيادة حدة التشدد، وبلوغ الطاقة الاستيعابية لمنشآت الاعتقال التابعة لقوات سوريا الديمقراطية حدها الأقصى.

من جانبها تخشى الدول الأوروبية من رد فعل الشارع في حالة قيامهم بذلك، فضلًا عن احتمال تنفيذ أحد هؤلاء الأشخاص لعمليات انتقامية في أوروبا بالمستقبل؛ لكن قامت بعض الدول مؤخرًا باستعادة عدد من القصر والأطفال بعد دراسة وفحص ملفاتهم بشكل فردي.

وشكل التحالف الدولى لمحاربة داعش بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، ويضم أكثر من عشرين دولة، وفي يوم 10 سبتمبر/ 2014، أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أنه أصدر قرارا  ببدء شن الغارات في سوريا ويوم 19 سبتمبر، دخلت فرنسا على خط المواجهة كثاني دولة تشارك في الحملة بتنفيذها عدة ضربات جوية ضد تنظيم داعش.

وزاد عدد دول التحالف حتى بلغ أكثر من عشرين بعد ذلك، منها من تدخل في العراق وسوريا، وأخرى اكتفت بسوريا فقط، أو بالعراق فقط، وتنوعت أيضًا أشكال التدخل، بين الغارات وإرسال قوات عسكرية للتدريب وتقديم النصح، والدعم اللوجستي.
"