رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

بسبب إسطنبول.. أردوغان يفتك بالمعارضة ويتوعد بمزيد من القمع

الثلاثاء 14/مايو/2019 - 10:21 م
المرجع
أسماء البتاكوشي
طباعة

اعتاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قمع معارضيه وانتهاك حقوقهم، كي يضمن ألا يتفوه أحدهم بما يهدد مستقبله الرئاسي، ومن آخر تلك الاعتداءات ما حدث مع جوكنور دامات التركية المصابة بالسرطان والتي عرفت بـ«ابنة أردوغان»، اللقب الذي أطلقته عليها وسائل الإعلام، عقب أن ناداها الرئيس التركي «ابنتي»، أثناء زيارتها للقصر الجمهوري.


بسبب إسطنبول.. أردوغان

وكشفت صحيفة «يولجولوك» التركية عن تعرض جوكنور دامات للاعتداء بالسكين؛ بسبب دعمها لرئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو؛ حيث واجهها شخص في الشارع، وقال لها: هل أنت ذات القلب الشجاع؟ محاولًا طعنها بالسكين، لكنها نجحت في تفاديه، لتجيء الطعنة في ساقها.

ولم تكن تلك المرة الأولى التي تتعرض فيها جوكنور  للاعتداء من قِبل مؤيدي أردوغان، فعقب أن نشرت، قبل 3 أيام، تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، تعلن من خلالها تضامنها مع أوغلو، أن «كل شيء سيصبح جميلًا»؛ إذ بدأت لجان أردوغان الإلكترونية في شنِّ حملة من السُباب والتهجم عليها، ووصلت الوقاحة بأحدهم الى ارسال عبارات مثل: لماذا لم تموتي حتى الآن؟

وحول علاقتها بأردوغان قالت دامات: إنها التقت الرئيس التركي في القصر الجمهوري؛ لجهودها في مكافحة السرطان، وخلال اللقاء ناداها «ابنتي»، والتقط معها صورة.



بسبب إسطنبول.. أردوغان

سجن الصحفيين

وفي سياق الاعتداءات المتكررة انهال مجموعة من الأشخاص على صحفي تركي معارض يافوز سليم ديميراج، السبت 11 مايو 2019؛ حيث كان قد وجه انتقادات لحكومة أردوغان وحلفائه القوميين؛ إذ اعتدى عليه 6 أشخاص، إثر ظهوره اليوم السابق لضربه في برنامج تلفزيوني علق فيه على إلغاء نتائج انتخابات بلدية إسطنبول، وإعادتها.


ورغم الإدانات الدولية التي تتعرض لها تركيا، فإن الانتهاكات بحق الصحفيين الذين ينتقدون سياسة الحزب الحاكم «العدالة والتنمية»، لا تتوقف؛ حيث اعتقلت السلطات التركية، الجمعة 10 مايو 2019، 3 صحفيين هم: (زينب كوراي، وإيرفان تونتش تشيليك، وجانان جوشكون(، وفقًا لصحيفة ديكان.


وذكرت الصحيفة أن كوراي اعتقلت أثناء متابعتها لمظاهرات؛ تهدف إلى لفت الانتباه إلى الإضرابات عن الطعام بمدينة إسطنبول، بينما تم توقيف تونتش تشيليك أثناء تغطيته لمظاهرات أمهات السلام التي أجريت أمام سجن بكر كوي، في حين اعتقلت جوشكون مراسلة ميديا سكوب؛ بسبب مذكرة التوقيف الصادرة بحقها بشأن عقوبة التعويض عن قضيتها عام 2015، والتي كشفت فيها فساد بعض القضاة، ما يعيد إلى الأذهان قضيةالاعتداء الذي تعرض له الصحفي التركي «أحمد هاكان» في أكتوبر 2015 قبيل الانتخابات البرلمانية المبكرة بشهر واحد؛ إذ تعرض للضرب المبرح على يد 4 أشخاص موالين لـ«العدالة والتنمية»؛ بسبب مقالاته التي ينتقد فيها سياسة حكومة أردوغان.


وفي عام 2018 تحولت حياة إيمري أوزلو وانقلبت رأسًا على عقب، إثر انتقاده لسياسات أردوغان، كاشفًا تفاصيل تثبت تواطؤ الرئيس التركي مع جماعات متشددة في سوريا، من خلال استخدامه لهيئات المساعدات الإنسانية في نقل مساعدات لهم.


وتحول أوزلو إلى هدف علني لسياسات «العدالة والتنمية» القمعية، وتعرض لحملات هجوم مباشرة من الرئيس التركى نفسه.


وفي الآونة الأخيرة نشرت نقابة الصحفيين تقريرًا كشفت فيه عن وجود 140 صحفيًّا في السجون، ما بين معتقل ينتظر المحاكمة، وآخر ينفذ عقوبته.


فيما تلقى بعض الفنانين البارزين في تركيا تهديدات علنية من قبل قيادات الحزب الحاكم «العدالة والتنمية»، بعدم العمل في المسرح، وفرض الحظر عليهم وعلى أنشطتهم الفنية؛ لتضامنهم مع أوغلو في انتخابات الإعادة على رئاسة إسطنبول التي ستجرى يونيو القادم.



بسبب إسطنبول.. أردوغان

جولن ذريعة للفتك بالخصوم

واتخذ أردوغان الانتماء إلى جماعة فتح الله جولن كذريعة للفتك بخصومه ومعارضيه، والزج بهم في السجون؛ حيث ألقت قوات مكافحة الجرائم المنظمة التابعة لمديرية أمن أنقرة، الإثنين 13 مايو 2019، القبض على 46 شرطيًّا سابقًا، من أصل 64 شرطيًّا، صدر بحقهم قرار الاعتقال، بزعم قيامهم بدور الأئمة السريين لصالح حركة الخدمة.


وورد في بيان للنيابة العامة بأنقرة، صدور قرارات الاعتقال، وبدء حملات متزامنة، في مدن أنقرة، وأنطاليا، وجوروم، ومرسين، وقيصري، وكيريكال، ويوزغات، وقهرمان مرعش.


وفي وقت سابق اعتقلت الشرطة التركية  12 شخصًا في 7 مدن، تم تسريحهم من أعمالهم داخل مديرية الأمن العام، بموجب مرسوم القانون، في إطار التحقيقات التي تديرها النيابة حول الانتماء لحركة الخدمة، بحسب صحيفة «يني تشاغ».


ومنذ الانقلاب الفاشل، أطلقت حكومة الرئيس التركي ما سمته بـ«حملة تطهير» داخل مؤسسات الدولة، ليصل الأمر لاعتقال عشرات الآلاف من الأتراك، دون وجود أي أدلة على إدانتهم؛ ليرتفع بذلك عدد المعتقلين منذ صيف 2016 لأكثر من ربع مليون شخص، غالبيتهم بتهم سياسية ملفقة.


كما تم سجن نحو 55 ألف تركي منذ صيف 2016، بموجب قانون مكافحة الإرهاب، بينهم أكثر من 31 ألفًا متهمين بالانتماء لحركة جولن.


وفي هذا السياق علق كرم سعيد، الباحث في الشأن التركي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، بأن هناك إضرار بعدد كبير الصحفيين والأكراد في السجون من قبل السلطات التركية.


وأشار في تصريح لـ«المرجع»، الى أن الرئيس التركي حول بلاده إلى سجن كبير للصحفيين وكتّاب الرأي، وأصبحت التهم جاهزة  على راسها مقدمتها إهانة أردوغان ودعم الإرهاب، ونشر أخبار كاذبة، والتي ماهي إلا محاولة لترهيب وسائل الإعلام.

"