رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

تونس على موائد الذل.. «الإخوان» تفطر الصائمين برعاية تركيا وقطر

الثلاثاء 14/مايو/2019 - 07:40 م
الإخوان في تونس
الإخوان في تونس
سارة رشاد
طباعة

حالة من الغضب تسيطر على المزاج الشعبي التونسي، بعد انتشار صور لموائد إفطار تُرفع عليها الأعلام التركية والقطرية، بمناطق معدومة في تونس.


وتحت شعار «موائد الذل» تعامل التونسيون مع الواقعة، التي اعتبروها إهانة للشعب التونسي وتاريخه، مدينين في الوقت نفسه المنظمات الخيرية العاملة في تونس التي سهلت إقامة هذه الموائد وتوزيع كراتين المواد الغذائية وزجاجات الزيت على الأهالي.


سياسيًا تسببت الواقعة في طرح التساؤلات حول نشاط هذه الجمعيات التي تعمل تحت راية العمل الإنساني ومدى احتمالية استغلال ذلك سياسيًا خاصة أن تونس على موعد مع استحقاقات انتخابية في أكتوبر ونوفمبر القادمين.


ووجه ساسة تونسيون انتقادات إلى هذه الجمعيات وحركة النهضة التي قالوا: إنها على علاقة بهذه الجمعيات، مشيرين إلى أن هذه الجمعيات والحركة متورطين في الاستعانة بالمال التركي والقطري لاستغلال الطبقة الفقيرة في تونس.


وتنوعت الانتقادات الموجهة للنهضة، إذ اتهم الساسة الحركة بالفشل في إدارة البلاد منذ نجاحها في الانتخابات الأخيرة، وعدم قدرتها على حل الأزمات الاقتصادية، مشيرين إلى أن الحركة متورطة في تضخيم هذه الأزمات.

تونس على موائد الذل..
واعتبر رئيس المركز الدّولي لحوار الحضارات والتعايش السّلمي، الشيخ لطفي الشندرلي، عبر حسابه على «فيسوك» أن النهضة هي السبب في هذه الفضيحة غير المسبوقة، مشيرًا إلى ان ما يحدث لم تسجله تونس في تاريخها.

وأضاف الشندرلي أن الإسلام السياسي الممثّل في النهضة نهش البلاد وأسقطها لتدق أبواب التسول وطأطأة الرؤوس في شهر رمضان..

وتابع: «إهانة كبيرة للمواطن التونسي، وسقوط متدن، وفقدان كرامة، ومهزلة وطنية أن تصبح جمعيات أجنبية توزع إعانات».
تونس على موائد الذل..
من جانبه قال الكاتب السياسي باسل ترجمان في تدوينة نشرها على صفحته في «فيسبوك» : «تحت شعار كل ووكل وشارك الناس في أرزاقها، موائد الإفطار التركية القطرية تذل الناس».

أما نائب المجلس الوطني التأسيسي محمد نجيب كحيلة فقال في تدوينة نشرها على «مشهدٌ وضيع، مشهد ذليل، مشهد لؤمٍ وسقوط، أدين بقوّة من يذلّ شعب تونس بكرتونة مواد غذائية، أدين بقوّة ثقافة التسوّل وكلّ من يسيء لكرامتنا وعفّتنا، أدين بقوّة هذا المشروع المشبوه الذي ينطق رياءً، وسمّوه مشروع توزيع قفّة رمضان، وهو بالكاد يكفي لإعداد وجبتين أو ثلاث، وأدين كلّ من يصطفّ، ممرّغا كرامته في التراب، ليتسلّم شيئا من هذه المواد المسمومة ، ثكلتكم أمّهاتكم وحبطت أعمالكم، تجوع الحرّة ولا تأكل بثدييها».

من جانبها لم تعلق حركة النهضة التي يقول الإعلام التونسي: إن أعضاء منها شاركوا في تنظيم هذه الموائد، إذ فضلت الحركة التزام الصمت.

وتزيد واقعة الموائد من أزمات حركة النهضة التي تواجه في هذا الفترة انتقادات على خلفية علاقاتها بالميليشيات المسلحة في ليبيا، لاسيما تراجعها في استطلاعات الرأي الأخيرة التي أعلن عنها قبل أسبوعين.
تونس على موائد الذل..
ووسط هذا المشهد انتقد النقابي التونسي، قيس بن يحمد، حركة النهضة وسياساتها، مشيرًا إلى أن المجتمع التونسي بدأ يستشعر خطورة هذه الحركة عليها وعلى أمنه، متوقعًا أن يقلص ذلك من فرص الحركة في الانتخابات المرتقبة.

 وتطرق إلى واقعة الموائد قائلًا إنها ليست المرة الأولى التي ينتهز فيها الإسلام السياسي في تونس فقر المواطنين للحصول على أصواتهم، مشيرًا إلى أن الآلية التركية في استغلال الشعوب وضيعة ولا يمكن تركها تنهض أوجاع التونسيين.

 وتتهم النهضة في تونس بالعمل على استغلال الطبقة الفقيرة عبر شراء أصواتهم، وهو ما حذر منه باحثون تونسيون من احتمالية حدوثه مع قرب موعد الانتخابات.

 وتمثل الانتخابات المرتقبة في تونس أهمية بالغة، إذ لا يتحدد عليها مصير الإسلام السياسي في تونس فقط، بل في المنطقة بشكل عام، فإما أن يحصل التيار على فشل جديد بعد فشله في مصر، أو ينجح في الاحتفاظ ببعض النفوذ.



"