رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«حراس الجمهورية» تقترب من انتزاع «الحُديْدَة» من قبضة الحوثيين

الأربعاء 09/مايو/2018 - 03:32 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة
تواصل قوات «حراس الجمهورية»، التابعة للمقاومة اليمنية، بزعامة العميد طارق صالح -ابن شقيق الرئيس الراحل علي عبدالله صالح- تقدمها في الساحل الغربي لليمن، بينما تشهد الخطوط الأمامية لجماعة الحوثيين انهيارًا وتراجعًا شديدًا نتيجة ضربات المقاومة، لاسيما بعد تحرير مفرق «البرح» الاستراتيجي، الذي يقطع جميع خطوط إمداد الحوثيين، في مناطق «الوازعية» و«موزع» و«العمري».
«حراس الجمهورية»
وتقف قوات «صالح» على أعتاب منطقة «الحديدة» الاستراتيجية المهمة، تُساندها قوات «ألوية العمالقة» و«المقاومة التهامية»، إذ يمثل ميناء «الحديدة» آخر وأهم معقل للحوثيين غرب اليمن، ويعد المنفذ البحري الوحيد الذي تسيطر عليه الميليشيات، وهو بوابتها على العالم، ومنه تدخل المعونات العسكرية الإيرانية للبلاد؛ ما يوقع الحوثيين في مأزق شديد، حال سقوط الميناء، لاسيما بعد سقوط مينائي «المخا» و«ميدي»، بيد قوات التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية.

وفي حال سيطرة المقاومة المدعومة من التحالف على ميناء «الحديدة» سيُفتح الطريق أمامها لتحرير كامل الساحل الغربي؛ ما يُمهد للوصول إلى محافظات الوسط وعلى رأسها العاصمة صنعاء، وسيتم قطع الطريق على الحوثيين، ومنعهم من تهديد الملاحة في البحر الأحمر، إذ تحتجز ميليشياتهم 19 سفينة محملة بالمساعدات، وتمنعها من الرسو في الميناء أو المغادرة.

ومنذ سيطرة الحوثيين على محافظة وميناء «الحديدة»، يتدفق الدعم العسكري الإيراني عبر البحر على الميليشيات، وهو ما يفسر التمسك الشديد بهذا الميناء، في ظلِّ الحصار الذي تفرضه عليهم قوات التحالف العربي، والمقاومة الشعبية.
«حراس الجمهورية»
الأمل الأخير
ويؤكد محمد عبادي، الباحث المتخصص في الشؤون الإيرانية، أنه منذ اللحظة الأولى للانقلاب الحوثي، والميليشيا تضع عينها على ميناء «الحديدة»، وقد تمت السيطرة عليه بعد شهر واحد من اجتياحهم صنعاء في أكتوبر 2014، ومثّل الميناء أهمية استراتيجية للحوثيين؛ لاستقبال شحنات الأسلحة المهربة منه، والحصول على المؤن والمساعدات، وأداة عقابية للشعب اليمني عبر منع المساعدات المقبلة من بلدان عدة، واحتجازها ثم سرقتها بعد ذلك، وحرمان ملايين الفقراء من هذه المساعدات الإغاثية.

وأضاف عبادي في تصريحاته لـ«المرجع» أنه بينما يواجه الحوثيون انهيارًا على عدة جبهات، يتمسكون بميناء «الحديدة» كأحد آخر الأوراق الرابحة في أيديهم، مؤكدًا أنه في حال استطاعت قوات التحالف تحرير «الحديدة»، ستقطع بذلك شريان الحياة عن الحوثيين، وستفتح الباب لتحرير بقية المحافظات الساحلية في البلاد، قبل إحكام القبضة على العاصمة المحتلة.

وتابع أن تحرير «الحديدة» سيكون تطورًا استراتيجيًّا في سير المعارك؛ لأن هذه الخطوة كفيلة بإنهاء تهديد الحوثيين للملاحة البحرية في باب المندب، وحصرهم في المناطق الداخلية والجبلية.
"