رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

محلل عسكري: انهيار نظام الملالي يقوض نفوذ ميليشياته في العراق

الأربعاء 08/مايو/2019 - 11:41 ص
المحلل العسكري العراقي،
المحلل العسكري العراقي، زياد الشيخلي
محمد شعت
طباعة

* إيران تمارس لعبتها القذرة  في العراق منذ عام ٢٠٠٣ 

* الجماعات الموالية لولاية الفقيه الإيراني لن تجلس مكتوفة الأيدي

* الشارع العراقى أصبح أكثر وعيًا وثقافة 

* لابد من تكاتف جميع الأطراف الدولية مع الجيش العراقي 


في ظل الارتباط الوثيق الذي تحاول إيران الإبقاء عليه مع العراق، انعكست الإجراءات الأخيرة ضد طهران على المشهد العراقي بأركانه كافةً، خاصةً فيما يتعلق بأوضاع الميليشيات المرتبطة بإيران.


المحلل العسكري العراقي، زياد الشيخلي، الضابط السابق بالجيش العراقي، كشف عن التغيرات التي قد تطرأ عن خريطة الميليشيات الإيرانية في العراق بعد التطورات الأخيرة، إضافةً إلى احتمالية الصدام بين الحشد الشعبي الشيعي والقوات الأمريكية، كما تحدث عن الكثير من الملفات، فإلى نص الحوار:



محلل عسكري: انهيار

كيف ترى تأثير التدهور الذي تعيشه إيران على العراق أمنيًّا؟

إيران مازالت تلعب لعبتها القذرة  منذ عام ٢٠٠٣، وهي الفوضى الخلاقة والتي تجعل من الساحة العراقية دائمًا مستعرة، وعدم استقرار هذه الساحة يؤدي إلى جعل النفوذ الإيراني أكثر توغلًا في المنطقة، وفي حالة الشروع بأستقرار الساحة العراقية سنجد أن النفوذ الإيراني سيقوض تدريجيًّا، وبهذا تخسر إيران ساحةً مهمةً من ساحاتها السياسية الضاربة.


هل تشهد خريطة الميليشيات الإيرانية في العراق تغيرًا خلال المرحلة المقبلة؟

بكل تأكيد سيكون هناك صراع ميليشيات داخل الساحة العراقية؛ وذلك لاختلاف الأيديولوجيات السياسية والعقائدية لهذه الأحزاب المسلحة؛ حيث جانب من هذه الجماعات المسلحة ينتمي إلى المدرسة النجفية في العراق، وتؤمن بولاية الفقيه علي السيستاني، وهناك من ينتمي إلى مرجعية قم ويؤمن بولاية الفقيه وبالمرشد الإيراني خامنئي، ولا ننسى أن أمريكا تعمل على التقرب إلى مرجعية النجف؛ من أجل اللعب على هذا الوتر الحساس وجعل المعركة داخلية (شيعية - شيعية)، ومن ثم نجاح الخطة الأمريكية.


هل ننتظر صدامًا وشيكًا بين الحشد الشعبي والقوات الأمريكية؟

الجماعات الموالية لولاية الفقيه الإيراني بالتأكيد لن تجلس مكتوفة الأيدي، وسيكون هناك صدامات عسكرية مع نهايات معروفة النتائج، وهي سحب الفأر إلى الفخ، وبذلك ستكون عمليات تصفية واعتقال قيادات وعناصر هذه المجاميع قانونيًّا ورسميًّا وبموافقة عراقية، ومن ثم أيضًا هو من نقاط نجاح الخطة الأمريكية.




محلل عسكري: انهيار

في ظل التعبئة ضد التقارب (العراقي ــ السعودي).. إلى أي مدى تتوقع اندلاع صراع (شيعي ــ سني) بدعم إيراني؟

هذه النقطة انتهت في العراق، وأصبح الشارع أكثر وعيًا وثقافة من السابق والدليل على ذلك الرفض الكبير والواسع للأحزاب الإسلاموية التي تسلطت على رقاب العراقيين منذ عام ٢٠٠٣، والتي لم تنتج أي نتاج في صالح المواطن العراقي، وبذلك فإن نقطة الصراع الطائفي لا أعتقد ستنجح كما نجحت عام ٢٠٠٦ وبذلك الرهان خاسر سلفًا.


وإلى مدى تستطيع واشنطن تفكيك الميلشيات الموالية لإيران؟

أمريكا بدأت بذلك عن طريق وضع حزب الله اللبناني والحرس الثوري الايراني، وكذلك بعض المجاميع المسلحة العراقية ضمن قائمة الإرهاب، وهذه هي البداية وهناك مرحلة ثانية وهي تجفيف منابع تمويل هذه الميليشيات، ومن ثم سيؤدي ذلك إلى تذويب هذه المجاميع داخليًّا؛ لأنها بالأصل لا تحمل ولاءً عقائديًّا، لاسيما بعد كشف أن أحد قياداتهم ويدعى أبومهدي المهندس قام بالتلاعب في رواتب الحشد الشعبي وتحويله في حساباته داخل ايران، وبذلك سنجد أن هذه المجاميع ستحل نفسها بنفسها تدريجيًّا، وكما حصل مع آلاف المتطوعين في الفتوى الكفائية والذين عادوا لممارسة اعمالهم المدنية وممارسة حياتهم الطبيعية.


كيف ترى انعكاسات التدهور الاقتصادي في إيران على تمويل الميليشيات التابعة لها في العراق؟

تعتبر هذه النقطة هي إحدى طرق تجفيف منابع التمويل، وبالتأكيد مرّ العراق بمثل هذه الظروف منذ بداية التسعينيات وحتى الغزو الأمريكي عام ٢٠٠٣ وشعرنا بالمأساة الاقتصادية والعسكرية، وغيرها من الأمور اليومية، واليوم إيران بدأت بهذا الشعور، وستجد أنها غير قادرة على مساعدة الآخرين، وتمر بظروف صعبة جدًّا، ولا ننسى الدور الأمريكي الذي سيكون رقيبًا قويًّا وقريبًا من أي تعاون أو تبادل ما بين إيران والعراق، وبهذا سيجعل من تشديد الحصار أكثر فأكثر.

محلل عسكري: انهيار

إلى أي مدى يساهم تراجع النفوذ الإيراني في تحجيم الميليشيات؟

للدور الإيراني تأثيره الكبير على المجاميع المسلحة في العراق، فالتسليح والتدريب والتمويل لها دور كبير في بقاء هذه المجاميع قويةً، وبعد أن أصبحت إيران الآن تحت بنود الحصار والمراقبة ستجعل من النفوذ الإيراني، أكثر تحجيمًا أو حتى يصل إلى عدم التعامل مجددًا مع هذه المجاميع العراقية المسلحة .


إلى أي مدى وصل توغل «فيلق القدس» الإيراني في إدارة الميليشيات والشأن العراقي؟

أصبح فيلق القدس الإيراني من ضمن أصحاب القرار تحت ذريعة المستشارين العسكريين، وهذا ما شاهدناه أثناء محاربة تنظيم داعش في العراق، ووجود قيادات إيرانية كبيرة ومنهم قاسم سليماني وآخرون .



محلل عسكري: انهيار

هل تشير التحولات الحالية في المنطقة بشكل عام والعراق بشكل خاص إلى عودة الجيش العراقي وحصر الأسلحة في يد المؤسسة العسكرية؟

إذا تكاتف الجميع مع الجيش، وأخص بالذكر الأحزاب السياسية بالتعاون مع قانون وعدالة قوية، إضافة إلى عودة الثقة بالجيش لدى المواطن العراقي، وكذلك تصفية الجيش من بعض الشوائب كالضباط الموالين للأحزاب وبعض القيادات العسكرية الفاسدة، مع إعطاء دور كبير للقيادات المهنية والوطنية، والتي توجد بكثرة داخل المؤسسة العسكرية، في ذلك الوقت سنجد جيشًا قويًّا قادرًا على حماية العراق والمواطن.


ما أبرز التحولات المتوقعة في المشهد العراقي سياسيًّا وعسكريًّا؟

العراق الآن بحاجة إلى نهضة اقتصادية قوية من أجل استعادة هيبته وإشعار المواطن بإعادة الثقة بنفسه وفي بلده  ولا يتم ذلك إلا بتضافر الجهود العربية والتي في يدها زمام الأموال والجهد والنفوذ الدولي مقابل إعادة العراق إلى الحضن العربي وانسلاخه من إيران، والاستفادة من ثروات العراق واستخدامها بشكل صحيح للنهوض به مرة أخرى وجعله في مصاف الدول المتقدمة.

"