رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

مختار نوح يكتب: حواري مع عبدالرحيم علي

الجمعة 03/مايو/2019 - 09:35 ص
المرجع
مختار نوح
طباعة

في عام 2003 وبعد خروجي من السجن عقد معي د. عبد الرحيم علي لقاءً صحفياً قلت فيه إن نهاية جماعة الإخوان ستكون خلال عشرسنوات، وإن الجماعة غير قادرة علي تطبيق الديمقراطية حتي لو أرادت.

بعد نشر الحوار الصحفي طلبني المستشار مأمون الهضيبي وانتظرني في شقة المنيل حيث وجدت لجنة للتحقيق فيما قلته، والمكان شقة هو المقر الاتفاقي بين مبارك والجماعة!.

كانت اللجنة مشكلة من مأمون الهضيبي والدكتور رشاد بيومي والدكتور فتحي لاشين، والأخير سيكون لي بشأنه حديث طويل في مقام آخر، وكان السؤال حول السبب الذي دفعني لأن أقول ذلك، وتعجبت فقلت: الأولي أن تسألني عن أسباب نهاية الجماعة؟ ولماذا حددت عشر سنوات؟، لكن الحوار كان يدور حول خطأ التصريح وليس عن موضوعه، وأيضا عن خطأ الحوار مع عبد الرحيم علي بالذات، وكان هذا هو التحقيق الخامس معي في الجماعة منذ عام 1987 موعد أول واحد يوم أن رفضت وأنا في مجلس الشعب تأييد حسني مبارك، أو الوقوف له، أو الموافقة علي قرار الجماعة بتأييده، وساروي عنه في موضعه.

كنت وأنا في التحقيق الأخير متأهباً للخروج من الجماعة، وقد سبقني في القرار الأستاذ ثروت الخرباوي، والاستاذ أحمد ربيع، المحاميان، وكانت إجابتي قوية جداً، وأذكر منها أن الاخوان الآن تعيش حالة من الظلم يشبه ظلم جماعة مبارك، وحالة من الفساد أشد من فساد جماعة مبارك، وأعتقد أن نهاية الجماعتين واحدة خلال مدة زمنية لن تزيد عن عشر سنوات.

انتهي التحقيق بشعور سيء متبادل، ومرت السنون وانتهت الجماعتان، وتحقق استنتاجي السياسي، الذي تكرر لمرات عديدة بعد وقبل ذلك، وكان من توقعاتي السياسية زوال حكم مرسي قبل عام من حكمه، وأعلنت ذلك في مؤتمر مسجل بمدينة المحمودية بمحافظة البحيرة يوم أن منعني مرسي بواسطة وزير ثقافته أن أدخل نادي المحمودية الاجتماعي، فأصر الأهالي أن أعقد المؤتمر في الشارع أمام النادي، وأن نطلب حماية الشرطة، وتعجب الناس أنني أكدت في المؤتمر أن مرسي سيرحل هو ونظامه في أقل من عام، وبعد يومين، التقيت بالأستاذ ثروت الخرباوي ورويت له ما كان في المؤتمر، فطلب مني بهذه المناسبة تأويل رؤياه أنه رأى مرسي في الطابق الثاني عشر والناس يدفعونه ليسقطونه، فقلت له يسقطه الناس بعد اثني عشر شهراً، فأبدي لي تخوفه من أن تكون اثني عشر عاماً، فطمأنته بأن الطابق يرمز للشهر، وعودة طابق القمر أي دورته، وكنا نخاف من حكم مرسي لظلمه واستحلاله للدماء، وكنا نواجهه أشد من مواجهتنا لنظام مبارك، وقد تسرع مرسي فأحالني إلي النيابة، لكن هذه الإحالة كانت سبباً في أن يسمع النائب العام من أحمد ربيع ومن ثروت الخرباوي المحاميان، ما لم يكن يتمني أو يتوقع أن يسمعه من إهانة، والعجيب أن النائب العام المعين من قبل مرسي كان يملك من الإعداد النفسي ما جعله يستمر بعد إهانة ثروت وأحمد له!.

"