رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«عوض الله حسن».. حرباء «الإخوان» تأخذ لونًا آخر

الإثنين 29/أبريل/2019 - 12:13 ص
عوض الله حسن سيد
عوض الله حسن سيد أحمد
أسماء البتاكوشي
طباعة

على نحو غير متوقع، تخلى «عوض الله حسن سيد أحمد» المراقب العام لجماعة الإخوان في السودان، عن حكومة الرئيس السابق «عمر البشير»، وكل المعاونين له من رموز النظام المخلوع، تزامنًا مع إعلان رئيس المجلس العسكري الانتقالي «عوض بن عوف»، عزل «البشير» وبدء موجة انتقالية لمدة سنتين.


يُمثل موقف «عوض الله» خطورة على الشعب السوداني؛ لأنه يعتبر إشارة لنية «الإخوان» في اقتناص مقعد الحكم في الفترة المقبلة، بعد أن وضعت «البشير» شوكة في حلق السودان لمدة 30 عامًا، وبعد سقوطه أصدرت الجماعة بيانًا متبرئة منه، في محاولة منها؛ للقفز على الحراك الشعبي، ومحاولة استغلاله لما يصبُّ في مصلحة الجماعة.


ومنذ بداية الثورة السودانية كان «عوض» يحاول استغلالها بشتى الطرق؛ حيث كان موجودًا في التظاهرات بشكلٍ يومي، كما وجه انتقادات عدة لنظام الرئيس السابق، ملقيًّا باللوم على الحكومة لما آلت إليه الأوضاع في البلاد، مشيرًا إلى أن هذا يعد نتيجة منطقية، على حد وصفه.


وبعدها طالب «عوض» الرئيس بالتنحي من حكم البلاد قائلًا: «إذا كان البشير مازال يكنُّ لنا ولشعبه أي تقدير أو توقير أو خاطر؛ فليحزم أمره ويسلم القيادة لمجلس من حكماء.. يؤسس حكومة انتقالية ذات مهام محددة منها: تكوين مفوضية للانتخابات، وإقرار دستور انتقالي.


وأعلنت الجماعة رفضها لبيان «عوض بن عوف» عقب تنحي البشير، وقد تضمن البيان: «عزل البشير واعتقاله، وإعلان حالة الطوارئ»، واصفة البيان بـ«سياسات النظام الفاشلة».


وكان لمراقب إخوان السودان مواقف متطرفة، منها ما بدر منه خلال الإفطار السنوي، الذي نُظم في مايو 2018، إذ حرَّض «عوض الله» السودانيين على العنف بشكل واضح، قائلًا: «إن الدولة تحتاج لشباب يقدمون دماءهم إذا تطلب الأمر.. ذلك لعزة الإسلام والمسلمين»، مطالبًا بـ: «رفع راية الجهاد، ومؤكدًا أن: «الجهاد في سبيل الدين هو أسمى المعاني، حسب وصفه».


ويُذكر أن «عوض الله» من مواليد مدينة عطبرة بولاية نهر النيل شمالي السودان عام 1971، تخرج في جامعة الخرطوم كلية الطب والجراحة عام 1996، ونال ماجستير طب الأطفال من الجامعة ذاتها عام 2001، كما نال زمالة طب كلى الأطفال من مدينة الملك فهد بالمملكة العربية السعودية عام 2014.


ويُعتبر «عوض الله» إخوانيًّا من الطراز الأول، وسياسيًّا له جولات في منابر العمل السياسي بجامعة الخرطوم، كما يُعد من الجيل الشاب الذي سعى للقيادة في الجماعة، وله أنشطة عدة منها تأسيسه لمنظمة قباء الخيرية التي تستغلها الإخوان كستار لأعمالها المشبوهة.


وعلى الرغم من صغر سنه انتخب مراقبًا عامًّا للإخوان عام 2016، بعد إعفاء «علي جاويش» من قيادة الجماعة؛ بسبب حله لمؤسسات الجماعة، وتجاوز الشورى؛ ما يدل على مدى قرب «عوض» من القيادات الإخوانية.

"