رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

عبدالفتاح البرهان.. عسكري مخضرم اختاره ثوار السودان

الإثنين 29/أبريل/2019 - 03:53 م
عبدالفتاح البرهان
عبدالفتاح البرهان
أحمد لملوم
طباعة

يعد عبدالفتاح البرهان، رئيس المجلس العسكري الجديد في السودان، جنديًّا مخضرمًا لا يُعرف عنه الكثير خارج الجيش، فمنذ توليه المنصب ويرغب الجميع في معرفة المزيد عن الرجل ذي الخبرة العسكرية التي تزيد على ثلاثين عامًا.


ويُفضل «البرهان» العمل في صمت، والبعد عن الأضواء لطبيعة شخصيته العسكرية، وكان لا يعرفه الكثير خارج أوساط الجيش السوداني قبل توليه المنصب الجديد.


ويرجح مراقبون اختيار البرهان لرئاسة المجلس العسكري؛ الذي أطاح بنظام الرئيس السابق عمر البشير، لكونه بعيدًا عن النظام الحاكم السابق، على عكس سلفه عوض بن عوف، الذي تنازل عن رئاسة المجلس بعد أقل من 24 ساعة، لاعتراض المتظاهرين على شخصه؛ لعلاقته القوية بعمر البشير.


ينحدر «البرهان» من عائلة سياسية وعسكرية، فوالدته من أسرة آل الشريف الحفيان، وجدته لوالده من أسرة آل الشيخ عبود، الذي كان منها الرئيس السوداني السابق إبراهيم عبود، وحكم الأخير السودان في فترة الستينيات، وأطيح به في أكتوبر 1964.


وفي حوار مع شبكة «سي إن إن» الأمريكية، قال البرهان، إن «القوات المسلحة السودانية تعمل مع المواطنين ولصالحهم، ولن يُسمح باستخدام القوة ضد المتظاهرين الذين يطالبون بنقل السلطة إلى حكومة مدنية»، وفيما يتعلق بالرئيس السوداني السابق عمر البشير قال البرهان، إنه سيواجه المحاكمات حتمًا متى رُفعت عليه دعاوى قضائية.


وكان البرهان أول من انضم إلى المتظاهرين، وهو الذي أعطى تعليمات صريحة للقيادة العامة بفتح أبواب المقر للثوار، بعد واقعة إطلاق النار على المتظاهرين في السابع من أبريل الجاري.


وُلد عبدالفتاح البرهان عبدالرحمن في قرية قندتو بولاية نهر النيل الواقعة شمال السودان عام 1960، ودرس بالكلية الحربية السودانية، وتخرج فيها بالدفعة الـ31، واستكمل دراسته لاحقًا في مصر والأردن، وهو متزوج من «فاطمة» قريبته من جهة الأم، وهي إحدى سليلات عائلة الشيخ علي الحفيان، ورُزِقَ منها بخمسة أبناء، ولدين وثلاث بنات، وهم على التوالي: منذر، ومحمد، ورؤى، ووئام، وأصغرهن ليم، وشغل عددًا من الوظائف العسكرية، فضلًا عن عمله لفترة كملحق السودان العسكري في الصين.


وعمل برهان بعد تخرجه برتبة ملازم في قوات حرس الحدود، ثم تنقل في عدد من الوحدات العسكرية، كما عمل طويلًا في منطقة أعالي النيل بجنوب السودان، لكن معظم خدمته كانت في القيادة الغربية للقوات البرية بمدينة زالنجي بدارفور، وشغل منصب رئيس الاستخبارات لحرس الحدود في مدينة زالنجي أوائل التسعينيات، قبل أن تتم ترقيته ليصبح قائد قوات حرس الحدود.


وتدرج البرهان في الرتب العسكرية حتى ترقى لرتبة الفريق، وتم تعيينه رئيسًا لأركان القوات البرية، قبل أن تتم ترقيته لفريق أول، وتعيينه مفتشًا عامًّا للجيش السوداني، وهي الوظيفة التي ظلَّ يشغلها حتى إعلانه رئيسًا للمجلس العسكري في البلاد.


وتولى البرهان عملية تنسيق إرسال الجنود السودانيين إلى اليمن ضمن قوات التحالف العربي، وخاض معارك عسكرية عدة خلال حرب الجنوب قبيل انفصال جنوب السودان عام 2011، وتجمع البرهان علاقات جيدة مع محمد حمدان دقلو قائد قوات الدعم السريع.


وفي تصريح صحفي للوكالة الفرنسية، قال اللواء السوداني المتقاعد عبدالله صافي النور، إن البرهان أحد الضباط الذين يضعون مصلحة البلاد في المرتبة الأولى، فضلًا عن الحفاظ على القوات المسلحة، ولم يعرف عنه أي انتماء سياسي طيلة فترة عمله في الجيش السوداني، فهو رجل وطني ومرن، ولديه القدرة على التواصل مع مكونات الشعب السوداني، وقواه السياسية.

"