رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

الباحث محمد عباس ناجي في حواره لـ«المرجع»: إيران تأثرت بالعقوبات الأمريكيَّة.. ونظام الملالي يتعرض للانهيار بالفعل

السبت 27/أبريل/2019 - 11:37 م
الباحث محمد ناجي
الباحث محمد ناجي عباس
شيماء حفظي
طباعة


·        واشنطن تبتر أذرع طهران في المنطقة.. وعصابات الإرهاب ساقطة لا محالة

·        حزب الله لن يستغني عن الدعم.. و«تسول التبرعات» من أنصاره كشف المستور


يوم بعد آخر تتضح المعاناة الإيرانية تحت ضغط العقوبات الأمريكية، وما يترتب على تلك العقوبات من آثار سلبية على أذرع نظام الملالي في الشرق الأوسط، وفي هذا المناخ متشابك المعطيات والنتائج، تكثر التساؤلات، وتزداد التكهنات، وهو ما دفعنا للقاء الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، محمد ناجي عباس، لمعرفة كيف أثرت العقوبات على إيران؟ وعلى أذرعها في المنطقة كحزب الله وميليشيات الحوثي، وغير ذلك من التفاصيل في الحوار التالي:

 

-في البداية.. ما مدى تأثير العقوبات الأمريكية على إيران اقتصاديًّا؟


يكفي القول إن صادرات النفط الإيرانية تراجعت بعد العقوبات من 2.5 مليون برميل يوميًّا إلى 1.1 مليون متر، وهذا يؤثر على إيرادات إيران، في وقت يتراجع فيه مستوردو النفط الإيراني الرئيسيين عن اعتمادهم على طهران والبحث عن مورد جديد، وهذا يُهدد بمزيد من التأثير السلبي على إيران الفترة المقبلة، خاصة مع توقعات انكماش النمو وزيادة التضخم.


- كيف يؤثر الانهيار الاقتصادي لإيران على دعمها للميليشيات الإرهابية؟ وهل تسقط تلك العصابات بتقليص الدعم؟


بشكل مباشر تراجع إيرادات إيران سيؤدي لتراجع دعمها المالي للميليشيات، التي يدعمها النظام الملالي، سواء لحزب الله اللبناني وجماعة الحوثي في اليمن، هناك تقديرات مختلفة حول قيمة الدعم الذي تقدمه إيران لتلك الجماعات، في حين يُعد تمويل حزب الله هو الأكبر وهناك تقديرات حول دعمه بنحو 700 إلى 800 مليون دولار سنويًّا، هذه القيمة بالطبع ستنخفض.


الدعم لن يتوقف لكنه سيتراجع، وتراجع الدعم المالي سيشمل جميع التنظيمات الإرهابيَّة التابعة لها، سواء حزب الله اللبناني أو جماعة أنصار الحوثي في اليمن، أو الحشد الشعبي في العراق، أو فروع أخرى يربطها الولاء بالحرس الثوري الإيراني، وتراجع الدعم المادي سيساهم بشكلٍ كبيرٍ في زعزعة استقرار تلك الجماعات.


وتلك الجماعات ستتأثر بتراجع الدعم الإيراني؛ لكن لا يمكننا افتراض سقوطها؛ لأن إيران حرصت على تلك الميليشيات للبحث عن مصادر تمويل ذاتية لنشاطها، وبالتالي نجد حزب الله لديه بيزنس خاص به، وهذا ما دفع الولايات المتحدة الأمريكية للتركيز بشكل منفصل على حزب الله ومصادر تمويله بعيدًا عن إيران.


واشنطن رصدت مكافأة مقابل أي معلومات تُشير إلى مصادر تمويل ميليشيا حزب الله؛ لأنها تريد تعقب نشاط الحزب.


- هل تستغل إيران تلك أذرعها الإرهابية كوكلاء حرب لها ضد واشنطن؟


إيران رغم كل العنجهية التي تتحدث بها لكنها ليست متهورة، لا تتبنى سياسات متهورة، وبالتالي هي تعلم أن أي محاولة لاستخدام الميليشيات الموالية لها لاستهداف مصالح أمريكا في المنطقة سيقابله رد عنيف من إدارة ترامب، لكي تقوم بخطوة عسكرية لابد أن تتوقع رد الخصم، ولهذا استبعد أن تلجأ إيران إلى استخدام حل عسكري تجاه واشنطن لا أرى ذلك احتمالًا قريًبا.

- كيف ترى التغيرات الداخلية في إيران خاصة في الحرس الثوري المدرج على قوائم الإرهاب الأمريكية؟


التغيرات الداخلية في الشأن الإيراني وخاصة الحرس الثوري الإيراني لها مدلول، أن إيران تفكر حاليًا في شيء واحد وهو كيف ترفع كلفة الإجراءات العقابية الأمريكية، وتحاول أن تثبت لها أن العقوبات لها ثمن وتهدد مصالح أمريكا في المنطقة على الرغم من صعوبة ذلك، لأن أمريكا أعلنت قبل ذلك أن أي محاولة لاستهداف مصالحها سيتم توجيه الاتهام المباشر فيها لإيران، لذلك يبقى ذلك مجرد محاولات.


-نفهم من ذلك أن إيران لديها سيناريوهات للتعامل مع العقوبات الأمريكية؟


ليس هناك سيناريوهات واضحة؛ لكن إيران تحاول التحايل على القرارات الأمريكية، متخيلة أن الوقت قد يخدمها فتلجأ لتهريب النفط أو بيعه بأسعار أقل، الضغط بورقة احتياج العراق للنفط الإيراني في وقت يعتمد فيه العراق على إيران بشكل كامل في إنتاج الطاقة كما يريد العالم إعادة إعمار العراق في الوقت ذاته، إضافة إلى ذلك فإن تنفيذ خطة «تصفير» صادرات النفط الإيراني ستكون عملية صعبة وهو ما يجعل إيران تحاول الالتفاف على القرار وهي لديها خبرة كبيرة في التحايل والخداع.


- بعد أن أغلقت طهران خزائنها في وجهه.. كيف يستغني حزب الله عن التمويل الإيران؟


من الصعب الجزم بإغلاق خزائن الحكومة الإيرانية في وجه أهم أذرعها في المنطقة؛ لكن يمكن القول إن ذلك التمويل تقلص وانخفض بشكل كبير؛ لأنه حزب الله لن يستغني عن الدعم الإيراني بشكل كامل، وبالطبع هذا التقليص أو الانخفاض سيؤثر على عملياته؛ خاصةً وأن هذا التأثير بدأ يظهر في عدم توافر مرتبات الأعضاء ودعوة حسن نصر الله لجمع التبرعات، فإنه إذا توقف هذا العدم سيؤدي إلى «انهيار» حزب الله.

 

 

"