رئيس التحرير
عبد الرحيم علي
هيئة الخبراء والمستشارين
رولان جاكار - ريشار لابيفيير - عتمان تزغارت - يان هامل
ad a b
ad ad ad

العراق.. الاستحقاق الانتخابي في مواجهة ذيول «داعش»

الثلاثاء 08/مايو/2018 - 06:18 م
الانتخابات العراقيه
الانتخابات العراقيه
حامد المسلمي
طباعة
«كل مَن يُشارك في الانتخابات من مرشحين وناخبين وداعمين هم كفار وحكمهم هو الموت»، عبارة نطق بها أبوالحسن المهاجر، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، في بيان صوتي نُشر الأحد 22 أبريل الماضي عبر أحد المواقع الجهادية، تعليقًا على الانتخابات البرلمانية العراقية المُزمع عقدها في 12 مايو الحالي، وهي العملية الانتخابية الأولى، التي تُجرى بعدما تمكن الجيش العراقي، بالاشتراك مع رجال الشرطة وقوات مكافحة الإرهاب، من إلحاق الهزيمة بتنظيم «داعش»، والذي أتبعه إعلان رئيس الوزراء «حيدر العبادي» في التاسع من ديسمبر الماضي، القضاء على آخر معاقل «داعش» بالعراق، غرب محافظة الأنبار، والشريط الحدودي مع سوريا.
 القيادة العميد يحيى
القيادة العميد يحيى رسول
وفي إطار رد قيادة العمليات المشتركة على هذه التهديدات، قال المتحدث باسم القيادة العميد «يحيى رسول» في بيان: «إن هذه ليست المرة الأولى التي تجري فيها انتخابات في العراق، وهناك الآن خطط تُرسم لتأمين مراكز الاقتراع، ولدينا عمليات استباقية تقوم بها قطاعاتنا، وعمليات تفتيش، ودهم وإلقاء قبض، لتدمير ما تبقى من خلايا «داعش»، فنحن نتعامل مع عدو إرهابي ونطمئن الشعب العراقي إلى أن القوات العراقية تقوم بجهد كبير، وستؤمن مراكز الاقتراع بشكل تام، وأن بيان التنظيم الإجرامي هو محاولة مهزوم لشحذ عناصره، وهو بيان ضعيف، ورغم ذلك نحن نتعامل مع كل التهديدات كمثل هذه على محمل الجد، وأن الشعب العراقي يعيش بخير وسلام، وسنستمر في المتابعة والملاحقة، وستكون عملية الاقتراع ناجحة، وعلى المواطن أن يتأكد من ذلك، وأن يختار من يريد بلا خوف من تهديدات (داعش)».
العراق.. الاستحقاق

جيوب وذيول مختبئة
وفي هذا السياق، يُشير العديد من المختصين في شؤون الحركات الإسلامية، إلى أنه لاتزال هناك بعض «الجيوب» و«الذيول» المختبئة للتنظيم الإرهابي، وأن تصريحاته فيما يخص استهداف العملية الانتخابية والناخبين والمرشحين، من قبيل الدعاية الإعلامية، ومحاولة إيجاد موطئ قدم من جديد في الساحة العراقية، ونبهوا إلى أنه على الرغم من هزيمة التنظيم، ورغم أن هذه التهديدات من المحتمل أن تكون من قبيل الدعاية الإعلامية، فإنه يجدر أخذ أعلى درجات الحيطة والحذر والتعامل بقوة مع هذه العناصر.
وشهد العراق فعليًّا، بعض مظاهر العنف والاغتيالات مع قرب الاستحقاق الديمقراطي في الأسبوع المقبل؛ إذ شهد إقليم كردستان العديد من الحوادث، منها في يوم 24 أبريل الماضي قُتل شخص وأصيب 7 آخرون في هجوم على منزل «عمار كهية»، المرشح الانتخابي على قائمة تركمان كركوك، وكانت هذه المحاولة الثانية لاستهداف «كهية» الذي نجا منها، وفي اليوم التالي؛ اغتال مجهولون «فارس محمد» مدير القسم الإداري في مفوضية الانتخابات والاستفتاء في كردستان، وحسب ما صرحت به وكالة أنباء الإعلام العراقي، بأن مجهولين كانوا يستقلون سيارة بمدينة أربيل، وأفرغوا طلقات النيران في المسؤول الانتخابي ولاذوا بالفرار، ولم تعلن جهة مسؤوليتها عن الحادث، إضافة إلى العديد من مظاهر العنف الانتخابي الآخر، وهو ما يُعَقِّد الوضع، ويخلط بعض الأوراق أمام القوات العراقية.
وتأتي أهمية هذه الانتخابات، كونها ستُحدد شخصية رئيس الوزراء القادم، وحسب ما صرح به «رياض البدران» رئيس الإدارة الانتخابية في مفوضية الانتخابات، فإن مجلس المفوضين صادق على طلبات التحالفات الانتخابية بعد دراستها من قبل المجلس، وبلغ عدد التحالفات الانتخابية المصادق عليها 27 تحالفًا انتخابيًّا، لافتًا إلى أن عدد الأحزاب المنضوية في تلك التحالفات بلغ 143 حزبًا سياسيًّا، ويتنافس في هذه الانتخابات نحو 7 آلاف مرشح.
ويُعدُّ أبرز هذه التحالفات؛ «تحالف النصر» الذي يقوده رئيس الوزراء الحالي «حيدر العبادي»، و«ائتلاف دولة القانون» برئاسة «نوري المالكي» رئيس الوزراء السابق، وتحالف «اتحاد تحالف القوى» بقيادة «إياد علاوي» رئيس الحكومة العراقية المؤقتة (2005 - 2006)، و«تحالف الفتح» الممثل لميليشيات الحشد الشعبي، إضافة إلى «تحالف سائرون» بقيادة رئيس حزب الاستقامة «حسن العاقولي»، وهو الحزب المدعوم رسميًّا من الزعيم الشيعي «مقتدى الصدر».
وتأتي قضايا مجابهة الإرهاب والقضاء عليه نهائيًّا، ونبذ الطائفية وتعزيز قيم المواطنة، إضافة إلى مكافحة الفساد، وإعادة إعمار ومحو الآثار التدميرية الإرهابية على رأس أولويات أغلب المرشحين.

"