رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

إخوان اليمن يبيعون الدولة للحوثي برعاية قطرية

الجمعة 26/أبريل/2019 - 10:17 م
المرجع
علي رجب
طباعة

استقطاب إرهابيين.. اجتماع صنعاء يفضح مخطط ثلاثي الشر

من الشمال للجنوب.. أموال الدوحة تُغرق التنظيم لتفتيت المؤسسة العسكرية

اختراق قيادات الجماعة للجيش يقوض الدولة.. وسياسيون: قطر تستهدف التحالف العربي


يرتبط حزب التجمع اليمني للإصلاح «إخوان اليمن»، وميليشيا الحوثي، بعلاقة وثيقة تجسدها التحالفات الخفية بين الطرفين لتقويض الدولة اليمنية؛ حيث تدفع الدولة شعبًا ومؤسسات ثمن التحالف الخفي بين الإخوان وأبناء الملالي، والذي ترعاه قطر وإيران وتركيا، بما يشكل تحالف الشر في اليمن.

ويظهر محور الشر في اليمن من خلال تسليم حزب التجمع اليمني للإصلاح كل المحافظات الشمالية لميليشيات الحوثي الانقلابية، إضافة إلى سقوط جبهات القتال في يد أبناء إيران دون عناء أو مشقة لتواطؤ إخوان اليمن مع الحوثيين.

إخوان اليمن يبيعون

انتكاسات الجبهات

الانتكاسات في الجبهات تُشكل أبرز دلائل التحالف الخفي بين الإخوان والحوثيين في اليمن، وهناك ما يشبه تسليم وتسلم لمواقع عسكرية من قبل قادة الإخوان النافذين في الجيش ومؤسسات الشرعية اليمينة لصالح ميليشيا الحوثي.

وفي 20 سبتمبر 2017؛ نشرت تقارير صحفية، كيف أنّ حزب «الإصلاح» يسلم أسلحته للحوثيين، وأنّ قيادات إخوانية في الجيش اليمني تتواطأ مع ميليشيا الحوثي الانقلابية، ويتم تسرّب معلومات سرية وخطيرة لهم، وكذلك يتم رفع إحداثيات لاستهداف الجيش الوطني والمقاومة اليمنية، وهو ما يؤدي إلى انتكاسة في العديد من الجبهات اليمنية.

وتشكل سيطرة ميليشيا الحوثي على مديرية «قعطبة» ومديرية «الحشا» في محافظة الضالع جنوبي، آخر «الخيانات» الإخوانية، للجهود الحكومة والتحالف العربي في اليمن، وتسليم مواقع عسكرية مهمة لميليشيا الحوثي في معارك صورية.

وقد قال مصدر جنوبي يمني إن الخيانات الإخوانية أدت إلى سيطرة ميليشيا الحوثي على مديرية الحشا التابعة لمحافظة الضالع جنوبي اليمن، ونجحت جهود المقاومة اليمنية في وقف تقدم الحوثيين داخل المحافظة، ولكن الخيانات الإخوانية أدت إلى خسارة مديرية الحشا.

وأوضح أن أهمية مديرية الحشا أنها تعد حلقة وصل بين محافظات الضالع وإب وتعز، وهو ما يعني قطع طُرق الإمداد للجيش اليمني بين المحافظات الثلاث.

كما يتكرر سيناريو خيانة الإخوان لحكومة الشرعية والتحالف العربي عبر تسليم جبل «ناصة» في جبهة دمت بمحافظة الضالع للحوثيين.

وتتقاسم ميليشيا الحوثي والحكومة اليمنية على الضالع المكونة من 9 مديريات؛ حيث تخضع المديرات الجنوبية الخمس بما فيها مركز المحافظة للجيش اليمني، وأربع مديريات للميليشيا.

إخوان اليمن يبيعون

تعز

تسليم مواقع من قبل الإخوان لصالح الحوثي، ليس في الضالع فقط؛ حيث شهدت تعز التي تخضع لسيطرة الإخوان، مواقف مشابهة من حزب الإصلاح بتسليم الحوثي للمواقع العسكرية في ظلِّ وجود قيادات إخوانية على رأس الجبهات.

وتعرضت جبهة «الأقروض» بمحافظة تعز وسط اليمن، خلال الأيام الماضية أيضًا لخيانة من قبل ميليشيا الإخوان عبر قطع الإمدادات لقوات اللواء 35 مدرع التابع للجيش المني؛ ما عرضه لأزمة كبيرة في مواجهة أي هجوم جديد لميليشيا الحوثي.

وقبيل أيام افتعلت ميليشيا الحشد الشعبي الإخوانية أزمة داخل مدينة تعز القديمة بشنِّ حملة إرهابية ضد كتائب أبي العباس المدعومة من التحالف، وتنفيذ عمليات قتل واغتيال واختطاف؛ بهدف إخراجهم من المدينة والسيطرة عليها أو تقاسمها مع ميليشيا الحوثي.

وارتكبت ميليشيا الإصلاح جرائم حرب بحقِّ أبناء المدينة تاركة المجال لثلاثة أطقم للمتمردين الحوثيين تخنق المدينة وتحاصرها من أكثر من اتجاه، وهو ما جعل الجميع يُدرك أن «الإصلاح» يمثل نفس الأجندة التدميرية في اليمن، لخدمة المشروع القطري الإيراني التركي المشترك في المنطقة العربية ككل.

وفي ديسمبر الماضي، شهدت مدينة «تعز»، تعزيزات عسكرية مكثفة من قِبَل ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، وسط مخاوف من تكرار خيانة ميليشيا حزب التجمع اليمني للإصلاح «إخوان اليمن»، بتسليم مواقع في المحافظة لميليشيا الحوثي ضمن سياسة المواءمات التي تتبعها ميليشيا الحوثي والإخوان في اليمن، بما يهدد جهود التحالف العربي بالسيطرة على المحافظة، ويجعل موقف التحالف والحكومة ضعيفًا في الحديدة.

وفي نوفمبر2015 سلمت ميليشيا الإصلاح الإخوانية، منطقة «الشريجة» جنوب مدينة تعز إلى ميليشيا الحوثي، وهو الأمر الذي تكرر في أكتوبر 2017؛ حيث سلمت ميليشيا الإخوان في تعز «جبل هان» المنفذ الوحيد الرابط بين تعز وعدن، لميليشيا الحوثي.

وتتركز ميليشيا الحوثي في مديريتي ماوية وخدير شرق تعز، إلى جانب مديريات شرعب الرونة، وشرعب السلام في شمال المحافظة، وتفرض سيطرة جزئية على مديريتي الصلو وحيفان جنوب تعز.

وأرجع مصدر عسكري يمني، في تصريح لـ«المرجع» محاولات الحوثي، السيطرة على تعز، كونها تكتسب أهمية استراتيجية بسبب تمتعها بموقع جغرافي استراتيجي، فهي تبعد عن العاصمة صنعاء حوالي 256 كم، في حين تطل مناطقها الغربية على البحر الأحمر، كميناء «المخا» الذي يقع على منفذ بحري استراتيجي، والذي يعتبر حلقة وصل جغرافية بمحافظة الحديدة الساحلية، موضحًا أن قوات الجيش الوطني اليمني تفرض سيطرة كاملة على 12 مديرية في محافظة تعز، من أصل 22 مديرية، إضافة إلى سيطرة جزئية على 5 أخرى، فيما تفرض ميليشيا الحوثي سيطرتها على 5 مديريات من مديريات المحافظة.


إخوان اليمن يبيعون

مأرب

في محافظة مأرب شمالي اليمن، الأمور لم تختلف كثيرًا عن الضالع وتعز ففي ديسمبر الماضي، وجهت مصادر عسكرية يمنية، اتهامات لتنظيم الإخوان في اليمن، بتسليم مدينة «صرواح» في محافظة «مأرب» النفطية شرق صنعاء، لميليشيا الحوثي، الأمر الذي أدى إلى استنفار عسكري من قبل الجيش اليمني، والتحالف لاستعادة «صرواح»، لما تشكله من أهمية استراتيجية في المعارك ضد الميليشيا، وهو ما أدى إلى استنزاف جهد قوات الجيش الوطني اليمني.

البيضاء

البيضاء لم تكن بعيدة عن الخيانات الإخوانية، فقد شهدت المحافظة لفترات متعددة خيانات من قبل الإخوان لصالح الحوثي، ففي سبتمبر الماضي وفي خطوة مفاجئة ‏انسحبت قوات الجيش الموالية لحزب اﻹصلاح اليمني، من مواقع حررتها من قبضة ميليشيا الحوثي الانقلابية في جبهة قانية، في محافظة البيضاء لأسباب مجهولة، وتم تسليمها للحوثي مرة أخرى.

توقيت الانحساب جاء في ظل انتصارت للجيش اليمني والمقاومة اليمنية المشتركة في الساحل الغربي، وتحقيق انتصارات في الحديدة، قبل إعلان الهدنة (اتفاق السويد) نهاية 2018.

وأوضحت مصادر عسكرية يمنية أن الوحدات العسكرية التابعة للإصلاح التي أوقفت القتال في جبهة قانية منذ عدة أشهر، أقدمت في سبتمبر الماضي، علی الانسحاب من عدة مواقع استراتيجية، ما مكن ميليشيا الحوثي من استعادتها.

تكرر الأمر في مطلع يونيو الماضي؛ حيث سلمت وحدات عسكرية تابعة للإخوان جبالاً ومواقع استراتيجية مهمة في قانية بمحافظة البيضاء، لميليشيا الحوثي الانقلابية، فضلًا عن توقيف المواجهات في هذه الجبهة وتمكين الحوثيين من سحب مقاتليهم من مواقع كانت محاصرة فيها بالكامل إلى جبهة الساحل الغربي.


إخوان اليمن يبيعون

اجتماع صنعاء

وكشفت مصادر يمنية أن عمليات تسليم وتسلم المواقع العسكرية من قبل الإخوان لصالح الحوثي، وكذلك تجميد الجبهات في «نهم» صنعاء، وإثارة الفوضى في المناطق المحررة، يدخل في إطار اتفاق غير معلن بين قيادات الإخوان والحوثي برعاية قطرية؛ لتجميد الجبهات الخاضعة لمقاتلين من الإصلاح.

كما كشفت تقارير عن اجتماع بين قادة ميليشيا الحوثي والتجمع اليمني للإصلاح «إخوان اليمن» وتنظيم القاعدة الإرهابي في صنعاء، بدعم وتنسيق قطري؛ من أجل زعزعة استقرار المحافظات المحررة، خاصة في الجنوب.

وعقد الاجتماع بمنزل وكيل الأمن القومي التابع للميليشيا الحوثي، في العاصمة صنعاء، مطلق المراني «أبو عماد» برئاسة رئيس استخبارات العسكرية للميليشيا «أبوعلي الحاكم» وقيادات أخرى.

وأشارت المصادر إلى أن اللقاء يأتي ضمن الاتفاقات غير المعلنة التي عقدتها الميليشيا الحوثية مع حزب الإصلاح برعاية قطرية خلال الفترة الماضية، والتي أسفرت عن نقل عناصر القاعدة من سجن الأمن السياسي بصنعاء إلى مأرب.

وكشفت المصادر المقربة من القيادي الحوثي أبوعلي الحاكم، أن اللقاء بحث قيام عناصر القاعدة بعمليات إرهابية، واستهداف قيادات عسكرية وسياسية وأمنية في المحافظات المحررة.

المناطق التي حررتها قوات التحالف العربي والجيش اليمني من أيدي المتمردين الحوثيين المدعومين إيرانيًّا، كانت هدفًا مهمًّا لقطر؛ حيث سعت إلى تقويض جهود الحكومة الشرعية في إرساء الأمن والاستقرار في كامل اليمن، فضلًا عن دعم ميليشيات الحوثي، في عمليات التخريب في المناطق المحررة.

الدوحة تدعم وتمول خلايا الحوثي لتخريب المناطق المحررة، وتعمل استخباراتيًّا لصالح المتمردين، فضلًا عن دعم الدوحة لجماعة الإخوان الإرهابية بملايين الدولارات في اليمن.

وفي يناير الماضي، ضبطت قوات الأمن اليمنية 3 مركبات من نوع «بيك أب» تابعة لأشخاص من أبناء محافظة المهرة، محملة بأسلحة (بنادق كلاشينكوف - آر بي جي)؛ لتسليمها إلى رجل قطر في المحافظة «علي سالم الحريزي» وكيل محافظة المهرة السابق والضابط السابق في قوات حرس الحدود اليمنية.


إخوان اليمن يبيعون

من جانبه، قال نزار هيثم، القيادي بالمجلس الانتقالي الجنوبي اليمني، إن تجارب الإخوان بتسليم ميليشيا الحوثي مواقع عسكرية واستراتيجية في تعز أو الجبهات المشتعلة متكررة، وتكشف مدى التواطؤ والخيانة من قبل الإخوان، للتحالف العربي وقوات المقاومة والجيش اليمني.

وأضاف في تصريح لـ«المرجع» أن معركة تعز يمكن حسمها سريعًا، لكن وجود ميليشيا الإصلاح الإخوانية عامل معطل لهذه المعارك، بل ويهددها، مطالبًا قوات الشرعية بإبعاد الإخوان عن جبهات المعارك، ووقتها ستتغير المعادلة في تعز وصنعاء ومأرب، كما تغيرت في الحديدة.

من جانبه، قال السياسي اليمني وعضو حزب المؤتمر الشعبي العام كامل الخوداني: إن الحديث عن تحالف بين «ميليشيا الحوثي»، السلالية الكهنوتية، مع الوجه الآخر لهم، وهم حزب التجمع اليمني للإصلاح وتنظيم القاعدة، ليس جديدًا، فهناك خطوط مفتوحة بين «الإخوان» و«الحوثي» منذ سنوات طويلة، برعاية قطرية إيرانية.

وأضاف الخوداني، في تصريح لـ«المرجع»، أن مدينة «إسطنبول» التركية عاصمة الإخوان في العالم، شهدت خلال أكتوبر 2017 اجتماعات بين الحوثيين الانقلابيين و«إخوان اليمن» برعاية وتنسيق من جهاز المخابرات القطري، وهو ما يُشير إلى أن هناك أمورًا جرى ترتيبها بين الإخوان والحوثيين في اليمن بدعم إيراني تركي قطرى.

وشدد «الخوداني»، على أن الإخوان والحوثيين يحظون بدعم قطر وإيران على جميع المستويات، والحديث عن تأسيس تحالف بين الإصلاح والحوثي، هو تحصيل حاصل للتحركات التي تمكن دورهم في السيطرة على مقاليد الأمور في اليمن.

ولفت السياسي اليمني إلى أنه أصبح هناك تناغم وتوحد في المواقف بين الحوثيين والإخوان تجاه دول التحالف العربي، خاصة الإمارات والسعودية، فقد شهدت الأسابيع الماضية تصعيد حملة إعلامية في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، و«فيس بوك»، وغيرهما ضد الإمارات والسعودية، وهو ما يُشير إلى أن قطر رسمت خريطة للحوثي والإخوان من أجل استهداف التحالف، وإبقاء اليمن تحت رحمة جماعات تجار الدين والدم والإرهاب في المنطقة.
"