رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

الباحث أحمد كامل البحيري: جنوب شرق آسيا ثالث أكبر معاقل «داعش»- حوار

الخميس 25/أبريل/2019 - 01:40 م
أحمد كامل البحيري
أحمد كامل البحيري الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية
شيماء حفظي
طباعة


·        سريلانكا كانت مفاجأة والتنظيم استقطب جماعة متطرفة لفكره

·        تراجع الهجمات الممنهجة سببه التطور الأمني لمواجهة التطرف «مصر نموذجًا»

·        التنظيم استطاع استقطاب جماعة جديدة في دولة ليست على خريطته

·        وسط آسيا يحتل ترتيب الفرع الأكثر قوة للتنظيم

·        منهج التنظيم في العمليات لم يتغير

قال أحمد كامل البحيري، الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية: إن هجوم تنظيم داعش الإرهابي على سريلانكا كان مفاجأة؛ لأنها لم تكن دولة على قائمة التنظيم، سواء كمنطقة تجنيد مقاتلين أو مستهدفة بالعمليات الإرهابية، مُشيرًا إلى أن هذه العملية تأتي ضمن ما تعرف بــ«غزوة الثأر لأهل الشام» التي أطلقها التنظيم بعد إعلان القضاء عليه في آخر معاقله بقرية الباغوز السورية.. وإلى نص الحوار

كيف جند «داعش» مقاتليه في جنوب شرق آسيا؟

«داعش» اعتمد على التنظيمات القائمة بالفعل مثل «جيش محمد»، «جماعة النمور»، «الجماعة الإسلامية في إندونيسيا»، وغيرها من الجماعات والحركات التي كانت تابعة لتنظيم القاعدة، وأعلنت تبعيتها لـ«داعش» في عامي 2014 و2015.

ما هو ترتيب «داعش» في جنوب شرق آسيا من حيث القوة بين فروعه؟

من حيث التركيز على إنشاء فروع للتنظيم، كان في المرتبة الأولى منطقة الشرق الأوسط سواء في سوريا والعراق أو مصر، ويليها فرع الساحل والصحراء في أفريقيا وتنظيم غرب أفريقيا ووسط أفريقيا وجماعة «بوكو حرام»، ثم يأتي فرع التنظيم في آسيا بشكل عام خاصة الإقليم الأفغاني (وزيرستان وخراسان).

وداخل آسيا، يحتل وسط آسيا الفرع الأكثر قوة ثم جنوب شرق آسيا.

اتجاه التنظيم لتنفيذ عمليات في جنوب شرق آسيا.. ما دلالة التوقيت؟

ليست هذه أول مرة ينفذ فيها التنظيم عمليات إرهابية في جنوب شرق آسيا؛ لكنه كثّف عملياته في جميع المناطق خلال الثلاثة أسابيع الماضية، خاصة بعد ما تم إعلان القضاء على التنظيم في سوريا نهاية مارس الماضي، فخرجت بيانات لإعلان ما يسمى (الدعوة إلى غزوة الثأر لأهل الشام) وهذا ظهر في فيديو منسوب لفرع اليمن، وفيديو لولاية خراسان، وفيديو لجماعة «بوكوحرام» وكل هذا خلال أسبوع واحد، وتوعد مواجهة التحالف الدولي وكل من أيد القضاء عليه ضمن هذه الدعوة.

العمليات الأخيرة كان مُعلنًا عنها وإن لم يكن بتحديد أماكن معينة سيتم استهدافها؛ لكنه أعلن ضرب كل الأماكن والمستهدفات المرتبطة بالغرب وأوروبا والسياحة، وكل من ساند التحالف الدولي المحارب له.

ما هي دلالة تنفيذ عملية منظمة ومحددة الاستهدافات دون الاعتماد على الذئاب المنفردة؟

داعش لم ينهِ الهجمات المنظمة في عملياته الإرهابية، ولا يمكن قياس طريقة تعامل التنظيم مع الحالة المصرية أو الأوروبية على باقي دول العالم؛ لأن مصر ودول أوروبا لديها أجهزة أمنية متماسكة، فمجمل عمليات التنظيم التي تمت في شمال أفريقيا وسوريا والعراق، كانت عمليات منظمة وأسقطت كثيرًا من الضحايا، وكذلك العمليات التي استهدفت مجلة شارل إيبدو وملعب كرة القدم الفرنسي، كانت عمليات منظمة ودقيقة، لكن بشكل عام منهج التنظيم في العمليات لم يتغير.

هل يكون تقويض تمويل التنظيم في هذه المناطق سببًا في تراجع الهجمات المنظمة؟

الأمر ليس له علاقة بالتمويل أو تسليح فروع التنظيم في هذه المناطق؛ لكنه مرتبط بقدرات الدول على مكافحة الإرهاب، مثل تطور المنظومة الأمنية وجمع المعلومات والاستخبارات الأوروبية، نفس الأمر في مصر الوضع الأمني أصبح أفضل كثيرًا، القدرات الاستخباراتية لدى أجهزة جمع المعلومات الأمنية أصبحت أكفأ، والتنسيق مع الجهات الإقليمية والدولية تساعد في ضرب قيادات ورؤوس التنظيم وبالتالى تحجيم فعاليته.

هل هناك تأهب مماثل لمواجهة التنظيم في دول جنوب شرق آسيا؟

الدول التي تتم فيها عمليات نشطة للتنظيم مثل الفلبين وإندونيسيا، يقابلها عمليات أمنية؛ لكن المفاجأة في سريلانكا، هي أنها لم تكن سابقًا على قائمة التنظيم، لأن جماعة التوحيد، منشقة من جماعة التوحيد السريلانكية التي ترتبط بجماعة التوحيد الهندية وهي بالأساس جماعة دعوية، وليس لها علاقة بالعمل التنظيمي الإرهابي، لكن الجماعة المنشقة اقتربت من تنظيم القاعدة في 2014، ثم اقتربت بعدها من الخطاب الداعشي، لكن حتى وقت قريب لم تكن موضع شبهة بأنه بايع تنظيم داعش، وما يمكن قوله الآن إن التنظيم استطاع استقطاب جماعة جديدة في دولة ليست على خريطة التنظيم بالنسبة لأجهزتها الأمنية، فلم يكن مراقب أمنيًّا هناك وهذا ما فجر المفاجأة.

من يحرك أفراد التنظيم في جنوب شرق آسيا؟

قيادات التنظيم في الفلبين لهم بصمة كبيرة، وكذلك قيادات الجماعة الإسلامية في إندونيسيا باعتبار هاتين الدولتين أبرز معاقل التنظيم في جنوب شرق آسيا، ونحن نتحدث عن نحو 1063 مقاتلًا داعشيًّا من جنوب شرق آسيا ضمن إحصاء في صيف 2018، نصفهم على الأقل مازال على قيد الحياة ولديهم خبرة قتالية، ويمكنهم العودة لبلادهم وتنفيذ عمليات.

 

هل هناك احتمالية لتنظيم مزيد من العمليات في جنوب شرق آسيا؟

 

هذا مؤكد، لأنه بناء على خطاب داعش على مدار شهر، فكل المناطق المحتملة لوجود التنظيم ونشاطه بشكل مباشر أو بوجود الذئاب المنفردة، هي ساحات مفتوحة للعمليات الإرهابية، ونحن أمام توقعات مفتوحة وكل الاحتمالات فيها قائمة وكل المناطق مهددة خاصة التي يوجد فيها التنظيم، وأبرزها الساحل والصحراء وليبيا، والمرحلة الأخيرة تكون أوروبا والدول الغربية.

"