رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

داعش يعتمد استراتيجية «المباغتة والحرب الطويلة» في استهداف القارة الصفراء

الخميس 25/أبريل/2019 - 04:52 م
الهجمات الإرهابية
الهجمات الإرهابية في سريلانكا
أحمد سلطان
طباعة

الإرهابيون يراهنون على جنوب شرق آسيا بعد طردهم من سوريا والعراق

متحدث «داعش» يزعم: نجوب آسيا وخراسان ونستعد لتنفيذ الهجمات الإرهابية

خبير: الدول الكبرى مشاركة في نشر الإرهاب بالسماح بالخروج الآمن لعناصره

فاجأ تنظيم «داعش» الإرهابي، العالم بشنه سلسلة من الهجمات المتزامنة داخل سريلانكا، أثناء الاحتفال بعيد الفصح، واستهدفت الهجمات عددًا من الكنائس والفنادق التي يقيم بها الأجانب.

وأعلن التنظيم تبنيه هجمات سريلانكا، بعد نشر وكالة «أعماق» الذراع الإعلامية لـ«داعش»، عددًا من البيانات حول الهجوم الإرهابي، مؤكدةً أن ثمانية من إرهابيي التنظيم، نفذوا الهجمات الأعنف في تاريخ الجزيرة.

داعش يعتمد استراتيجية
وفي وقت لاحق، بثت منصات إعلامية تابعة للتنظيم عبر تطبيق «تيلجرام» للتواصل الاجتماعي، مقطعًا مصورًا لـ«الإرهابيين» أثناء تأديتهم البيعة لأبي بكر البغدادي زعيم «داعش».

وظهر «زهران هاشم» المعروف بتأييده لتنظيم داعش، وهو يتلو على عناصر التنظيم «نص البيعة» لـ«البغدادي»، قبل أن ينطلقوا جميعًا لتنفيذ الهجوم.

لم تكن تلك المرة الأولى التي يهاجم فيها التنظيم الكنائس داخل القارة الصفراء، إذ هاجم «داعش» أواخر يناير الماضي، كاتدرائية في مقاطعة جولو الفلبينية، بعد نجاح قوات الجيش في السيطرة على معقل التنظيم الأساسي في مدينة ماروي، كما هاجم التنظيم منتصف العام الماضي 2018، 3 كنائس داخل أرخبيل الجزر الأندونيسية، بالإضافة لتنفيذه هجمات أخرى ضد مقرات شرطية وسجون في أندونيسيا.
مؤسسة «الفرقان»
مؤسسة «الفرقان»
نقل المعركة

في كلمته الأخيرة التي نشرتها مؤسسة «الفرقان» التابعة لما يعرف بديوان الإعلام المركزي الداعشي، دعا أبوالحسن المهاجر المتحدث باسم التنظيم إلى شن «حرب استئصال» ضد من وصفهم بــ«الصليبيين ورعايا دول التحالف الدولي المحاربة للتنظيم».

وخصص «المهاجر» جزءًا من كلمته لمن وصفهم بـ«جنود الخلافة» في آسيا وخراسان، داعيًا إياهم لوضع الخطط، وإعداد العدة لحرب طويلة «تستأصل الصليبيين» في كل مكان.

وزعم المتحدث باسم «داعش» أن ما وصفها بـ«سرايا الخلافة» تجوب حاليًا آسيا، وخراسان وتستعد لتنفيذ الهجمات الإرهابية.

وبحسب ما نشرته صحيفة «النبأ» الداعشية، فإن ما يسمى بـ«إدارة الولايات البعيدة» بالتنسيق مع ما يسمى بـ«قسم العمليات الخارجية»، مسؤولة عن التواصل مع «مفارز التنظيم الإرهابي» في الدول الخارجية، ومساعدتها في التخطيط للعمليات الإرهابية، وإمدادها بما تحتاجه من أسلحة وأموال لشن الهجمات الإرهابية.

وقال أبوعبد الله المهاجر، زعيم التنظيم السابق في آسيا، إن التنظيم جند المئات من أبناء القارة، ودربهم على استخدام الأسلحة، وتجهيز المتفجرات، والأحزمة الناسفة، لتنفيذ العمليات الإرهابية، ووفقًا له فالتنظيم يستخدم الفلبين، كقاعدة لتدريب الإرهابيين، بالرغم من هزيمته، وطرده من مدينة ماراوي التي سيطر عليها لفترة، قبل أن تستعيدها القوات الفلبينية.
داعش
داعش
الحرب الطويلة

يعتمد تنظيم «داعش»، بعد هزيمته في سوريا والعراق على استراتيجية الحرب الطويلة، وذلك بحسب ما أظهرته توجيهات قيادات التنظيم.

وطالب «أبوبكر البغدادي»، قيادات التنظيم وفروعه خاصة في آسيا وأفريقيا، بالتخلي عن فكرة «الحرب النظامية» وانتهاج فكرة حرب العصابات الطويلة، لاستنزاف الدول المحاربة للتنظيم.

وفي وقت لاحق، عمم «البغدادي» توجيهات جديدة على أفرع التنظيم، تضمنت عزل عدد من القيادات العسكرية في مقدمتهم ما يسمى بـ«أمير هيئة الحرب»، المسؤول الأول عن التخطيط وإدارة المعارك وتعيين قيادات جديدة من بينهم أبوعبدالرحمن الزرقاوي، نائبًا للبغدادي ومسؤولًا عن الأفرع الخارجية للتنظيم.

وقال المهاجر إن من وصفهم بـ«مخططي الخلافة» أرادوا حربًا طويلة تستأصل الكافرين، متوعدًا بالعودة للسيطرة على المناطق والاعتماد على سياسة «مسك الأرض»، لكن بعد استنزاف ومشاغلة الدول المحاربة للتنظيم بحيث تعجز عن المواجهة، أو تشكيل تحالفات جديدة لحرب التنظيم.

وشدد المتحدث باسم «داعش» على اعتماد السرية الكاملة في التحركات، وانتهاج سياسة الضربات المباغتة لإنهاك أعداء التنظيم، وإجبارهم على تخفيف الضغط على معاقل التنظيم الأساسية في سوريا والعراق.

وكان مرصد الأزهر لرصد الجماعات التكفيرية والمتطرفة، حذر منذ يناير 2016 بأن "داعش" ينشط فى شرق آسيا، لافتًا إلى أنه يسعى لإنشاء أذرع آسيوية، لإقامة "خلافة نائية" بعيدًا عن مركز الأحداث فى الشرق الأوسط. وفي تقرير حديث صدر في فبراير 2019، ذكر المرصد، أن جنوب شرقي آسيا أصبحت حاضنة كبرى لجماعات التطرف، حيث تنفذ هناك عمليات إرهابية بشكل مستمر.
خالد الزعفراني
خالد الزعفراني
تأجيج نيران الإرهاب

يرى خالد الزعفراني، الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية أن هناك عناصر من سوريا والعراق، عادوا إلى دول شرق آسيا، وساهموا في تأجيج نيران الإرهاب في تلك المنطقة، متهمًا الدول الكبرى بالمشاركة في نشر موجة الإرهاب الجديدة عبر السماح لعناصر إرهابية بالخروج الآمن من معاقل «داعش» كالرقة ودير الزور مثلًا.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ«المرجع» أن هناك عناصر وشبكات إرهابية من دول مجاورة شاركت في الهجوم الإرهابي، لافتًا إلى أن الهجوم أثر سلبًا على صورة المسلمين والتعاطف المكتسب بعد حادثة الهجوم على المسجدين في نيوزلاندا.

وأشار الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية إلى أن التنظيم يعيش حاليًا حالة من الضعف الشديد، ولن يستطيع مواصلة الهجمات الإرهابية بنفس الطريقة، موضحًا أن ما حدث مجرد «هجوم مباغت» بعد عودة عدد من الإرهابيين الذين شاركوا في القتال داخل سوريا والعراق.

الكلمات المفتاحية

"