رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

تصفير الصادرات النفطية.. العقوبة الأمريكية الأصعب على إيران

الخميس 25/أبريل/2019 - 11:44 ص
المرجع
إسلام محمد
طباعة

الرغبة الأمريكية في ممارسة أقصى الضغوط على نظام الملالي لإجباره على الرضوخ لمطالبها، دفعت واشنطن لتمديد الإعفاءات التي منحتها لـ8 دول، وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو: إن واشنطن تعتزم إيصال صادرات إيران النفطية إلى الصفر.


تصفير الصادرات النفطية..

طائلة العقاب الأمريكي

وبعد رفع الاستثناءات من العقوبات الأمريكية في 2 مايو المقبل، سيكون على تلك الدول أن تعثر على مصادر جديدة، وإلا ستدخل تحت طائلة العقاب الأمريكي.


وكانت واشنطن قد فرضت عقوبات على تصدير النفط الإيراني في نوفمبر الماضي في إطار الحزمة الثانية من العقوبات، وأعلن البيت الأبيض أن منظمة أوبك- خاصة السعودية والإمارات- ستلبي الطلب العالمي على النفط؛ لضمان عدم اختلال السوق العالمي.


من جهته، انتقد بيجن زنغنه وزير النفط الإيراني سياسة العقوبات التي وصفها بالجائرة، وقال: إن «الولايات المتحدة ارتكبت خطأً فادحًا بتسييس النفط واستخدامه سلاحًا ضد بلادنا».


وقال الوزير خلال جلسة برلمانية، الثلاثاء: إن واشنطن لن تحقق حلمها في إيقاف الصادرات النفطية الإيرانية، مؤكدًا أن بلاده ستتمكن من هزيمة العقوبات المفروضة عليها.


وحذر من تداعيات القرار على أسواق النفط؛ حيث اعتبر أن سوق النفط العالمية ستكون عرضةً لتذبذبات كبيرة في الأسعار؛ بسبب الخطوة الأمريكية.


تصفير الصادرات النفطية..

إيران تصنف أمريكا دولة إرهابية

وقال حسن نصرالله، زعيم حزب الله المدرج على لوائح الإرهاب، في كلمة متلفزة: «نحن أمام مشهد جديد من مشاهد الطغيان الأمريكي على دولة كبيرة ومهمة، مثل ايران، بل هو عدوان على العالم كله؛ لأنه يضرب بعرض الحائط كل المؤسسات الدولية ومصالح دول وحلفاء كبار».


كما صادق البرلمان الإيراني، الثلاثاء، على قرار إدراج القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» على لائحة الإرهاب، بحسب وكالة «إرنا» (رسمية).


ويقضي القرار أيضًا بأن أي تعاون مع قوات القيادة المركزية الأمريكية، يعتبر عملًا إرهابيًّا، وجاء في قرار البرلمان أن «أي تعاون معها عسكریًّا أو استخباراتیًّا أو مالیًّا أو تقنیًا أو تعلیمیًّا أو خدمیًّا أو لوجستیًّا لمواجهة الحرس الثوري وإيران، يعتبر عملًا إرهابیًّا».


والأسبوع الماضي، وافق البرلمان الإيراني، على مشروع قانون يعتبر القوات الأمريكية كافة العاملة في الشرق الأوسط، إرهابية.


ووصلت التهديدات الإيرانية إلى حد التلويح بغلق مضيق هرمز، ونقلت وكالة أنباء فارس عن الجنرال علي رضا تنكسيري قائد البحرية التابعة للحرس الثوري قوله: «وفقًا للقانون الدولي فإن مضيق هرمز ممر بحري، وإذا مُنعنا من استخدامه فسوف نغلقه.. في حال أي تهديد فلن يكون هناك أدنى شك في أننا سنحمي المياه الإيرانية وسندافع عنها».


وردت الإدارة الأمريكية على القائد الإيراني بأن «أي تحرك من إيران لإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي ردًّا على إنهاء الولايات المتحدة إعفاءات شراء النفط الإيراني لن يكون مبررًا ولا مقبولًا».


أما الدول التي شملها قرار الحرمان من الإعفاءات فتنوعت ردود أفعالها، ما بين مستسلم وغاضب؛ إذ أدانت تركيا والصين القرار الأمريكي.


وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو: «لن نوافق على عقوبات من طرف واحد ولا على قيود على طريقة إدارة علاقاتنا مع جيراننا».


وانتقدت المفوضية الأوروبية القرار، معتبرةً أنه لا يسير في الاتجاه الصحيح، ويحمل آثارًا سلبيةً على مستقبل العمل الدولي على منع انتشار الأسلحة النووية، وقالت مايا كوسيانيتش المتحدثة باسم الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية لدى الاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني: إن الاتحاد سيتابع تطبيق الاتفاق وتنفيذه، طالما قامت إيران بالأمر نفسه.


تصفير الصادرات النفطية..


سيناريوهات ما بعد تصفير صادرات النفط

ويهدف ترامب من زيادة الضغط على إيران إلى دفعها للجلوس على طاولة المفاوضات، وإبرام صفقة أفضل من تلك التي وقّعها الرئيس السابق، باراك أوباما، غير أن طهران أعلنت أكثر من مرة رفضها.


وتهدف حملة تكثيف الضغوط على طهران إلى ضغط أكبر على النظام في طهران؛ لتقليص أنشطته في جميع أنحاء العالم.


ويعتبر منع شراء النفط الإيراني أهم بنود العقوبات الأمريكية التي أرادتها واشنطن أن تكون «الأقسى في التاريخ». وتقدر الإدارة الأمريكية العائدات النفطية الإيرانية بنحو 40 % من إجمالي عائدات الدولة.


ولكن إلى حين الوصول إلى تلك المفاوضات، فإن التصعيد سيستمر في المنطقة، والتهديدات الإيرانية بالردّ على الإجراءات الأمريكية تتوالى؛ ما يعني أن إيران تتضرر من العقوبات والإجراءات، وتبحث عن سبيل للتخلص منها. فاشتداد الأزمة وتصعيدها سيتنامى أكثر في الأسابيع المقبلة؛ ما قد يفتح احتمالات متعددة للتصعيد الهادف أيضًا للجلوس إلى طاولة التفاوض.


وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قال، إن بلاده «تنتظرها أيام صعبة قادمة، والمقاومة هو كل ما يمكننا فعله»، وذلك في إشارة إلى الظروف الصعبة التي أفرزتها العقوبات.


وحاول طمأنة شعبه قائلًا: «نحن خبراء في المفاوضات.. ولا نخشى التفاوض»، زاعمًا أن عددًا من زعماء العالم اتصلوا به؛ لتشجيعه على لقاء ترامب، لكنه أخبرهم بأن على واشنطن العودة للاتفاق النووي، وتعويض إيران عما فات قبل جلوسه إلى طاولة المفاوضات.


ومن المرجح أن يرضخ نظام الملالي في النهاية للجلوس إلى مائدة التفاوض وهو ما توحي به تصريحات قادة النظام، الذين دأبوا طيلة الأربعين عامًا منذ قيام ثورة الملالي، على إطلاق التصريحات العنترية ضد واشنطن، والجلوس في النهاية للتفاوض معها سرًّا، كما حدث في مباحثات سلطنة عمان السرية التي سبقت توقيع الاتفاق النووي عام 2015.


فلا يوجد أمام صانع القرار الإيراني وضع أسوأ من ذلك، ولا يوجد لديه أي بدائل حقيقية للتعامل مع العقوبات.

"