رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

بعد «تصفير» صادراتها النفطية.. إيران تحرك أذرعها في العراق لمواجهة واشنطن

الأربعاء 24/أبريل/2019 - 05:45 م
المرجع
محمد شعت
طباعة

ضغوط جديدة تواجهها إيران بعد إعلان الولايات المتحدة الأمريكية عدم تجديد الإعفاءات للدول التي تم استثناؤها من العقوبات المفروضة على إيران في محاولة لإيصال عمليات توريد النفط الإيراني إلى صفر، وذلك بهدف تجفيف صادرات النفط الإيرانية المحرك الرئيسي لتمويل طهران لأنشطة زعزعة الاستقرار في جميع أنحاء الشرق الأوسط.


وتأتي الخطوة الأخيرة التي يبدأ تطبيقها أوائل مايو المقبل ضمن تشديد واشنطن الخناق على النظام الإيراني بعد إلغاء الاتفاق النووي الذي أبرمته قوى غربية مع طهران، واعتبار الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية حيز التنفيذ، وذلك في اتجاه واضح من واشنطن للإبقاء على أقصى قدر من الضغوط على إيران.

للمزيد..لاستعادة النفوذ المفقود.. إيران تشعل صراع التحالفات في العراق


بعد «تصفير» صادراتها

وتعتبر إيران، العراق المتنفس الأكبر لها في مواجهة مثل هذه الإجراءات، وهو ما يدفعها إلى تحريك أذرعها فيه ضد واشنطن، وهو مابدأ بالفعل، إذ دعا فاضل الفتلاوي، النائب عن كتلة «صادقون النيابية»، الموالية لإيران، ​الحكومة العراقية​ إلى «عدم الالتزام بقرارات ترامب ضد ​ايران​»، مشيرًا إلى أن «​واشنطن​ ليست وصية على العراق لفرض رغباتها عليه».


وأضاف: «إن واشنطن ليست وصية على العراق كي تفرض رغباتها عليه، بما ينسجم مع مصالحها العدوانية بالمنطقة، معتبرًا أن قرار الرئيس الأمريكي​​ بإلغاء الاستثناءات لعدد من الدول بالتعامل مع إيران هو قرار لا يعني العراق وليس ملزمًا بتطبيقه».


وأشار إلى أن العراق دولة ذات سيادة وتعمل من أجل مصالحها فقط وليس مصالح واشنطن وحلفائها، ولن تكون جزءًا من سياسة المحاور، لافتًاإلى أن إيران وقفت مع العراق كثيرًا، فحين فرض الحصار على العراق كانت ​طهران​ أول من كسر الحصار ولم تلتزم به، ونصرت الشعب العراقي، ثم دعمته في مرحلة صعبة من تاريخ العراق في حربه ضد إرهاب «داعش» ووقفت بكل قوة الى جانبه، حسب قوله، مؤكداً أن إيران​ حليف أستراتيجي ولم ولن نتخلى عنه.

 

للمزيد.. بعد حظر الحرس الثوري.. «واشنطن» تواجه «إيران» في الفضاء الإلكتروني


بعد «تصفير» صادراتها

تحفظ عراقي


وفي رد على القرار الأمريكي، قالت وزارة الكهرباء العراقية، إن شحنات الغاز من إيران ستزيد خلال شهر يونيو المقبل، معتبرة أن بغداد لا تملك بديلًا يسد مكان غاز طهران، وذلك في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لإنهاء الإعفاءات الممنوحة لمستوردي الطاقة الإيرانية، ومنها العراق.


وصرح متحدث باسم الوزارة للصحفيين في بغداد، على هامش منتدى الطاقة، بأن شحنات الغاز الإيراني ستزيد في يونيو إلى 35 مليون متر مكعب، حيث يستورد العراق حاليًا شحنات شهرية، تصل إلى 28 مليون متر مكعب، مشيرًا إلى أن العراق "لا يملك بديلًا لاستيراد الغاز الإيراني"، لافتًا إلى أن وقف الواردات سيحرم العراق من 4 آلاف ميجاوات كهرباء".

 

للمزيد.. بافتتاح قنصلية النجف.. السعودية تستعيد العراق من قبضة الملالي


المحلل السياسي العراقي، أنمار الدروبي، يري في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن إيران بطبيعة الحال تلجأ لذيولها في المنطقة، ومنها الميليشيات الشيعية في العراق وحزب الله في لبنان والمرتزقة الحوثيون، لكن لن يستطيع أي من هؤلاء القيام بأي عمل ضد الولايات المتحدة الأمريكية ومصالحها في المنطقة، لكن من الممكن أن نسمع تصريحًا من هنا وهناك لبعض من قادة الميليشيات الشيعية وتحديدًا في العراق..


وأشار إلى أن إيران لا تعرف سوى استعراض العضلات والشعارات الفضفاضة ضد الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، وهي مجرد جعجعة إعلامية لاتقدم ولاتؤخر، مع العلم أن إيران لديها اتصالات مباشرة وغير مباشرة مع كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، لاسيما أن إيران تتفاوض من تحت الطاولة وبشكل سري حتى مع دول الاتحاد الأوروبي لإيصال رسائل حسنة النية إلى أمريكا.


وأوضح المحلل السياسي العراقي، أن الكيانات الموالية لإيران في العراق ستطالب بإخراج وطرد القوات الأمريكية منه، إضافة إلى الحملات المأجورة في بعض الفضائيات التابعة في العراق، التي هي أصلا بتمويل إيراني، لكن كل هذه عبارة عن بروباحندا لا أكثر، لافتًا إلى أن إيران عندما تشعر بأن الخطر وصل إلى عقر دارها وأن مصالحها الاقتصادية باتت في خطر كبير ستحرك كل عملائها.

"