رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

ابنة «أردوغان».. نبتة فاسدة رواها انهيار دولة القانون

الإثنين 22/أبريل/2019 - 03:10 م
سمية أردوغان
سمية أردوغان
أسماء البتاكوشي
طباعة

زرع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نبتة فاسدة لابد من اجتثاثها؛ إذ يستمر فساد عائلته، ودعم أفراد أسرته للإرهاب، ومن أبرز الداعمين ابنة الرئيس التركي «سمية أردوغان»؛ حيث أكدت معلومات موثقة أنها وبمساعدة من والدها، فتحت أبواب المستشفى العسكري السري التركي، الذي تمتلكه أمام جرحى العمليات التي يقوم بها تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا، إضافة إلى إقامة مشافي ميدانية متنقلة؛ لتطبيب الدواعش والإرهابيين المنتمين للفصائل الأخرى، خاصة المدعومة من أنقرة.


فيما نقلت منظمة «Global Research» الدولية في تقرير لها أن المستشفى السري يوجد في جنوب شرقي تركيا، وتحديدًا في محافظة شانلورفا، التي تتميز بانحدار معظم سكانها من أصول عربية، مشيرًا إلى أنها أصبحت مخبئًا سريًّا لعلاج جرحى «داعش» المندثرين من سوريا.


انهيار دولة القانون


تمكنت «سمية» بفضل نفوذ والدها واستغلال منصبه لفرض شروطها على الجميع، والوصول إلى غرفة صناعة القرار في أنقرة، وتحت حمايته حطمت أنف القانون لتجمع ثروة طائلة، وامتد طموحها خارج حدود الدولة إلى التعاون مع الجماعات المتطرفة في سوريا.


وهناك أدلة على فسادها؛ حيث أذاع الإعلام التركي عام 2013، تسجيلًا صوتيًّا، كشف اتفاقًا بين سمية أردوغان ورجل الأعمال مصطفى طوبتاش، حصلت من خلاله على رشوة مقابل رخصة بناء على أرض محظور النشاط العمراني عليها، وبلغت قيمة الصفقة فيلتين مجهزتين للإقامة في بلدة أورلا بولاية إزمير، كما أظهر التسريب مباركة أردوغان للعملية.


وعلى الرغم من فتح النائب العام التركي بشأن الواقعة تحقيقًا، وجه فيه تهمًا بالفساد لطوبتاش وسمية، فإن أردوغان تدخل وقام بعزل المحققين؛ ليتم تبرأتهما في واقعة تكشف انهيار دولة القانون في تركيا.


غسيل السمعة


عقب تلك الواقعة حاول جهاز المخابرات التركي إكساب ابنة أردوغان الصغرى تعاطفًا شعبيًّا؛ حيث خطط لتنفيذ عملية اغتيال مفبركة، تمهيدًا للزج بها في الانتخابات البرلمانية التي تم إجراؤها خلال العام 2015.


لجأت المخابرات إلى ذلك التخطيط، بعد فشل أردوغان في غسل سمعة نجلته بحملة إعلامية واسعة، بعدما ثبت تورطها في قضايا فساد ودعم للإرهابيين في سوريا، لكن مسلسل الاغتيال الذي صاغه الرئيس التركي لم يلقَ قبولًا لدى الرأي العام، فتواصل الغضب الجماهيري؛ ما أدى إلى تراجعه عن ترشيح ابنته في البرلمان.


كما أن عطفها ومساعدتها للمتطرفين مكنها من امتلاك قلوب المرتزقة؛ ما جعل الداعشي «جومالي مول» يتقدم لخطبتها عبر حسابه على موقع «تويتر» عام 2015، وهو التصرف الذي اعتبرته المعارضة انعكاسًا طبيعيًّا لمدى الانسجام بين ابنة الرئيس والتنظيمات المتطرفة؛ ما اضطر النائب محمود تنال لاستجواب وزير الداخلية عن الواقعة.


وفي الوقت الذي يصنف فيه بلال على أنه الأكثر نشاطًا في مجال الأعمال، تعتبر سمية الأكثر ظهورًا في عالم السياسة من بين أبناء أردوغان، وتعمل في صفوف «العدالة والتنمية» منذ عام 2010 كمسؤول العلاقات الخارجية ومتابعة الصحافة العالمية، وتمارس أنشطة سياسية داخلية وخارجية متعلقة بالحزب.


وتقول قيادات بحزب العدالة والتنمية: إن سمية سياسية محنكة وهي أكثر أبناء أردوغان خبرة في هذا المجال، وبالتالي هي المرشحة الأقوى لخلافة والدها في الحزب والسياسة التركية بشكل عام.


من هي سمية أردوغان؟


ولدت عام 1985 بإسطنبول، وهي الابنة الصغرى لأردوغان، تخرجت «سمية» في ثانوية «طرابزون الدينية»، ودرست في جامعة «إنديانا» الأمريكية في قسم «علم الاجتماع والسياسة»، وتخرجت فيها عام 2005، ومن ثم حصلت على درجة الماجستير في الاقتصاد من كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية وعملت في المجال الحقوقي، إضافة إلى أنها أسست عددًا من الجمعيات استخدمتها في أغراض سياسية للتشهير بالخصوم، إضافة إلى أنها درست اللغة العربية.


وفي عام 2013 كانت من مستشاري أبيها الذي كان رئيس الوزراء حينها، وبمجرد أن جلس والدها على مقعد الحكم في أغسطس 2014، استقالت من عملها التطوعي كمستشارة لـ«أحمد داوود أوغلو» الأمين العام للحزب الحاكم «العدالة والتنمية»، بعد عمل معه استمر 4 سنوات.

الكلمات المفتاحية

"