رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad
جواكيم فليوكاس
جواكيم فليوكاس

«بوكوحرام» والأسبوع الدامي في «أفريقيا السوداء»

الجمعة 19/أبريل/2019 - 03:11 م
طباعة
 في أقل من 10 ايام شنت جماعة بوكوحرام الإرهابية هجمات في دول الساحل ومنها نيجيريا والنيجر وتشاد والكاميرون.

نيجيريا
قد قُتل 3 أشخاص على الأقل، وأصيب 30 آخرون في هجوم انتحاري مزدوج في مايدوغوري عاصمة الشمال الشرقي بنيجيريا عندما فجرت امرأتان انتحاريتان نفسيهما يوم 6 أبريل الجاري في وسط حشد من الناس. 

فيما هاجمت الجماعة الإرهابية التي أعلنت سابقًا ولاءها لداعش، مدينة داماتورو في ولاية يوبي، ذلك يوم 9 أبريل الجاري، بينما كان الجيش النظامي يستعد لمثل هذا الهجوم. 

وصرح أحد التجار، أدامو ساني، لوكالة فرانس برس أن: «جهاديي بوكوحرام شنوا هجومهم على داماتورو نحو الساعة 5:45 مساء (4:45 بعد الظهر بتوقيت جرينتش)، وأطلقوا النار والمتفجرات على المدنيين»، مضيفًا أن: «السكان المحليين يبحثون عن مأوى والمحلات مغلقة، بينما تتجه شاحنات محمّلة بالجنود إلى المدينة». 

فيما يقول موظف نيجيري يُدعى هاشيموإدريس: «الجميع في الداخل، وكلنا نصلي حتى يقوم الجنود بصد هؤلاء الإرهابيين وإلا ستكون كارثة جديدة للمدينة التي هاجمتها بوكوحرام في عام 2014».

 ويُذكر أن «بوكوحرام» قد شنت هجومًا في ديسمبر 2014، على داماتورو؛ حيث قتل أكثر من 150 شخصًا، من بينهم 38 من رجال الشرطة. 

وفي يونيو من العام نفسه، أسفر هجوم بالمتفجرات عن مقتل21 مواطنًا كانوا يتابعون مباراة لكرة القدم في أحد الأماكن العامة، ويأتي هذا الهجوم الجديد من جانب بوكوحرام في الوقت الذي يستعد فيه الجيش النيجيري لشن هجوم ضد الجماعة الإرهابية في ولاية بورنو المجاورة. 

فيما قال المتحدث باسم الوكالة الوطنية للحالات الطارئة، عبدالقادر إبراهيم: إن «ألفي شخص وصلوا إلى بلدة ميدوغوري الكبيرة، عاصمة بورنو، يوم الثلاثاء وتم إجلاؤهم من قبل الجيش؛ بسبب عملية عسكرية لتدمير المتمردين في المنطقة». 

وقال مسؤول عسكري: إن «هناك استعدادات لعملية كبيرة ضد جماعة الدولة الإسلامية في غرب أفريقيا (ISWAP). وتم نقل سكان جاكانا، على بعد 40 كم من مايدوجوري، بالشاحنات إلى معسكر للنازحين في المدينة».
 
النيجر
 وعلى صعيد متصل، تعرضت «ديفا» إحدى المدن الكبيرة في جنوب شرق النيجر، يوم 9 أبريل أيضًا، لهجوم كبير آخر من قبل جماعة بوكوحرام؛ حيث هاجم المسلحون الثكنات المركزية لقوات الدرك في هذه المدينة التي يبلغ عدد سكانها 200000 نسمة، وتقع على بعد بضعة كيلومترات من حدود نيجيريا، وهي المنطقة التي شهدت ظهور بوكوحرام. 

وبعد ساعات عدة من القتال مع قوات الأمن النيجيرية، قام المهاجمون، ومعهم أحزمة ناسفة، بالتحصن في منزل أحد رجال الدرك؛ حيث أخذوا رهائن، ثم فجروا أنفسهم، وفقًا للأمين العام لمحافظة ديفا، يحيى جودي، ومصادر أخرى. 

ولايزال العدد الإجمالي للضحايا غير معروف؛ إذ قال يحيى جودي لوكالة فرانس برس: «ليس لدينا تقييم نهائي حتى الآن، لكن التقييم المؤقت لعدد الضحايا يظهر مقتل 2 من عناصرنا، وعلى الجانب الآخر قتلت قواتنا 2، واستعادت ترسانتها». 

فيما أعلنت ما تسمى بجماعة «الدولة الإسلامية» في غرب أفريقيا، والتي تعتبر إحدى فصائل بوكوحرام، مسؤوليتها عن الهجوم وفقًا لموقع SITE وهو مركز أمريكي متخصص في المراقبة الإلكترونية للحركة الجهادية. 

وقد زعمت الجماعة وجود كوماندوس يضم 4 انتحاريين قاموا بقتل وجرح العشرات من الجنود النيجيريين. 

ووفقًا لمسؤول محلي رفيع المستوى، طلب عدم الكشف عن هويته، فقد تمكنت عناصر مسلحة من بوكوحرام من التسلل إلى المدينة نحو الساعة 21:30 (20:30 بتوقيت جرينتش) مساء الثلاثاء 9 أبريل، ثم سمع السكان صوت طلقات وانفجارات صاخبة قادمة من مقر قوات الدرك، وذكر مسؤول محلي منتخب، طلب عدم ذكر اسمه، أن المهاجمين استهدفوا مواقع عدة دون إعطاء المزيد من التفاصيل. 

ووفقًا لما ذكره المسؤول المحلي، كانت العملية لاتزال مستمرة في الساعة الحادية عشرة، لكن يحيى جودي لم يذكر ما إذا كان الرهائن قد قُتلوا في الانفجاران أو أنه تم إخراجهم من الموقع.

 وتعتبر هذه العودة لبوكوحرام مقلقة للغاية، ففي شهر مارس فقط، مات 88 مدنيًّا في هذه الهجمات الجبانة في النيجر وفقًا للأمم المتحدة مقارنة بـ107 ضحية في عام 2018 بأكمله.
 
تشاد
في ليلة 14 إلى 15 أبريل، هاجم أعضاء بجماعة بوكوحرام بلدة بوهاما في منطقة بحيرة تشاد، وأعلن الجيش عن مقتل 7 جنود تشاديين، وإصابة 15 آخرون وسقوط 63 قتيلًا بين الإرهابيين. 

وقال المتحدث باسم الجيش العقيد عظيم برماندوا: «هاجم الإرهابيون قواتنا عند منتصف الليل في بلدة بوهاما حول كايجاكيندجيتيا في منطقة بحيرة تشاد»، مضيفًا أن «63 إرهابيًّا قد قتلوا، وأن وزير الدفاع التشادي داود يايا إبراهيم ورئيس أركان الجيش طاهر إردا قد وصلا إلى مكان الحادث يوم الإثنين 15 أبريل لتقييم الوضع».

 و«طاهر إردا»، الذي تم تعيينه مؤخرًا كرئيس لأركان القوات المسلحة التشادية، هو أحد المقربين من الرئيس إدريس ديبي إتنو، وقد حل محل إبراهيم سعيد مهاما يوم 22 مارس الماضي. فيما تمت إقالة الأخير عقب هجوم لبوكوحرام في جنوب غرب البلاد أسفر عن مقتل 23 جنديًّا تشاديًّا، وهي أحد أكثر العمليات دموية ضد الجيش منذ بداية الحرب على الإسلامويين.
 
الكاميرون
 في ليلة السادس من أبريل قُتل 3 جنود كاميرونيين في هجوم في أقصى شمال البلاد، وقد أعلن «بوكوحرام» مسؤوليته عن الحادث، مدعيًا قتل وجرح ما لا يقل عن عشرين جنديًّا، وفقًا لـ«صوت أمريكا».

 فيما تعاني الكاميرون التي تواجه تمرد الجماعات الإنجليكانية الانفصالية من جهة، وبوكوحرام من جهة أخرى منذ عام 2014. 

على الرغم من نشر 3000 جندي على الحدود في الشمال، لم تتمكن البلاد من منع التوغلات العنيفة للإرهابيين؛ إذ تم اختطاف 60 شخصًا في موكولو بأقصى شمال البلاد في يناير 2015.

ويُذكر أن الانتشار الجغرافي الواسع والممتد عبر الحدود لبوكوحرام يثير مخاوف من أن تصريحات بعض الباحثين الذين يقدرون عدد مقاتلي الجماعة الإرهابية بأكثر من 10،000 قد تكون صحيحة؛ حيث قدر الجيش الفرنسي عدد هؤلاء المقاتلين بـ7000 عام 2015، ومنذ ذلك الحين، يبدو أن هذا العدد لم يتراجع؛ نظرًا لتكرار الهجمات.
"