رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

المهزوم في سوريا ينتقم من مالي الهشة.. داعش يهدد فرنسا في الساحل الأفريقي

الأحد 21/أبريل/2019 - 01:02 م
المرجع
آية عز
طباعة

تشهد منطقة الساحل الأفريقي- خاصة دولة مالي- حاليًّا، نشاطًا مُكثفًا من تنظيم «داعش» الإرهابي، ردًّا على دحره في سوريا عقب تحرير بلدة «الباغوز» (آخر جيوب التنظيم الإرهابي) ومناطق شرق الفرات السورية، ما شكل خطورةً على مالي، فوفقًا لتحركات عناصر التنظيم على الأرض وضحت الرؤية بعزم داعش اتخاذ مالي بؤرة وقاعدة إرهابية ينطلق منها لتنفيذ عملياته الإرهابية.


المهزوم في سوريا

إذ استطاع التنظيم أن يجمع في مناطق نفوذه الجديدة ما بين العمليات الانتحارية التقليدية، وبين التصادم المباشر مع الجيوش النظامية والأجهزة الأمنية، وهو ما ظهر مؤخرًا في مالي، التي تعمدت فيها العناصر الداعشية تبادل إطلاق النار لأكثر من مرة مع القوات الفرنسية في شمال مالي، وهذا الأمر ظهر في فيديو بثته وكالة أعماق التابعة للتنظيم بداية أبريل 2019.


المهزوم في سوريا

داعش يحارب فرنسا في مالي

تعود بداية الوجود الداعشي في مالي إلى مايو 2015 عندما أعلن حينها المدعو «أبوالوليد الصحراوي» القيادي فيما تُعرف بـ«حركة التوحيد والجهاد»، التي تحالفت في عام 2012 مع ما تُعرف بـ جماعة «الموقعون بالدم» تحت مسمى جماعة «المرابطون» وسيطرت على شمال مالي بين خريف عام 2012 وبداية عام 2013، وجاء ذلك في تسجيل صوتي، مبايعته لزعيم تنظيم داعش أبوبكر البغدادي.

يعتبر داعش القوات الفرنسية عدوًّا رئيسيًّا له، إذ أعلن التنظيم الحرب على جنود فرنسا في مالي في 11 يناير 2017.

وفى 30 يونيو 2018، استهدف داعش مقر قوة مكافحة الإرهاب في غرب أفريقيا ببلدة «سيفاري» وسط مالي بتفجير سيارة ملغمة وإطلاق صواريخ عليها، وحينها أسفر هذا الحادث عن مقتل ما يقرب من 6 أشخاص، وعقب هذه العملية ردت فرنسا بتنفيذ عملية عسكرية نوعية تمكنت خلالها من قتل الإرهابي «محمد الموينر» أحد كبار قادة « داعش» في منطقة «ميناكا» بشرق مالي يوم الأحد الموافق 26 أغسطس عام 2018 ليعلن التنظيم يوم الجمعة 19 أكتوبر 2018 مسؤوليته عن قتل جندي فرنسي يدعى «عبداللطيف رفيق»، خلال اشتباكات للتنظيم مع الجيش الفرنسي.

ومع بداية عام 2019، بدأ داعش في استهداف المدنيين في مالي المنتمين للقبائل التي ترتبط بتحالفات مع القوات الفرنسية الموجودة في تلك المنطقة، كما قام في يناير 2019 بقتل ما يقرب من 20 شخصًا في هجوم شنه على 3 قرى في إقليم «منكا» بشمال مالي.

وفى ضوء ذلك، نجد أن العمليات التي ينفذها «داعش» في مالي اتسمت بالتنوع بهدف إرباك القوات الفرنسية المتمركزة في تلك المنطقة.


المهزوم في سوريا

لماذا مالي؟

تتميز مالي بالنزعة الصوفية المعروفة بالوسطية الدينية وعدم تقبل الإرهاب، وعلى الرغم من ذلك هُناك عدة أسباب توضح أهمية مالي بالنسبة لداعش، منها هشاشة الدولة، فمالي بها كم كبير من سوء الإدارة السياسية والاقتصادية والثقافية وافتقاد الشرعية وتفشي الفساد، وكل هذا يعطي فرصة لداعش في التوغل.

وكذلك هُناك ضعف في الدولة المركزية بمالي، وعدم قدرتها على إخضاع مناطق شاسعة لنفوذ الدولة.

إضافة إلى ذلك تعد الأوضاع البنيوية غير السليمة والهشة في مالي مناخًا مُناسبًا لنمو داعش، إلى جانب ذلك تعاني مالي من الفشل السياسي بسبب الصراع المتنامي بين قبائل «الطوارق» وقبائل «أزواد» المتمردة على الحكم في مالي، وهذا الأمر يعطي الفرصة كاملة لداعش في التوغل بالبلاد.

"