رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«أردوغان» ينقلب على الصناديق.. و«أوغلو» يتسلم أسطنبول رسميًّا

الخميس 18/أبريل/2019 - 12:26 م
أردوغان
أردوغان
محمد عبد الغفار
طباعة

ما زال حزب العدالة والتنمية التركي، يحاول السيطرة على فضيحة خسارته لمدينتي أسطنبول وأنقرة، أكبر مدينتين في البلاد، خلال الانتخابات المحلية التي أجريت في 31 مارس 2019، بعد فوز حزب الشعب الجمهوري.



 أردوغان
أردوغان
وبدأت الأزمة عندما قرر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، السعي بكل الطرق للحفاظ على سيطرة «العدالة والتنمية» على الانتخابات البلدية، ولهذا الهدف، ظهر «أردوغان» 14 مرة في خطابات مذاعة على الهواء مباشرة عبر جميع القنوات، في آخر يومين قبل موعد الانتخابات.

ولكن جاءت النتائج الانتخابية، عكس ما يرغب فيه أردوغان، إذ خسر «عشقه الكبير» ممثلًا في مدينة اسطنبول، لصالح إكرام إمام أوغلو بعد هزيمته لمرشح حزب العدالة والتنمية علي يلدريم، رئيس الوزراء التركي السابق، حيث حصل أوغلو على 4159650 صوتًا مقابل 4131761 صوتًا لصالح يلدريم.

وسعى «العدالة والتنمية» إلى التغلب على تلك الهزيمة بكل الطرق، وطعن في البداية على نتيجة الانتخابات بالتزوير، وطالب بإعادة فرز الأصوات، وهو ما تم خلال 16 يومًا، إلا أن عملية إعادة الفرز لم تساعد «أردوغان» على إعادة السيطرة على المدينة مرة أخرى، وأبقت على فوز إمام أوغلو.

ولكي يتدارك «العدالة والتنمية» خيبة الأمل، قدم الثلاثاء 16 أبريل 2019، طلبًا إلى المجلس الأعلى للانتخابات بضرورة إلغاء نتائج تلك الانتخابات، وإعادتها مرة أخرى بسبب ما وصفه بـ«المخالفات»، ودفع الحزب بحلفائه لتقديم طلبات مماثلة، مثلما حدث، الأربعاء 17 أبريل 2019، من قبل «حزب الحركة القومية»، وطالب حزب أردوغان بمنع تفويض «إمام أوغلو» إلى حين البت في طلبه.
أكرم إمام أوغلو
أكرم إمام أوغلو


ورفضت هيئة الانتخابات التركية، الأربعاء 17 أبريل 2019، الطعون المقدمة من «العدالة والتنمية»، وأعلنت فوز أكرم إمام أوغلو برئاسة بلدية إسطنبول، مع تسليمه وثيقة الفوز بصورة رسمية، في مراسم رسمية.

وقال «أوغلو» أثناء تسلمه رئاسة البلدية «تسلمت وثيقة رئاسة بلدية المدينة باسم 16 مليون شخص»، وأعلن أنه ينتظر القرار الواضح حول قرارات إلغاء الانتخابات في أسرع وقت، ما يعود بالسعادة والاستقرار على سكان إسطنبول.

وأضاف أوغلو «اعتبارًا من اليوم سيبدأ جميع العاملين في بلدية هذه المدينة الجميلة بخدمة 16 مليون إنسان، لا شخص أو مجموعة أو حزب، كما نعرف احتياجات المدينة وطلبات سكانها وسنبدأ بتقديم الخدمات بشكل سريع».

ولم يكتف حزب العدالة والتنمية بما فعله في سبيل الحفاظ على المدينتين الكبيرتين، إلا أنه حاول إعادة السيطرة مرة أخرى على المدن كافة التي خسرها خلال الانتخابات البلدية الأخيرة، حيث أعلن سليمان صولو، وزير الداخلية التركي، بأنه لن يسلم رئاسة أي بلدية لمن وصفهم بـ«الإرهابيين»، وهو ما حدث بالفعل، حيث منع «صولو» عددًا من رؤساء البلديات المنتخبين التابعين لحزب الشعوب الديمقراطي، وذلك عن طريق إصدار قرار من المجلس الأعلي للانتخابات، وقال المجلس في بيانه بأن هؤلاء الأفراد لا يمكنهم تولي تلك المناصب لأنهم سبق فصلهم من وظائفهم الحكومية بموجب مرسوم حكومي.


دفع هذا عدد من السكان، في حي باغلار في ديار بكار، من المدن الرئيسية في جنوب شرق تركيا، وذات أغلبية كردية، الأربعاء 17 أبريل 2019، إلى الخروج في مظاهرات حاشدة، اعتراضًا على قرار المجلس منح التفويض لأعضاء حزب العدالة والتنمية، والذين جاءوا في المركز الثاني، بدلًا من المرشحين الذين نجحوا في الانتخابات.

ولجأت الشرطة إلى استخدام مدافع المياه والقوة لتفريق الحشود، في استمرار لاستخدام القوة المفرطة من قبل نظام «أردوغان» القمعي، ونتج عن ذلك إصابة عدد كبير من المتظاهرين، من ضمنهم رمزية توسون، النائبة في حزب الشعوب الديمقراطي، والتي فقدت وعيها قبل نقلها إلى المستشفى، واعتبرت الحكومة أن تلك المظاهرات جاءت بناءً على دعم من حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا.

ويتضح من تسلسل الأحداث أن نظام «أردوغان» يسعى إلى الإنقلاب على نتائج الانتخابات البلدية، بعد أن خسر جزءًا كبيرًا من المدن ومن ضمنها أكبر مدينتين في البلاد، أنقرة وإسطنبول، ويسعى أردوغان في انقلابه إلى استخدام عدة وسائل وآليات، إلا أنه فوجئ بمعارضة شعبية كبيرة، ما يصعب مهمته في تنفيذ هذا الانقلاب، الذي سعى أن يكون على غرار انقلابه الوهمي الأخير.

الكلمات المفتاحية

"