رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

ماكينة الأكاذيب الإعلامية لـ«الوفاق».. محاولات بائسة لوقف تقدم «طوفان الكرامة»

الخميس 18/أبريل/2019 - 01:12 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

منذ بدء عملية «طوفان الكرامة» لتحرير العاصمة الليبية طرابلس من الميليشيات المسلحة، في الرابع من أبريل الجاري، تحاول حكومة الوفاق المدعومة من الميليشيات المُسلحة في طرابلس، تشويه صورة العملية، محرّضة المجتمع الدولي عليها.



حكومة الوفاق
حكومة الوفاق
ليل الثلاثاء 16 أبريل، حاكت «الوفاق» قصة جديدة، من قصص التحريض والالتفاف، بدأتها مع أخبار نشرتها نوافذها الإعلامية تُفيد بتعرض مناطق سكنيَّة بطرابلس لقصف صاروخي، الأمر لم يقف عند ذلك وحسب، إذ نسبت القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية، القصف لقوات الجيش الليبي، مُغذية رواياتها بمقاطع فيديو ولقطات لعمليات قصف ليلية، زعمت إنها للعمليات التي تعرض لها أهالي طرابلس.

وفي اليوم التالي لم تهدأ الأمور، بل زادت «الوفاق» وأعوانها من التصعيد، إذ قررت إعلان حالة الحداد ثلاثة أيام على ضحايا القصف، فيما طالب مجلس الدولة الذي يرأسه، الإخواني السابق، خالد المشري، مجلس الأمن الدولي بالتدخل لوقف ما اعتبره تجاوزت الجيش الليبي.

في السياق نفسه التصعيدي، كانت تعليقات الناطق باسم حكومة الوفاق مُهند يونس، الذي راح يحرض المجتمع الدولي على قائد الجيش الوطنى الليبي، المشير خليفة حفتر، مُطالبًا المجتمع الدولي بإيقافه.
ماكينة الأكاذيب الإعلامية
من جانبه كان الجيش الليبي و«شعبة الإعلام الحربي» المُتحدثة باسمه، مُفندًا كل ما ورد عبر منابر «الوفاق»، إذ أصدر الجيش، صباح الأربعاء17 أبريل، بيانًا مُقتضبًا مُجددًا، نفى فيه أي علاقة له بما وقع أمس من عمليات قصف في طرابلس، مُتهمًا الميليشيات الداعمة للوفاق بالتورط فيها لإحراج الجيش، وتوعد الجيش المتورطين الذين قال إنه يعرفهم بالاسم، قائلًا: إنه لن يفوت هذا الحدث الذي وصفه بـ«الإرهابي».

من جانبها نشرت «شعبة الإعلام الحربي» ما يكذّب «الوفاق» إذ كشفت عبر حسابها على «فيس بوك»، كذب مقاطع الفيديو التي قالت الحكومة إنها لعمليات القصف، وقالت الشعبة: إن هذه المقاطع قديمة تنسب لعمليات عسكرية في اليمن، معتبرة أن ما قامت به «الوفاق» نوعًا من التلفيق.

وحذرت الشُّعبة في بيان لها منذ زيف صفحات إلكترونية تنسب نفسها للجيش وتنشر مشاركات احتفائية بضرب المدنيين، مؤكدة أن مثل هذه الصفحات مفبركة وتقف وراءها «الوفاق» بغرض الاستعانة بمشاركتها في إحراج الجيش، وتابعت: إن ما تروجه «الوفاق» من روايات كاذبة ما هي إلا حرب إعلاميَّة تستخدمها للتغطية على هزائمها أمام ضربات الجيش، لافتة إلى أن سوابق المليشيات تؤكد ذلك، فكلما تعرضت لهزيمة لجأت لحالة جنون وقصف عشوائي ضحت فيه بأرواح مدنيين.
 فتحي باشاغا
فتحي باشاغا
واتهمت الشعبة في بيانها وزير الداخلية بحكومة الوفاق، فتحي باشاغا (ذو خلفيات مليشاويَّة ومنتمي لمدينة مصراتة)، بالوقوف وراء هذه الحرب الإعلاميَّة، مُشيرة إلى أن استباق عمليات قصف الأهالي لجلسة مجلس الأمن المخصصة لليبيا، تؤكد أنها عمليات مُعد لها مسبقًا لاستفزاز المجتمع الدولي ضد الجيش، وشددت على أن مثل ذلك لن ينطلي على المجتمع الدولي المدرك لحقيقة هذه الجماعات المسلحة المسيطرة على العاصمة.

ويقول الباحث والإعلامي الليبي، عبد الباسط بن هامل، عبر حسابه على «فيس بوك»: إن من يخشى على حياة الليبيين فعلًا، فعليه أن يوفر لهم سيولة بدلًا من توجيه المليارات من أموالهم، لدعم الميليشيات، مُضيفًا أن ما يحدث اليوم مع الجيش الليبي من تهم «ملفقة»، تشبه ما كانت توجه للرئيس الراحل، معمر القذافي.

وتابع الباحث والإعلامي الليبي: «كم كانت أكاذيبهم كبيرة على الزعيم الراحل معمر القذافي واليوم يلفقون الأكاذيب ضد القوات المسلحة باستخدام الأبرياء والمدنيين كدروع بشرية، ويقفزون على كل القيم والأخلاق من أجل استعطاف المجتمع الدولي».
ويشن الجيش الوطني الليبي عملية تحرير لمدينة طرابلس، عبر تحرك عسكري بدأه في الرابع من الشهر الجاري، ضد الميليشيات المسيطرة على العاصمة الليبية.

ومنذ إطلاق العملية ويحرض الإسلامويون وميليشياتهم على قوات الجيش، محاولين تأليب المجتمع الدولي عليهم، ويخشى الإسلاميون من تقدم الجيش نحو طرابلس وسيطرته على العاصمة، إذ سيفقدهم ذلك النفوذ الذي كونوه منذ سقوط النظام الليبي السابق.

ولهذا السبب يستدعي الإسلاميون ممثلين في حكومة الوفاق أطرافًا خارجية مثل قطر وإيطاليا الذين يشنون من وقت لآخر حربًا إعلاميَّة على الجيش ويطالبوه بالتراجع.


"