رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

جنرال بالحرس الثوري: إيران تسللت إلى أوروبا من باب البلقان

الثلاثاء 16/أبريل/2019 - 08:06 م
المرجع
علي رجب
طباعة
جنرال بالحرس الثوري:

 اعتراف صريح من مسؤول إيراني رفيع المستوى، كشف دور الحرس الثوري، باستغلال حرب البوسنة والهرسك (مارس 1992 حتى نوفمبر 1995)، في اختراق منطقة البلقان كقاعدة للتغلغل الإيراني في أوروبا، وكذلك نسج علاقات مع الجماعات الإرهابية، وفي مقدمتها تنظيم القاعدة الإرهابي.


 الجنرال سعيد قاسمي
الجنرال سعيد قاسمي
الغطاء الإغاثي

والمسؤول الرفيع هو أحد قادة الحرس الثوري الايراني، الجنرال سعيد قاسمي، وفيه كشف عن اختراق مناطق البوسنة والهرسك عبر غطاء العمل الإغاثي ومشاركة الهلال الأحمر الإيراني في عمليات إغاثة للمناطق المنكوبة والمتضررة من الحرب، لبدء تأسيس وترسيخ نفوذ إيران بأوروبا، وكذلك لتدريب الإرهابيين والمتشددين.

وقال قاسمي في لقاء إذاعي، حول دور الحرس الثوري في حرب البوسنة والهرسك: «اليوم نستطيع أن نقول ما كان دورنا لأن الجميع يعلم. نحن كنا قوات الهلال الأحمر، وقد ذهبنا إلى البوسنة من أجل تدريب المقاتلين (حسب وصفه)».

وأردف القائد بالحرس الثوري الإيراني، قائلًا: إن «القاعدة حضرت حينها إلى البوسنة، وقد تعاملنا معًا لفترة، وكان عناصر القاعدة يستعملون رموزنا، من أشرطة تعصب بها الجباه إلى أعلام كتائبنا العسكرية كـحمزة سيد الشهداء، وغيرها».


 الخميني
الخميني
إرهابيو الخميني

وتابع أنه تم حشد المقاتلين من دولٍ عدة يدينون بالولاء للمرشد الإيراني ومؤسس النظام، الموسوي الخميني، قائلًا: «من كان يحب الإمام (الخميني) جاء إلى هناك من تركيا وألمانيا وفرنسا وتونس وغيرها»، وهو النموذج الذي تم تطبيقه من قبل الحرس الثوري في سوريا.

وبدأ نظام الملالي في التوغل بالإقليم منذ سنوات، خاصة أثناء حرب «البوسنة والهرسك» التي امتدت من (1992- 1995)؛ حيث استغلت إيران تلك النزاعات آنذاك؛ لتدريب العناصر على القتال، وتزويدهم بالأسلحة.

وبعد أيام عدة من إبرام اتفاقية «دايتون» للسلام في «البوسنة» عام 1995، والتي مهدت لإنهاء الحرب وانسحاب الجيش اليوغسلافي، افتتحت إيران سفارتها الضخمة، إبان حكم الرئيس الأول للبوسنة والهرسك «علي عزت بيجوفيتش»؛ لتستمر العلاقة الدافئة التي تربط البلدين، بل والإقليم كله بإيران.

مخطط الشيطان لاحتلال أوروبا

تصريحات القائد بالحرس الثوري الإيراني، تكشف عن المخططات الإيرانية في القارة الأوروبية؛ حيث كشفت دراسة أوروبية مشتركة، أعدّتها الجمعية الأوروبية لحرية العراق، واللجنة الدولية للبحث عن العدالة، في لندن؛ انتشار خلايا الحرس الثوري الإيراني في 14 دولة عربية وأوروبية.

وخلصت الدراسة إلى توصيات تدعو لمواجهة «الحرس الثوري»، يأتي على رأسها تطبيق شامل لقرار مجلس الأمن 2231؛ بوقف أنشطة تطوير أنظمة الصواريخ، وتهريب الأسلحة إلى الدول المجاورة، مع طرد ميليشياتها المقاتلة، خاصةً من سوريا والعراق، كما اقترحت تصنيف الحرس الثوري كـ«جماعة إرهابية».


إيران
إيران
إيران في البلقان

 كما تُمارس إيران جهودًا خفية في منطقة البلقان خلال الفترة الأخيرة، وهو ما كشفه تقرير أمريكي نشره موقع «جلوب بوست»، والذي أشار إلى أن إيران تسعى لتوسيع نفوذها في منطقة البلقان؛ بهدف تحويلها إلى شوكة «إرهابية» في خاصرة أوروبا، التي شهدت زيادة في أنشطة طهران، وتستخدم خلالها «حزب الله» لزعزعة أمن القارة.

التقرير الأمريكي كشف أيضًا أن المشروع الإيراني للتوغل في أوروبا يتم من خلال أنشطة تحت غطاء دبلوماسي؛ حيث تستخدم إيران موظفي السفارة وعملاء حزب الله النشطين، خاصة أن إيران تعتبر منطقة البلقان منصة لوجستية هادئة في منطقة تمثل بداية جسر مهم إلى أوروبا، بعيدًا عن أعين وكالات الاستخبارات.

ووفق التقرير، فإن إيران تمنح عملاءها تسهيلات في التحركات عبر قنوات دبلوماسية، ويستخدم عملاء حزب الله وثائق إيرانية، أو يسافرون باستخدام جوازات سفر غربية إلى المنطقة وخارجها، مشيرًا إلى أن أبرز مثال على هذه الفجوة الأمنية في البلقان، الهجوم الذي وقع عام 2012 في بورغاس ببلغاريا، عندما نفذ أحد عملاء حزب الله هجومًا انتحاريًّا على حافلة كانت تقل سائحين إسرائيليين؛ حيث كان الجناة يحملون وثائق هوية أسترالية وكندية.

وأوضح التقرير أن الشبكات الإيرانية في المنطقة أصبح لها وجود مؤثر على الأرض، خاصة في ظل علاقة هذه الشبكات بمختلف المجموعات المتشددة في البوسنة، وهو ما أظهره هجوم عام 2011 على السفارة الأمريكية في البوسنة الذي نفذه الصربي ميفليد غاسارفيتش، بمساعدة من شركائه الذين كانوا يتجمعون فيما عرف بـ«قرية الجهاديين» البوسنية في غورانيا موكا.

حزب الله في الصورة

ونقل التقرير الأمريكي عن مصادر وصفها بـ«الاستخباراتية» قولها: إن هناك شبكات تابعة لحزب الله في 3 على الأقل من كبرى المدن البلغارية وأكثرها اكتظاظًا بالسكان، لاسيما في العاصمة صوفيا، وبلوفديف، وفارنا على البحر الأسود؛ ما يشير إلى أن الإيرانيين إما يقومون بتوسيع شبكتهم، وإما أنهم ببساطة نشّطوا شبكة قائمة بالفعل مرتبطة بالبلقان، في صورة خدمات لوجستية لهذه العمليات.

ووصفت المصادر النشاط الذي تمارسه إيران في منطقة البلقان بـ«الشبحي»، مشيرة إلى أن إيران تستفيد في توسيع هذا النشاط من عدم وجود عبء تاريخي في علاقتها مع المجتمعات المحلية، على عكس النفوذين الروسي والتركي المتنافسين بوضوح في المنطقة، بحسب تعبير المصادر.

كما أكد تقرير حديث لـ«مركز مكافحة الإرهاب»، التابع لوزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون»، أن دول الاتحاد الأوروبي، مهددة من قِبل الإرهاب الإيراني، وذلك على خلفية اعتقال الدبلوماسي الإيراني «أسدالله أسدي»، الذي خطط لمهاجمة تجمع لـ«مجاهدي خلق» الإيرانية، المعارضة لنظام المرشد علي خامنئي.

وقال تقرير «مركز مكافحة الإرهاب»: إن «اعتقال الدبلوماسي الإيراني أسدالله أسدي في ألمانيا الشهر الماضي، كان الأخير في سلسلة حوادث تورط بها دبلوماسيون إيرانيون في أعمال إرهابية واغتيالات في الدول الغربية على مدى العقود الماضية»، لافتًا إلى تحذيرات جديدة للمسؤولين الأمريكيين للدول الأوروبية بأن إيران تخطط لمزيد من الأنشطة الإرهابية في مناطق أخرى من أوروبا.

ورأى تقرير المركز، أن السلطات التي تحقق في نشاط «أسدي» في ألمانيا وفرنسا وبلجيكا والنمسا، ستقرر قريبًا بأن «هذه ليست مجرد أعمال مارقة، بل تصرفات نظام مارق».


 الحرس الثوري
الحرس الثوري
شبكة التوجيه الإيرانية

من جانبه قال الباحث في الشأن الإيراني، الدكتور محمد بناية، في تصريح خاص لـ«المرجع»: إن الحرس الثوري لديه شبكة تنظيمية في الداخل الأوروبي، تأخذ من مناطق البلقان قاعدة لتوجيه عناصره في أوروبا، وما كشفه القائد الحرسي يؤكد ما ذهبت اليه العديد من التقارير الاستخباراتية بأن إيران لديها شبكة إرهابية قوية داخل الدول الأوروبية.

وأضاف بناية، أن تصريحات القائد الحرسي وما ذهبت إليه التقارير الاستخباراتية وكذلك تهديد صحفي إيراني أمس بإغراق أوروبا بالمخدرات، يؤكد النهج الإرهابي للنظام الإيراني في استهداف إيران.

واوضح أن التقارير الاستخباراتية وتصريح القادة والمسؤولين الإيرانيين تكشف توجه ومخططات الحرس الثوري في أوروبا، والتي هدد فيها الحرس الثوري تحريك الخلايا النائمة لاستهداف الدول الأوروبية.

ولفت الخبير في الشأن الإيراني، إلى دراسة المركز الدنماركي «dergipark» بعنوان «منطقة البلقان كهدف جديد للسياسة الإيرانية»، أن منطقة البلقان تشكل نموذجًا جذابًا للأجندة الإيرانية وذراعها العسكرية «حزب الله»، في التغلغل داخل أوروبا.

ويتضاعف الخطر الذي تشكله إيران، ووكلاؤها على المصالح الغربية في البلقان، من خلال بعض العوامل المجتمعية الأخرى، مثل حالة الفقر النسبية التي يشهدها المواطنون نتيجة الفساد، وتوغل الأفكار المتطرفة الناشئة منذ الحروب البلقانية التي استخدمت من قِبل الراديكاليين.

يُشار إلى أن شبه جزيرة البلقان، تقع على الخريطة الجنوبية لأوروبا، وتنقسم إلى دول عدة: «كوسوفو، وألبانيا، والبوسنة والهرسك، وبلغاريا، وصربيا، وسلوفينيا، والجبل الأسود»، وقُسمت تلك البلدان بعد حروب ونزاعات طاحنة أودت بحياة الآلاف، وانزلقت بالمنطقة نحو التطرف.

 

 

 
"