رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«المسيبلي» يثير الجدل حول مصير «الدواعش الأمريكيين»

الثلاثاء 16/أبريل/2019 - 11:44 ص
المرجع
شيماء يحيى
طباعة

أثار مثول «داعشي» أمريكي أمام قضاء بلاده، في مدينة ديترويت بولاية ميتشيجان، الخميس 11 أبريل، تساؤلات حول مصير «الدواعش الأمريكيين» العائدين من مناطق الصراع أو المقبوض عليهم، لاسيما بسوريا والعراق، وآلية تعامل السلطة معهم.


«المسيبلي» يثير الجدل

«إبراهيم مسيبلي»، أمريكي يبلغ من العمر 28 عامًا، سافر إلى سوريا للانضمام إلى تنظيم «داعش» الإرهابي منذ شهر أبريل عام 2015، واعتقلته «قوات سوريا الديمقراطية» المعروفة اختصارًا باسم «قسد»، وسلمته للقوات الأمريكية، ومن ثم نُقل للولايات المتحدة، منتصف عام 2018.


وبحسب صحيفة «ديترويت نيوز» الأمريكية، في تقرير لها الجمعة 12 أبريل، فتعتبر تلك القضية هي الأولى التي تستخدم فيها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المحاكم الفيدرالية لمقاضاة مقاتل أجنبي عائد.


ورغم أن لائحة اتهام «الداعشي»، المُكنى بـ«أبو شفاء المسيبلي» و«أبو عبدالرحمن اليمني» تشير إلى أنه قدم الدعم عمدًا لـ«داعش» وأنه تآمر مع التنظيم لقتل مدنيين، وتدرب على إطلاق النار بهدف القتال مع التنظيم الإرهابي، إلا أن شقيقه الأصغر «عبدالله»، نفى تعمد دعم التنظيم بقوله: «شقيقي ليس إرهابيًا، لكن، تم إغراؤه من قبل زملائه المسلمين للسفر إلى سوريا لدراسة الدين والعمل في منظمات إسلامية».

«المسيبلي» يثير الجدل

من جانبه، قال مساعد المدعي العام للأمن القومي الأمريكي، جون ديمرز، في بيان: «الولايات المتحدة ملتزمة بمحاسبة مواطنيها الذين يغادرون هذا البلد لدعم «داعش».


وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها محاكمة أمريكيين عائدين من «داعش»، فقد سُبق ووجهت التهم إلى عربي- أمريكي، من سكان ديربورن هايتس، يدعى خليل أبو ريان (22 عامًا)، بتهمة حيازة سلاح غير مرخص، ودعمه وانحيازه للفكر الداعشي في عام 2016.


ووفقًا لتقرير صحيفة «تايمز» البريطانية فإن 300 من الأمريكيين انضموا لـ«داعش»، وصُنفوا من الدرجة الثانية في صفوف التنظيم، حيث كانت مهامهم خفيفة كالأعمال المنزلية، ويرجع ذلك لفشلهم في إقناع التنظيم بقدرتهم على القتال.


وفي فبراير الماضي، منع «ترامب» شابة أمريكية تدعى هدى مثنى، كانت قد توجهت إلى سوريا للالتحاق بالتنظيم الإرهابى، من العودة إلى الولايات المتحدة، وقال في تدوينة عبر «تويتر»، إنه أوعز لوزير الخارجية «مايك بومبيو» بعدم السماح للشابة -24 عامًا - بدخول البلاد، وهو ما اعتبره كثير من الخبراء بأنه خروج لـ«ترامب» عن الأعراف الدبلوماسية الأمريكية بعدم التعليق على قضايا الهجرة الفردية.


وقال «بومبيو»: إن «هدى مثنى» ليس لديها أي وثيقة قانونية ولا جواز سفر صالح أو الحق فى الحصول على جواز سفر أو أي تأشيرة لدخول أمريكا، بينما أكد محاميها، أنه يمتلك الأدلة على أن موكلته أمريكية الجنسية وأظهر نسخة من شهادة ميلادها تظهر أنها مولودة فى نيوجيرسي في 1994.

«المسيبلي» يثير الجدل

وفي مطلع يناير الماضي، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، اعتقال 5 عناصر إرهابية تنتمي لـ«داعش»، وتحمل الجنسية الأمريكية، كان من بينهم: وارن كريستوفر كلارك والملقّب بـ(أبومحمّد الأمريكيّ) من ولاية هيوستن الأمريكية، و«زيد عبدالحميد»، الملقب بـ«أبو زيد العامري»، وهو أمريكي أيضًا.


وجاء في تقرير لـ«سي إن إن»، في ديسمبر 2017، على لسان رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال جزيف دنفورد، إن 40 ألف مقاتل من 120 دولة التحقوا بتنظيم «داعش» في العراق وسوريا، فيما ذكر مسؤولون أمريكيون بأن التركيز الأساسي لاستراتيجية الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لمحاربة التنظيم، ألا يعود هؤلاء المقاتلون إلى بلادهم لينفذوا العمليات فيها.

«المسيبلي» يثير الجدل

تحدي العائدين

تقول أريج جمال، الباحثة في العلوم السياسية بكلية الدراسات الأفريقية العليا، في تصريح لـ«المرجع» إن التعامل مع ملف العائدين من «داعش»، يمثل تحديًا كبيرًا أمام السلطات الفيدرالية الأمريكية، فيما يتعلق بحدود مواجهة تلك الأفكار الوافدة مع أفراد التنظيم، وذلك في ظل التخوفات الأمنية من انتشارها داخل المجتمع الأمريكي، وفي السياق ذاته، لا يمكن مواجهة تلك الأفكار من خلال الآليات القانونية بمفردها، بل سيتم توفير مراكز إعادة تأهيل؛ لدمج المقاتلين العائدين داخل المجتمع الأمريكي الجديد.


فيما يشير مصطفى كمال، الباحث المساعد في وحدة الدراسات الأمنية والعسكرية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إلى أنه لا توجد استراتيجية واضحة المعالم لدى الولايات المتحدة الأمريكية تجاه هذا الملف، الأمر الذي أصبح يمثل معضلة أمنية خاصة بعد قرار الرئيس «ترامب» بالانسحاب المبكر من سوريا، في ظل وجود مواطنين غربيين قُبض عليهم هناك يقاتلون في صفوف «داعش».

"