رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«مافيا الملالي» تهدد بإغراق أوروبا بالسموم البيضاء

الثلاثاء 16/أبريل/2019 - 09:57 ص
المرجع
علي رجب
طباعة

هدد كاتب ايراني مقرب من الحرس الثوري، بإغراق دول الاتحاد الأوروبي بالمخدرات، في اعتراف بتجارة النظام وميليشيات الحرس الثوري الإرهابية بالمخدارت وترويجها داخل أوروبا.


«مافيا الملالي» تهدد

وعلى خلفية تصريح السفير الفرنسي في واشنطن عن مصير الاتفاق النووي، ومطالبة الأوروبيين بتنفيذ الآلية المالية للالتفاف على العقوبات الأمريكية.


فيما كتب رئيس تحرير صحيفة «اعتماد» الإيرانية، علي «ميرفتاح»، مقالًا مطولًا ذكر خلاله إن: «الأوروبيين لا يريدون دفع أي تكلفة، وينتظرون إما أن يتعقل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أو تخضع طهران لشروط اتفاق جديد».


وأضاف «ميرفتاح» :«إن لدى طهران أدوات للضغط على الأوروبيين، منها أن تترك مكافحة وصول المخدرات من أفغانستان إلى أوروبا، حينها ستغرق أوروبا بالمخدرات، حيث يتم منعها حتى الآن بواسطة النظام الإيراني».


«مافيا الملالي» تهدد

الحرس الثوري والمخدرات


تصريحات الكاتب الإيراني ليست بجديدة، حيث ينشط الحرس الثوري في تجارة المخدرات في الداخل الأوروبي، واستطاعت الدول الأوروبية ضبط أكثر من شحنة مخدرات تابعة للحرس الثوري داخل القارة العجوز؛ حيث ضبطت الشرطة الألمانية في أكتوبر 2014، شاحنة إيرانية محملة بـ330 كيلوجرامًا من مخدر الهيروين خبأها المهربون بعلب الخيار المخلل والثوم،  قدرت قيمة المخدرات بـ 50 مليون يورو.


ويذكر أيضًا أن الشرطة الإيطالية أعلنت في نوفمبر 2018، عن ضبط سفينة قادمة من إيران تقل 270 كجم من الهيروين في ميناء جنوى، وهي أكبر كمية تضبط من المخدرات منذ نحو 20 عامًا.


فيما كشف المتحدث باسم الشرطة الإيطالية، أن السفينة أبحرت من ميناء بندر عباس الإيراني، ورست في هامبورج بألمانيا وفالنسيا في إسبانيا قبل وصولها إلى ميناء جنوى يوم 17 أكتوبر الماضي، حيث ضبطت الشرطة الإيطالية شحنة الهيروين، وهي الشحنة التي كانت في طريقها إلى مدينة روسيندال الهولندية عبر سويسرا وفرنسا وبلجيكا.


«مافيا الملالي» تهدد

طرق التهريب


كشف تحقيق بحثي دولي عن الطرق التي استخدمتها قوة فيلق القدس الإرهابية لتهريب المخدرات إلى أوروبا، ففي يوم 17 نوفمبر 2011، قامت قوات الحرس الثوري الإيراني باستخدام شركة الخدمات اللوجستية الخاصة بها، كشركات الشحن والطيران في عمليات التهريب، وفقا لموقع الإذاعة الفرنسية الدولية والناطق باللغة الفارسية.


وقد استخدمت قوات الحرس الثوري في عملية تهريب تمت في صيف 2016، علب معجون الطماطم لنقل شحنة تصل إلى 200 كيلوجرام من الهيروين في شاحنة إلى أوروبا، ولكن تم ضبط هذه الشحنة، والقادمة من إيران إلى هولندا على الحدود بين تركيا – بلغاريا، فيما بلغت قيمتها 9 ملايين يورو.


كما كشف تقرير للكونجرس الأمريكي، صدر في عام 2012، عن علاقة إيران وحزب الله بعصابات تهريب المخدرات في المكسيك، وذلك وفقًا لاعترافات أدلى بها الإيراني منصور عرب سيار.


وفي برقية سرية صادرة عن السفارة الأمريكية بعاصمة أذربيجان «باكو» في 12 يونيو 2009، ونشرها موقع «ويكيليكس» في يناير 2016، أشار دبلوماسيون أمريكيون إلى أن إيران تعتبر من أكبر مهربي المخدرات في العالم، فهي أكبر مشترٍ لمخدر «الأفيون الأفغاني»، وأحد أكبر منتجي الهيروين في العالم، مؤكدين أن 95% من الهيروين المصدر إلى السوق الأوروبية يأتي من إيران عبر أذربيجان.


كما ذكرت صحيفة «التايمز» في 18 نوفمبر2011، أنه يجري شحن هذه الشبكة من قبل شركة  يمتلكها شخص يدعى محسن رفيق دوست، عن طريق مجموعة مكونة من قوارب وطائرتين تقوم بنقل المخدرات في عبوات صغيرة إلى ألبانيا ورومانيا وبلغاريا، حيث يتم توزيع هذه الشحنات عند وصولها سرًا بين شاحنات الشركات الألبانية والرومانية ليتم إرسالها إلى أوروبا الغربية، وبالإضافة إلى ذلك، تقوم شركة شحن بنقل شحنات المخدرات من إيران إلى أوروبا عبر طريق بري، وهذه الشركة تعمل تحت إشراف قيادي من الحرس يدعى عبدالله العراقي.


وعقب تتبع شبكة التهريب الإيرانية، صادر الإنتربول الدولي IPP أربعة قوارب تابعة لقوات الحرس حيث اكتشف داخلها شحنات كبيرة من المخدرات كانت ستنقل إلى أستراليا ونيوزيلندا.


كما كتبت وكالة الأنباء «ثبوت» الأفغانية في 24 مايو 2011، تحت عنوان «معضلة المخدرات المستعصية في أفغانستان»، ارتفع مستوى زراعة الخشخاش من 8000 هكتار من عام 2001 إلى 123 ألف هكتار بحلول عام 2010، مضيفة أن إيران تتبع سياسة تشجع وتدعم إنتاج المخدرات في أفغانستان، وعبر أجهزة الاستخبارات التابعة للحرس تدخل المخدرات إلى إيران تمهيدًا لنقلها إلى الأسواق العالمية.


«مافيا الملالي» تهدد

الهدف من التهريب


يرى مراقبون، أن تجارة المخدرات هي الوسيلة التي ينتهجها «نظام الملالي» للمحافظة على بقاء حكمه الديكتاتوري في الداخل الإيراني، وكذلك يستخدمها كورقة في تمدد نفوذه الخارجي وخاصة في دول منطقة الشرق الأوسط، ويوكل مهمة التجارة والتهريب لعناصر الحرس الثوري.


فيما كشف تقرير بحثي للمعارضة الإيرانية، عن أهداف الحرس الثوري لتجارته في المخدرات، وهي أهداف اقتصادية، حيث يعتبر تهريب المخدرات إحدى وسائل النظام الإيراني في الحصول على عوائد مالية من أجل الوصول لأهدافه في نشر الحروب، وهو ما أشارت إليه صحيفة «التايمز» البريطانية في تاريخ 18 نوفمبر 2011، بأن عملية تهريب المخدرات تدر مليارات الدولارات لقوات الحرس سنويًّا.


الهدف الثاني لتجارة المخدرات هو تنفيذ عمليات إرهابية، وهو ما كشفته وزارة العدل الأمريكية والشرطة الفيدرالية FBI»، في شهر أكتوبر 2011، عن خطة النظام لاغتيال السفير السعودي في واشنطن، وعلاقة قوات الحرس مع بقية عصابات المخدرات الدولية الأخرى، كما كشف المسؤولون الأمريكيون أن قوات القدس الإرهابية، عن طريق عصابات الإتجار بالمخدرات في المكسيك، دفعت 1.5 مليون دولار لتفجير قنبلة في مطعم في واشنطن بهدف اغتيال السفير السعودي.


وقد تم الإفصاح عن فضيحة كبرى أخرى تتعلق بالإتجار بالمخدرات من قبل قوات الحرس الثوري، في ألمانيا في عام 1994، حيث تبين أن النظام الإيراني كان يبيع عائدات المخدرات إلى أوروبا لشراء وتهريب المعدات النووية، بما في ذلك اليورانيوم للوصول للقنبلة النووية، كما تبين وجود شبكة تجمع بين مسؤولين ألمان سريين «بعنوان مشترين للمخدرات» وعملاء النظام الإيراني في ألمانيا، وأن أحد متزعمي هذه الشبكة شخص يدعى حبيب ألهي نائب وزير النفط سابقًا في حكومة النظام الإيراني.


وكشف جهاز المخابرات الألمانية عن عضو آخر في هذه الشبكة يدعى «مهدي كاشاني» واعتبرت قنصلية النظام في بون، مركزًا لمعلومات هذه الشبكة، مشيرًا إلى أن هذه الشبكة تقوم بنقل المخدرات عن طريق شراء مطار في مدينة هارثين هولم، في ألمانيا.


من جانبه قال الخبير في الشوؤن الإيرانية ، الدكتور محمد بناية، عن الحديث عن إغراق أوروبا بالمخدارت: «هو تصريح يكشف عن مدى إرهاب النظام الإيراني واستخدام كل الأدوات غير المشروعة في حرب البقاء مع ازياد الخناق على نظام الملالي في الأشهر الأخيرة والتي شكل تصنيف الحرس الثوري إرهابيًّا أكبر ضربة سياسية واقتصادية للنظام».


وأضاف بناية في تصريح  لـ«المرجع»: «أن الحرس الثوري الإيراني يلعب دورًا رئيسيًّا في تجارة المخدرات بإيران ودول الإقليم والقارة الأوروبية، وهو يمتلك شبكة علاقات واسعة لتهريب وتجارة المخدرات من أفغانستان شرقًا وصولًا إلى الدول العربية وأوروبا والقارتين الأفريقية واللاتينية».


وتابع الخبير في الشوؤن الإيرانية أن: «الحرس الثوري يرتبط بعلاقات واسعة مع مافيا السلاح والمخدرات في العالم، وهو مايتيح له تهريب المخدرات في أي منطقة بالعالم، مطالبًا الاتحاد الأوروبي والدول العربية خاصة على مناطق شاطئ البحر الأبيض المتوسط بالتنسيق الأمني العالي لتحجيم  التهريب إلى أوروبا».

"