يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد تصريحات نائبة بريطانية.. أوروبا لا ترى الحرس الثوري إلا في ثوب الإرهاب

الإثنين 15/أبريل/2019 - 02:32 م
المرجع
علي رجب
طباعة

بعد أن أدرج الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» الحرس الثوري الإيراني، على قوائم المنظمات الإرهابية، باتت هناك ضغوط كبيرة على دول أوروبية وغربية لاتخاذ نفس الاتجاه من أجل مواجهة شاملة للإرهاب الإيراني، في ظل دعمه للنشاطات الإرهابية في شتى البقاع، وعملت هذه الضغوط عل انتقاد الأوضاع الحقوقية في إيران، مؤكدة وجوب حصار نظام المرشد «علي خامنئي».

 البرلمان البريطاني
البرلمان البريطاني

موقف البرلمان البريطاني


في ذات السياق، دعت تيريزا فيليرز، النائبة البارزة من حزب المحافظين، خلال نقاش برلماني في البرلمان البريطاني، لتصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، وقالت النائبة في بيان لها: «ليس الأشخاص داخل إيران هم الضحايا الوحيدون لجرائم النظام، وقد حل هذا الشر بالسوريين واللبنانيين والعراقيين واليمنيين والمواطنين في غزة، وأثار قلقًا بالغًا».

 

وأضافت النائبة البريطانية: «لقد شارك النظام الإيراني في بناء مواقع عسكرية في سوريا ولبنان، وخزن آلاف الصواريخ هناك؛ حيث يوجد أكثر من 150.000 صاروخ إيراني تحت تصرف ترسانة حزب الله، ونعلم أن لديه أكثر من 10000 شخص من قوات عسكرية تابعة للنظام الإيراني، كما تفخر جماعة حماس الإرهابية في غزة بتلقي المساعدة من النظام الإيراني، ويذكر أن النظام يساعد القاعدة وطالبان أيضًا، ونحن نؤمن أيضًا بأن النظام الإيراني مسؤول عن هجمات قراصنة الكمبيوتر المتعددة الأطراف على المؤسسات البريطانية، والتي أدانها هذا البرلمان بشدة».

 

وتابعت قائلة في بيان لها: «آمل أن يهتم البرلمان بالموقف الأخير للحكومة الأمريكية لإدراج قوات الحرس في القائمة الإرهابية».

 

وأضافت «فيليرز»: «قوات الحرس وقوة القدس مسؤولان عن جميع الجرائم داخل إيران وخارجها»، آملة أن تضعهما الحكومة البريطانية على القائمة الإرهابية مثلما فعلت إدارة الولايات المتحدة.

تيريزا فيليرز
تيريزا فيليرز

الوضع داخل إيران


فيما قالت النائبة البريطانية: «بالإشارة إلى ما تم تسجيله في البرلمان، شاركت الاجتماع السنوي للمقاومة الإيرانية في باريس، وأنا أتحدث مؤيدة للعقوبات المفروضة على النظام الحاكم في إيران، وأحث أصدقائي الأعزاء على تأييد قانون استمرار العقوبات الأوروبية ضد إيران».

 

وأضافت «فيليرز»: «لسوء الحظ، تم انتهاك حقوق الإنسان في إيران لسنوات عديدة، كإعدام زوج من المواطنين في مجزرة عام 1988، وتعد إيران حاليًا بلدًا به معدل مرتفع من انتهاكات حقوق الإنسان في العالم، وكما سمعنا، فإن إيران لديها أعلى معدل للإعدامات بين جميع دول العالم، ففي عام 2018 فقط  تم إعدام 73 شخصًا، ورغم الاحتجاجات الدولية ضد النظام الإيراني، فإنهم يستمرون في إعدام الأطفال».

 

وتابعت البرلمانية البريطانية عن حزب المحافظين: «حرية الصحافة في إيران تتعرض لضغط شديد وسُجن العديد من الصحفيين، وصفت جمعية مراسلون بلا حدود إيران بأنها (أكبر سجن للصحفيين في الشرق الأوسط)».

بعد تصريحات نائبة

أوضاع الأقليات


وأفادت فيليرز أن: «المرأة في إيران تواجه قيودًا شديدة، فلا يُسمح للمرأة الإيرانية بمغادرة بلدها دون إذن زوجها، وقوانين الطلاق محدودة للغاية بالنسبة لها وتهدد بمعاقبة الرجم، وكذلك العقوبات المتعلقة بالحجاب.

 

والأمر لا يتوقف عند ذلك فرصدت النائبة البريطانية في حديثها، أوضاع الأقليات الدينية قائلة: «مثل المسيحيين والبهائيين واليهود والمسلمين السنة، تعاني من التمييز وتواجه قيودًا عديدة من أجل العبادة».

 

وتابعت النائبة البريطانية: «قُتل ما لا يقل عن 30 شخصًا واعتقل ما يقرب من 4900 شخص في الفترة بين ديسمبر 2017 ويناير 2018. تعكس هذه الاحتجاجات مستوى السخط العام من سياسات النظام والظروف الاقتصادية المؤسفة للغاية».

بعد تصريحات نائبة

إرهاب الحرس الثوري


فيما أعلنت الولايات المتحدة، الإثنين 8 أبريل الجاري، تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية أجنبية، لتكون تلك المرة الأولى التي تصنف فيها واشنطن رسميًّا قوة عسكرية في بلد آخر كجماعة إرهابية.

 

ويعد الحرس الثوري المؤسس في 1979، أهم قوة عسكرية في إيران؛ حيث يضم نحو 200 ألف عنصر، ويلعب دورًا مهمًّا في رسم السياسة العامة لنظام المرشد علي خامنئي، كما أن لديه علاقات واسعة مع الميليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية في المنطقة، فتصنيفه إرهابيًّا وفرض عقوبات عليه، يُشكل قيودًا تشل حركته في المنطقة، وتهدد مكانته في لعبة السياسة داخل بنية الحكم في إيران.

 

وكانت الولايات المتحدة أدرجت بالفعل عشرات الكيانات والأشخاص على قوائم سوداء لانتمائهم للحرس الثوري، لكنها لم تدرج القوة بأكملها على تلك القوائم.

 

ويذكر أن في أكتوبر الماضي، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، فرض عقوبات جديدة على إيران، شملت إدراج، منظمة «الباسيج»، (ميليشيات إيرانية مسلحة) وشبكات تدعم بنيتها التحتية، بينها 5 شركات استثمارات وثلاثة بنوك، على قوائم الإرهاب.

 

ولم تكن الولايات المتحدة أول من يصنف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، حيث صنَّف البرلمان الكندي، في يونيو الماضي الحرس الثوري منظمة إرهابية، وحثّ الحكومة الكندية على التصنيف بشكل فوري، وفق القوانين الكندية.

بعد تصريحات نائبة

التوجه الأوروبي


يُشكل فرض عقوبات دولية من قِبَل حكومات غربية على الحرس الثوري الإيراني، المزيد من الصعوبات والقيود على الاقتصاد الإيراني، الذي أصبح يُواجه شبح الإفلاس؛ حيث تُشكل إمبراطورية الحرس الثوري الاقتصادية أكثر من 100 مليار دولار، وفقًا لتقرير لصحيفة «فايننشيال تايمز» البريطانية.

 

وحول إمكانية تصنيف أوروبا للحرس الثوري الإيراني، إرهابيًّا، قالت «مايا كوسيانيتش» المتحدثة باسم الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي «فيديريكا موجيريني»: «ليس لدينا تعليق خاص على هذا الأمر»، حسبما نقلت وكالة أنباء (آكي) الإيطالية.

 

وهي إجابة لم تؤكد أو تنفي التوجه الوروبي، إلا أن مراقبين يرون أن أوروبا باتت قريبة في السير في طريق تصنيف الحرس الثوري إرهابيًّا في ظل العمليات الإرهابية الأخيرة التي نفذها الحرس الثوري في أوروبا.

 

وقال الخبير في الشؤون الإيرانية، الدكتور محمد بناية، لـ«المرجع» إن: «إمكانية تصنيف الحرس الثوري إرهابيًّا من قبل دول أوروبا أو من بعض دوله هي قائمة، كما فعلت بريطانيا مؤخرًا بتنصيف حزب الله إرهابيًّا بجناحيه العسكري والسياسي».

 

وأضاف «بناية» أن: «تقديم تيريزا فيليرز، نائبة بارزة من حزب المحافظين بالبرلمان البريطاني، مؤشر على القرار البريطاني القادم ولحاق بريطانيا بالولايات المتحدة بتصنيف الحرس، وكذلك كما صنفت لندن حزب الله المدعوم من إيران إرهابيا».

 

وتابع الخبير في الشؤون الإيرانية، أن: «الأوروبيين ضاقوا ذرعًا بالعمليات الإرهابية للحرس الثوري في الداخل الأوروبي واستهدافه لمعارضين للنظام داخل الدول الأوروبية، وقيامه بعمليات غسيل أموال وتهريب مخدرات بما يشكل تهديدًا للأمن القومي لهذه الدول، لذلك لن يكون مهما سوى تصنيفه إرهابيًّا بما يشكل عملية ردع للنظام الإيراني ووقف إرهابية أوروبيا».

"