رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

حكم التنظيمات الإسلاموية.. البشير نموذجًا

الإثنين 15/أبريل/2019 - 12:31 م
عمر البشير
عمر البشير
أحمد سامي عبدالفتاح
طباعة

يعد سقوط البشير ضربة كبيرة للتنظيمات الإسلاموية التي تحاول ركوب الموجة وتأييد التظاهرات الشعبية، محاولين تجاهل إسلاموية حكم البشير وضمه إلى دائرة الحكم العسكري.

 

فيما تؤكد فترة حكم البشير الذي جاء إلى السلطة بانقلاب عسكري عدم قدرة الحركة الإسلاموية السودانية على إقامة حكم مدني لا يفرق بين المواطنين على أساس ديني، كما تؤكد فترة حكم البشير أن التنظيمات الإسلاموية سلطوية بطبيعتها.

عمر البشير
عمر البشير

استراتيجيات الإسلامويين


تتبنى التنظيمات الإسلاموية دعاوى الديمقراطية والحريات المدنية، لكنها بمجرد أن تصل للحكم، فإنها تتناسي كل ذلك، وتعمل على ترسيخ الدولة الدينية.

 

وهنا لابد من الإشارة إلى أن هذه التنظيمات تتحايل على الصناديق الإنتخابية، حيث إن فكرة تزوير الانتخابات تبدو منطقية من أجل البقاء في الحكم.

 

بالنظر إلى تجربة حكم البشير والحركة الإسلاموية في السودان، نجد أن نظامه كان عدائيًّا وتسبب بالعديد من الحروب الأهلية داخل السودان في دارفور وجنوب السودان قبل الانفصال؛ بسبب الإصرار على إقامة دولة دينية، وتركيز الثروات في أيدي الشمال، ما يعني أن غياب التوزيع العادل للثروات القومية كان أبرز مظاهر الحركة الإسلامية في السودان، مع العلم أن كلمة «العدل» تعد أبرز الشعارات التي تحملها التنظيمات الإسلاموية والحركات الإسلامية على مدار التاريخ.

 

تجربة حكم البشير تدفعنا لاستشراف المستقبل في حالة وصول أي تنظيم إسلاموي للحكم، ولسنا في حاجة للانتظار من أجل رؤية سلوكيات مختلفة، فالدولة تتلاشي أمام التنظيم، والانتماء للحركة يفوق الانتماء للوطن، والترقي الوظيفي يتم على أساس الولاء الديني للتنظيم وليس على الكفاءة، ما يفسر حالات الفساد المستشرية في السودان، وغياب حرية التعبير.


التنظيمات الإسلاموية لا تقبل أيضًا النقد لأنها تتعامل وفق مبدأ طاعة ولي الأمر، ما يعني أن المواطنين بالسمع والطاعة للحاكم دون القدرة على مناقشته أو مجادلته أو رده عن فساده.


ويفسر ذلك القيود المفروضة على حرية الصحافة والإعلام والتظاهر.

الباحث السياسي «محمد
الباحث السياسي «محمد حامد»

البشير ودعم الإرهاب


بالنظر إلى الوضع الخارجي، نجد أن حكم الإسلامويين يتجه نحو دعم الميليشيات المسلحة في مناطق عدة من العالم، حتي وإن لم تكن تشاركه الفكر.


مثال ذلك، دعم نظام البشير للتنظيمات الإسلاموية في ليبيا وقطاع غزة، فضلًا عن علاقات نظام البشير مع التنظيم الدولي للإخوان وغيرها من الجماعات الإرهابية مثل القاعدة، حيث وفر نظام البشير ملاذًا آمنًا لأسامة بن لادن في منتصف التسعينيات من القرن الماضي.

 

وخلال تلك الفترة تمكن تنظيم القاعدة من تكوين شبكة تجنيد كبيرة داخل القارة السمراء، ما تمكن أسامة بن لادن من إدارة التنظيم بعيدًا عن القيود التي كانت تحاول السعودية والولايات المتحدة فرضها عليه.

 

من جانبه أكد الباحث السياسي «محمد حامد» أن حكم الحركة الإسلامية في السودان جلب الخراب والدمار للبلد الذي يعاني من إشكاليات اقتصادية كبيرة بسبب العقوبات الأمريكية، كما أكد أن نموذج حكم الإسلامويين في السودان يعبر عن واقع التنظيمات الإسلاموية المتناقض، فهي تدعي شيئًا ما، لكنها تفعل شيئًا آخر.

 

وفي نفس الصدد، أكد «حامد» أن السودان أمام فرصة تاريخية من أجل إقامة حكم مدني ديمقراطي مع عزل التنظيمات الإسلاموية التي تسببت بدمار كبير لدولة السودان
"