رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«إخوان موريتانيا».. بين استغلال التظاهرات واستراتيجية التشكيك

الأحد 14/أبريل/2019 - 11:21 م
المرجع
أسماء البتاكوشي
طباعة

في الفترة الأخيرة تشهد موريتانيا تظاهرات عدة؛ حيث خرج خلال الأيام الماضية متظاهرون موريتانيون بالعاصمة نواكشوط؛ للمطالبة بتغيير «اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات الرئاسية المقرر عقدها منتصف العام الحالي»، وجعلها مناصفةً بين أحزاب المعارضة وأحزاب الأغلبية الحاكمة.


وقد جال المتظاهرون شوارع العاصمة، مرددين شعارات اعتراضية لتدخل الإدارة في الانتخابات، فيما عبر آخرون عن تخوفهم من التزوير الذي قد يطال العملية الانتخابية، حسب زعمهم.

«إخوان موريتانيا»..

الإخوان يستغلون التظاهرات


كما شاركت قيادات حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل»، فرع جماعة الإخوان الإرهابية في نواكشوط، في التظاهرات التي نظمها التحالف الانتخابي لقوى المعارضة الديمقراطية، التي لجأت للمطالب ذاتها؛ حيث قال رئيس المنظمة الشبابية للإصلاح والتنمية «عالي كاسوكي» في كلمة له أمام حشود من المتظاهرين: «نحن نخرج في هذه المسيرة الشعبية، ونطالب باستدعاء مراقبين دوليين لمراقبة الانتخابات، وتمكين المراقبين المحليين من تحضير مراقبة فعلية للانتخابات».


وتابع أنه: «يجب إلغاء قرارات سحب التراخيص من المؤسسات الممولة قطريًّا وتركيًّا، مثل مؤسسة «تكوين العلماء»، و«يد بيد»، و«الإصلاح والخير»،ويذكر أن هذه المؤسسات تابعة لجماعة الإخوان الإرهابية.



تعكس مطالب «كاسوكي» استغلال الحزب للتظاهرات؛ بهدف تحقيق مكاسب لجماعة الإخوان؛ إذ رفعت لافتات تطالب بإعادة فتح مركز تكوين العلماء، إضافة إلى المراكز الأخرى التي قد أغلقتها الحكومة الموريتانية سابقًا؛ لغموض في مصادر تمويلها، إضافة إلى وجود شبهات في أنشطتها التي تندرج تحت غطاء خيري، خاصة بعد تغلغلها داخل الطبقات الفقيرة، وفي أوساط الأطفال والناشئة.



«إخوان موريتانيا»..

استراتيجية التشكيك


لجأ حزب «تواصل» إلى استراتيجية التشكيك في نزاهة الانتخابات، كلما اقترب سقوطه في البلاد، وانعدام فرص فوزه، خاصة بعد الانشقاقات الأخيرة التي شهدها، والتي تنذر بتفككه، إضافة إلى دعمه أبرز رموز الفساد في البلاد، ونظرًا لفشله في اختيار مرشح من صفوف التنظيم؛ إذ أعلن في الفترة الأخيرة قياديون بارزون في الحزب انشقاقهم، فيما دعم بعضهم مرشح الأغلبية محمد ولد الغزواني، والتحق البعض الآخر بأحزاب   الموالاة والمعارضة.


كما كشفت الانتخابات حجم الانقسامات والصراعات التي يشهدها الحزب الإخواني على المناصب القيادية للتنظيم الإرهابي في البلاد.

وفي هذا الشأن علق الباحث السوداني المتخصص في الشؤون الأفريقية «تيكواج بيتر إيان» في تصريحات خاصة لـ«المرجع»: «أن أسباب فشل حزب الإصلاح والتنمية «تواصل»  في الحصول على أصوات بمعاقله التصويتية خلال الانتخابات البلدية الأخيرة، والانشقاقات الكثيرة التي شهدها في الفترة الأخيرة، وضعف فرصه في الانتخابات الرئاسية القادمة ترجع إلى عدم وجود تأييد له من أبناء الشعب الموريتاني؛ ما يؤكد تضييق الخناق عليه من قبل الدولة وتسهيل الأمر».


وأكد «بيتر إيان» أن: «توحيد صفوف المعارضة من شأنه أن يشكل أهمية كبيرة لتأسيس قاعدة قادرة على منافسة حزب الاتحاد، من أجل الجمهورية «الحزب الحاكم»؛ بهدف الحفاظ علي عدم تشتت الأصوات في تنافس يتضمن نحو 100 حزب سياسي».

الكلمات المفتاحية

"