رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

الخروج من عباءة «البشير».. محاولة الإخوان لغسيل السمعة في السودان

الأحد 14/أبريل/2019 - 03:55 م
عمر البشير
عمر البشير
دعاء إمام
طباعة

تعيد قيادات جماعة الإخوان الإرهابية التأريخ لوجودها في السودان، من خلال سرد لا يخلو من تحريف، يتناقله الشباب عبر منتديات وصفحات التواصل الاجتماعي؛ بهدف الترويج لعدم وصول الإخوان إلى السلطة، وأن الرئيس السوداني السابق عمر البشير، لا يمثل الجماعة، وهو السيناريو الذي يُزيل عنهم أي مسؤولية حول تردي الأوضاع الاقتصادية والسياسية في السودان.


زعم الإخوان أنهم حالة مشابهة لحزب الوسط ومصر القومية في مصر؛ أي أن حزبي المؤتمر الوطني (الحاكم) والمؤتمر الشعبي، غير محسوبين على الجماعة الإرهابية ولكنهم نتاج انشقاقات سابقة، إضافة إلى أنهم حتى عام ١٩٨٩ لم يكن لهم وجودٌ في السلطة غير التمثيل العادي كأفراد من الشعب.

حسن الترابي
حسن الترابي

محاولة لغسيل السمعة


في تقرير مطول بعنوان «ماذا نعرف عن الإخوان المسلمين؟»، تناقل مدونون من الجماعة مراحل مرت بها الجماعة في السودان، تبرأوا خلالها من «البشير» والأب الروحي للإخوان «حسن الترابي». 


إذ زعموا أن الجماعة رفضت مصالحة «الترابي» للرئيس السوداني الأسبق جعفر النميري عام 1977؛ مما ترتب عليه خروجه وتأسيس الجبهة الإسلامية القومية.

 

وفي محاولة لغسل سمعتهم، قالوا عبر صفحاتهم: «لم يكن للجماعة أي تمثيل مع الحكومة أو النظام، أما الترابي فشارك في الحكومات خلال حكم النميري»، وكذلك سعوا للخروج من عباءة «البشير» عبر التأكيد أنه كان على صلة بـ«الترابي»، وكان عضوًا بالجبهة الإسلامية القومية، بينما رفضت الجماعة الأم التحالف معه.


 للمزيد:إخوان السودان والخروج على «البشير».. هل ينتهي توافق «الوطني والشعبي»؟


التبرؤ شيمة الإخوان


طال التزييف كل المراحل التي مرت بها الجماعة في السودان، من خلال التبرؤ من كل الشخصيات المحسوبة على الإخوان، والقول إنهم منشقون ولا ينتمون تنظيميًّا إلى الجماعة، مستغلين بذلك كثرة الكيانات المنبثقة عن الإخوان في إخلاء مسؤولية كل طرف منهم على ما شهدته البلاد ونفي علاقتهم بالـ«البشير»؛ أملًا في تحقيق مكاسب جديدة بعد نجاح الثورة السودانية الرافضة للإخوان.

في هذا الصدد، قال أسامة عبد الرحمن، الباحث في مركز السودان للبحوث والدراسات الاستراتيجية، لـ«المرجع» إن الجماعة تحاول إخلاء مسؤوليتها عن إفقار البلاد وإدخالها في حكم شمولي لمدة 30 عامًا؛ بسبب رؤيتهم المحدودة وعدم قبولهم بالآخر والتعددية السياسية، التي كانت من الممكن ألا تؤدي لما آلت إليه الأوضاع في السودان خلال 3 عقود كاملة.

"