رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«دينامو» البشير.. لماذا اعتقل الجيش السوداني علي عثمان طه؟

الخميس 11/أبريل/2019 - 04:30 م
علي عثمان طه والبشير
علي عثمان طه والبشير
محمد شعت
طباعة

بعد الإعلان عن وضع الرئيس السوداني السابق عمر البشير رهن الإقامة الجبرية استجابة للمطالب الشعبية وضرورة إسقاط النظام، جاءت تحركات سريعة من قبل الجيش؛ لاقتلاع رأس النظام والتحفظ عليه في مكان آمن، واعتقال أكثر من 100 شخصية سياسية وعسكرية وعلى رأسهم علي عثمان طه النائب السابق للبشير، الأمر الذي أثار التساؤل سرعة التحرك تجاه هذه الشخصية بالتحديد، وأسباب القلق من التحركات التي قد يلجأ إليها لمنع سقوط النظام.

علي عثمان طه
علي عثمان طه
رجل الصف الأول

بداية ظهور علي عثمان طه تكشف أن الرجل لديه الكثير من الحيل التي قد يلجأ إليها، وعلمه ببواطن الأمور ومراكز القوى التي قد تغير المشهد لصالح نظام البشير؛ حيث إن بداية ظهوره تزامنت مع بداية حكم البشير عام 1989 ، وكان من ضمن قادة الصف الأول في ذلك التوقيت والذين أقسموا على الولاء للحركة الإسلامية مهما اشتد البلاء.

 

ووفق ماجاء في كتاب «الحركة الإسلامية السودانية» لعضو التنظيم «المحبوب عبد السلام»،  فقد أدى  القسم 6 من قادة الصف الأول للحركة الإسلامية أمام الأمين العام بكتمان سر التغيير وأداء أماناتهم ورعاية عهد الحركة الإسلامية، وهم: «علي عثمان محمد طه، علي الحاج محمد، ياسين عمر الإمام، عوض أحمد الجاز، عبدالله حسن أحمد، وإبراهيم محمد السنوسي».


من هنا يتبين أن الرجل كان موجودًا ويلعب دورًا أساسيًا في تأسيس نظام البشير الذي دام ثلاثة عقود، وحجم الولاء الذي يدين بيه للرئيس عمر البشير سواءً على المستوى السياسي أو الأيدولوجي، وعلمه أن الإبقاء على البشير يعني بقاء الحركة التي ينتمي إليها، كل ذلك ربما يعطي مبررات لسرعة اعتقاله.
عمر البشير
عمر البشير
ضد الثورة

التصريحات الأخيرة التي أدلى بها النائب السابق للرئيس المعتقل عمر البشير تكشف موقفه الرافض للحراك الشعبي، وتأكيده على أن الجيش لن يتدخل لمساندة هذا الحراك، منتقدًا المطالب الشعبية بتدخل الجيش قائلًا : «إن المناداة بتدخل الجيش يعني عجز هذه المجموعات عن الوصول لهدفها وعدم إيمانها بالديمقراطية والتناقل السلمي للسلطة»، مضيفًا: «الذي يظن أن الجيش سيتدخل هو واهم، الجيش لن يتدخل أبد».

 

تمسك «طه» باستمرار نظام البشير خلال تصريحاته كشف عن قوات وكتائب مستعدة للدفاع عن البشير وتفديه بأراوحها؛ حيث قال: «هناك كتائب ظل تحميه ومستعدة للدفاع عنه بأرواحها»، وهو مارآه مراقبون أن هذه الكتائب هي الميلشيات التاعبة للحزب المؤتمر الوطني الحاكم، والتي لعب علي عثمان طه دورًا في تأسيسها.

 

ووفق تقارير إعلامية، اعتدت مليشيات المؤتمر الوطني على عدد من طلاب جامعة الخرطوم بواسطة الهراوات، وذلك بعدما خرج الطلاب في تظاهرة تطالب بسقوط النظام عقب مخاطبة أقيمت بشارع الجامعة الرئيسي وردد المتظاهرون هتافات (الشعب يريد إسقاط النظام)، وخرج عدد كبير من ميليشيات المؤتمر الوطني من حرم الجامعة وهم يحملون أسلحة بيضاء.

وفي لقاء تلفزيوني مؤخرًا، هدد علي عثمان طه من أسماهم بـ«المتاجرين» بتحريك تلك الكتائب «الظل» لحماية هذا النظام، وهو الأمر الذي دفع رئيس كتلة قوى التغيير في البرلمان السوداني، النائب المستقل، أبو القاسم برطم، باتهام من أسماهم بـ (ميليشيات المؤتمر الوطني) الحزب الحاكم في السودان بقتل المتظاهرين في الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية، ومطالبة بإسقاط النظام.
"