رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

لماذا يثأر «داعش» لسقوطه بـ«الباغوز» خارج سوريا؟.. قراءة في هجومي «9 أبريل»

الأربعاء 10/أبريل/2019 - 07:22 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

لم تخيّب مستجدات الأحداث تلك القراءات التي وضعها محللون لمستقبل تنظيم «داعش» ما بعد انتهائه فى سوريا بفقد مدينة «الباغوز»، آخر مناطق سيطرته في سوريا؛ فبينما كانت القراءات تذهب إلى أن خطر «داعش» مستمر حتى لو فقد التنظيم الأرض، نفّذ  عناصر من «داعش»، الثلاثاء 9 أبريل، عمليتين إرهابيتين، تحت مسمى «غزوة الثأر للشام»، الأولى في بلدة الفقهاء بمنطقة الجفرة في الجنوب الليبي وأوقعت قتيلين، والثانية استهدفت دورية شرطة في سوق الشيخ زويد بشمال سيناء، وأسفرت عن استشهاد ضابطين وفردي شرطة وثلاثة مواطنين وإصابة 26 مواطنًا.

لماذا يثأر «داعش»

وبعيدًا عن الدلالات المباشرة للعمليتين، وعلاقتهما بالظروف الأمنية، فثمة دلالة تبدو من المسمى الذي اختاره التنظيم، وهو «غزوة الثأر للشام»،  فبخلاف إنه يعتبر العمليتين ردًا على خسائر لحقت به في سوريا، فالمسمى قد يحمل بوادر اعتراف «داعشي» بالهزيمة التي طالما كان يتحايل عليها في إصداراته بوعود لعناصره بنصر قريب.


وفي كلمة مدتها 45 دقيقة، تعود لمنتصف مارس الماضي، أطل المتحدث باسم التنظيم، «أبوالحسن المهاجر»، بعد غيبة، ليحدث عناصره عن دعم إلهي يحظى به التنظيم، مطالبًا الدواعش في «الباغوز» بالثبات والثقة في نصر الله، ولم يكتف المهاجر بذلك، إذ شن هجومًا في كلمته على الإعلام الذي اتهمه بأنه ينقل جزءًا من الحقيقة ويتجاهل عمدًا ما سماه وقتها بـ«انتصارات» التنظيم في المدينة، على حد زعمه، إلا أن أحداث وقعت سريعًا جاءت لتكذّب المهاجر، إذ أعلنت قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، في اليوم التالي لإصدار المتحدث باسم التنظيم، سيطرتها الكاملة على «الباغوز»، مؤكدة إحكام سيطرتها على آخر جيوب التنظيم الإرهابي.


وبينما يأتي اسم «غزوة الثأر للشام» كاعتراف متأخر من التنظيم بالهزيمة في سوريا، فهو في الوقت نفسه يشير إلى ضعف يعانيه التنظيم في سوريا للدرجة التي تجعله يرد على خسائره في مناطق غير متوقعة، مثل جنوب ليبيا.


لماذا يثأر «داعش»

نورهان الشيخ، أستاذة العلوم السياسية، اعتبرت من جانبها أن رد التنظيم على هزائمه بسوريا في الخارج، يعني أن التنظيم لم يعد يمتلك القوى الكافية التي تساعده على أن يكون ندًا في المعارك في الداخل السوري. 


ولفتت في تصريح لـ«المرجع» إلى أن التنظيم اختار أماكن غير متوقعة مثل الجنوب الليبي وسيناء، حتى يتثنى له إتمام ضربته وتحقيق انتصار شكلي سهل لا يجد مقاومة أمنية.


ورغم الضعف الذي تتحدث عنه «الشيخ» للتنظيم داخل سوريا، وتؤكده تقارير تحليلية، لكن التنظيم مازال يحتفظ بعناصر فردية له في الداخل السوري وجيوب مترامية في الصحاري، يحذر مراقبون من خطورتها.


وتحت شعار «حرب البادية»، توقع مراقبون أن يتجه التنظيم إلى الاختفاء في الصحراء السورية وتدريب عناصره، على أن ينفذ عملية من فترة لأخرى.

 «حروب البادية».. مرحلة متوقعة لـ«داعش» بعد «الباغوز»للمزيد..


وتطرقت نورهان الشيخ إلى الجنوب الليبي تحديدًا، مشيرة إلى أن التنظيم استغل توقيت انشغال الجيش الليبي، بعملية «طوفان الكرامة» التي أطلقها نهاية الأسبوع الماضي، لتحرير العاصمة الليبية من الميليشيات المسلحة، في تنفيذ عملية إرهابية في الجنوب.


وكان الجيش الوطنى الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، قد تمكن من إحكام سيطرته على الجنوب، مطلع العام الجاري، بعد عملية عسكرية، ثم تقدم بعدها صوب العاصمة طرابلس لتطهيرها، الأمر الذي يبدو أنه أغرى التنظيم بتنفيذ عملية إرهابية، في محاولة لصرف الأنظار عن تقدم الجيش.

للمزيد..ليبيا تتأهب لتحرير العاصمة.. الجيش يتحرك باتجاه طرابلس

الكلمات المفتاحية

"