رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

مجلة ألمانية: تركيا حاضنة إرهاب «داعش» والممر الآمن لعناصره

السبت 06/أبريل/2019 - 08:38 م
داعش
داعش
آية عز
طباعة

كشفت مجلة «دير شبيجل» الألمانية إنها اطلعت على مجموعة من الوثائق تثبت أن تركيا كانت بلد العبور المثلى للعناصر الأجنبية التابعة لتنظيم «داعش» الراغبة فى الانضمام للتنظيم في كلٍ من سوريا أو العراق، إذ عثر فريق استقصائي للمجلة على جوازات سفر لأتباع التنظيم مختومة بختم الدخول التركي الرسمي.


وأكدت المجلة أن الشيء المشترك بين كل جوازات السفر، وجود ختم واحد على الأقل لدخول تركيا، وأحيانًا هناك ختمان أو 3 أختام دخول، وهو ما يتوافق مع تقارير أكدت أن الكثير من المتطرفين قدموا إلى سوريا والعراق عن طريق تركيا، التي أقاموا بها فترة قصيرة قبل دخولهم العراق وسوريا، مشيرة إلى أن اللافت في الأمر هو أن جميع جوازات السفر تلك تخلو من ختم المغادرة.



مجلة ألمانية: تركيا

البداية


بدأت في سبتمبر 2014 مؤشرات العلاقة الغير الشرعية بين تركيا وتنظيم داعش، عند ظهور الأخير في سوريا والعراق، خاصة أن البلدين ملاصقان لتركيا، ووجهت أوروبا حينها اتهامات لتركيا بدعم داعش عقب رفضها الانضمام للتحالف الدولي، بذريعة بوجود رهائن أتراك في مدينة الموصل في شمال العراق تحت قبضة التنظيم، وأنها تخشى على حياتهم.


وكان رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داود أوغلو أعلن في 20 سبتمبر 2014 أن وكالة المخابرات التركية أعادت الرهائن الأتراك، الذين أسرهم تنظيم داعش في مدينة الموصل، وحسب وسائل الإعلام التركية، أسر هؤلاء الرهائن، الذين يبلغ عددهم 49، ومن بينهم دبلوماسيون وجنود وأطفال، من القنصلية التركية بالموصل في يونيو 2014 .


وبدوره، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حينها في بيان نقلته قناة «إن.تي.في» التركية، إن الإفراج عن 49 رهينة أسرهم تنظيم داعش، كان جزءًا من عملية للمخابرات التركية، ما أثار حينها علامات استفهام، بالنظر إلى أن داعش قام بذبح رهائن غربيين آخرين كانوا تحت قبضته .


وقبل الإفراج عن الرهائن وتحديدًا في 17 سبتمبر 2014 ، نفى أردوغان، أن تكون بلاده تقدم أي نوع من الدعم أو القيام بشراء النفط من تنظيم داعش، قائلًا حينها « :إن هذه الاتهامات، هي وقاحة وسفاهة»، حسب تعبيره.


ونقلت حينها وكالة أنباء الأناضول التركية على لسان أردوغان قوله: «إن إظهار تركيا كما لو أنها دولة تدعم الإرهاب وتغض الطرف عن الممارسات الإرهابية، ما هو إلا وقاحة وسفاهة ونؤكد أن هذا غير ممكن على الإطلاق».


ورغم نفي أردوغان، نشرت صحيفة «التايمز» البريطانية، في أواخر 2014 ، تقريرًا قالت فيه إن مجموعة من عناصر داعش يختبئون في تركيا، وكان من المفترض أن ينتقلوا إلى دول أوروبا لتنفيذ هجمات إرهابية.


وأضافت الصحيفة البريطانية حينها أن هناك 300 عنصر إرهابي يحملون الجنسية البريطانية، وانضموا لتنظيم «داعش» يختبئون في تركيا.


كما ذكرت صحيفة «الديلي ميل» البريطانية في 25  أغسطس 2014 أن العديد من العناصر الإرهابية انضموا إلى داعش عبر الأراضي التركية، دون أن تحاول السلطات التركية إيقافهم.


وذكرت صحيفة « Taraf» التركية، أنه في عام 2014 ومع بدايات ظهور التنظيم، وحدوث الكثير من المعارك الدامية بين القوات النظامية في العراق وسوريا وبينه، أعلنت السلطات التركية فتح جميع مستشفياتها لعلاج عناصر تنظيم داعش.


وأضافت نفس الصحيفة في تقرير لها في 12 أكتوبر 2014 أن الحكومة التركية استقبلت أعدادًا كبيرة من المصابين في تنظيم داعش القادمين من شمال سوريا، وقامت بمعالجتهم على نفقتها.


وأوضحت الصحيفة التركية، أن هناك ثمانية من أهم القيادات في تنظيم داعش الإرهابي، أصيبوا خلال القصف الأمريكي لمعاقلهم، وتم نقلهم إلى مدينة «أورفا»، جنوبي تركيا، وتم علاجهم في مستشفى خاص على نفقة الدولة، مشيرة إلى أن تركيا دعمت «داعش» للتصدي للأكراد في شمال سوريا، مضيفة أن أحد كبار قياديي التنظيم كان مقربًا من أبي بكر البغدادي، وتم علاجه في مستشفى أورفا.



مجلة ألمانية: تركيا

معسكرات غازي عنتاب


وكشف التلفزيون الرسمي الألماني« ARD»، من خلال تقرير له، أن هناك معسكرات لتنظيم «داعش»، في مدينة «غازي عنتاب» جنوب تركيا، المشتركة مع الحدود السورية، مضيفة أن هناك مجموعة من العناصر الإرهابية التابعة لـ«داعش» يتم تدريبها في تلك المنطقة، وعقب تدريبهم كان يتم نقلهم إلى سوريا والعراق، مشيرًا إلى أن تركيا تعتبر أكبر سوق إرهابي لداعش.


وتابع التقرير، إن «داعش» يمتلك مكتبًا غير رسمي موجود في مدينة «أسطنبول» التركية، وهذا المكتب يتم من خلاله دعم وإمداد «داعش» في سوريا والعراق، بالإضافة إلى تجنيد عناصر أجانب ومن تركيا، لصالح التنظيم، وذلك مقابل 400 دولار لكل فرد .


وأضاف أن هناك ما يقرب من 2000 شاب من جنسيات أوروبية مختلفة، انضموا لـ«داعش»، خلال الشهور الأخيرة من عام 2017، وذلك عقب قدومهم إلى تركيا، وبالأخص كلًا من مدينة أنطاليا المطلة على البحر المتوسط بحجة السياحة.


وتأكيدًا لما سبق، نشر المدون التركي المعروف فؤاد عوني تغريدة عبر «تويتر» بتاريخ 30 يونيو 2016، كشف فيها وجود معسكرات تدريب لداعش في تركيا.


وأضاف أن تنظيم «داعش» يمتلك معسكرات تدريب في تركيا أحدها موجود في مزرعة كانت تابعة لرجل الأعمال التركي والرئيس السابق لحزب «كنتش» «جيم أوزان»، وتلك المزرعة استولت عليها الحكومة التركية، بالإضافة إلى المعسكرات الموجودة في «قنيا واولوداغ وبولو وتكيرداغ وأدرنه».


وتابع المدون التركي أن جمعية الشباب ومكافحة المخدرات بمنطقة فاتح في مدينة أسطنبول، والتي من المفترض أنه تم تأسيسها من أجل إصلاح الشباب المدمنين، ترسل عناصر لداعش، مشيرًٍا إلى أن رؤساء البلديات التابعين لحزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة، يقومون بإرسال المواد الغذائية والملابس وجميع مستلزمات الحياة، إلى المعسكرات التي يتم تدريب عناصر داعش فيها بمدينتي غازي و قيصري.


وأكد أن شقيق زعيم تنظيم «داعش»، «أبو بكر البغدادي»،  جاء إلى مركز استقبال المهاجرين في أسطنبول وعمل مع عناصر جهاز المخابرات التركية، كما تم تخصيص مجموعة مبانٍ في المجمع السني الرابع الموجود في منطقة باشاك التركية للعناصر الداعشية، مشيرًا إلى أنه هناك ما يقرب من 70 مركزًا موجودًا في تركيا، مخصصة لتجنيد الشباب من أبرزهم «مركز زيتين بونو» ، ومركز «غازي عثمان باشا».


بدوره كشف السياسي الكردي أحمد تورك، الذي كان يتولى رئاسة بلدية «ماردين» في جنوب البلاد على الحدود مع سوريا، وتم عزله من منصبه وحبسه في 21 نوفمبر 2016، في تقرير مفصل أرسله إلي الاتحاد الأوروبي، عن صور وأشرطة فيديو تظهر الدعم الرسمي الذي تقدمه تركيا لتنظيم داعش.


وقال تورك، إن السر وراء دعم تركيا لـ«داعش»، هو أن السياسة الخارجية لتركيا فشلت في  سوريا والعراق ومصر ودول الخليج العربي، ولذا تدعم التنظيم من أجل تعويض خسارتها .


وأشار إلى أن تركيا تدعم «داعش» أيضًا من أجل إنشاء «دولة سنية متطرفة» في العراق، والدليل علي ذلك أنها أجرت مجموعة من الاتفاقيات النفطية مع إقليم كردستان الذي يضم أغلبية من السنة، دون الرجوع إلى حكومة العراق، وتم تصدير النفط العراقي من كردستان إلى موانئ تركيا، وتابع :«إن إقامة دولة سنية في العراق سيجعل تركيا تسيطر على المحافظات النفطية، وتوسيع نفوذها الإقليمي».


وأشار السياسي الكردي، إلى أن انفلات الوضع الأمني في العراق وسوريا سيتيح لتركيا السيطرة علي مدينة الموصل بعد أن خرجت منها بسبب اتفاق عام 1926  بين بريطانيا والعراق، فتركيا تريد أن تسترجع دولة الخلافة، حسب قوله.

الكلمات المفتاحية

"