رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

الإرهاب السيبراني.. خطر إيراني تواجهه دول العالم

الخميس 04/أبريل/2019 - 01:58 م
المرجع
علي رجب
طباعة

تواصل إيران استهداف المؤسسات الدولية والإقليمية في عدة دول غربية وعربية، عبر شن هجمات سيبرانية، مع تحذيرات من المعارضة الإيرانية من مخاطر الإرهاب الإلكتروني الإيراني.


وكشفت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، الأربعاء 3 أبريل، عن استهداف قراصنة تابعين للحرس الثوري، البنية التحتية الرئيسية في المملكة المتحدة، بهجوم سيبراني كبير، استهدفوا خلاله أرقام الهواتف المحمولة الخاصة بنواب البرلمان والسياسيين بغرض سرقة بياناتهم.


وذكرت الشبكة البريطانية أن أربعة مصادر أمنية منفصلة تؤكد تورط إيران في حملة إلكترونية مستمرة ضد الغرب.


وقال المركز القومي للأمن السيبراني في بريطانيا: إنه على علم بحادث سيبراني أثر على بعض المنظمات في المملكة أواخر عام 2018، وأنه كان يعمل مع الضحايا وتقديم المشورة بشأن تدابير تخفيف الأضرار.

وخلص تحليل أجراه خبراء الأمن السيبراني في ولاية كاليفورنيا الأمريكية إلى أن مجموعة مرتبطة بالحرس الثوري، كانت مسؤولة عن هذا الهجوم وكذلك الهجوم المماثل على الشبكة البرلمانية في عام 2017.

وفي فبراير الماضي قال تشارلز يو، رئيس شركة «ريسكيورتي» للأمن السيبراني، فى تصريح لصحيفة «وول ستريت جورنال» إن المتسللين الإيرانيين قاموا بسرقة معلومات من قاعدة بيانات خلال هجوم على البرلمان والأحزاب الأسترالية، شملت تفاصيل معلومات وبيانات أكثر من 7000 شخصية سياسية، بما في ذلك أعضاء البرلمان.
الإرهاب السيبراني..
مايكروسوفت على خط المواجهة

دخلت شركة «مايكروسوفت» لنظم الحاسبات، على خط المواجهة، إذ أعلنت الأربعاء 27 مارس 2019، أنها اكتشفت 99 موقعًا إلكترونيًّا يستخدمها القراصنة الإيرانيون لإطلاق هجمات سيبرانية، مؤكدة أنها سيطرت على تلك المواقع بعد الحصول على موافقة القضاء الأمريكي.

وتقول مايكروسوفت إنها تتتبع المجموعة منذ عام 2013، حيث كانت تعمل على سرقة المعلومات الحساسة من الناشطين والصحفيين وغيرهم في الشرق الأوسط.

وأطلقت مايكروسوفت تسمية «الفسفور» على تلك المجموعة من القراصنة الإيرانيين، مؤكدة أن القراصنة مرتبطون بأجهزة الدولة في إيران، ولكن ليس بحكومتها على وجه التحديد.

كما فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات في فبراير 2018 على 9 من كبار القادة والشركات التابعة لمجموعة معهد «مبنا» التابع للحرس الثوري الإيراني بتهم شن هجمات سيبرانية على أمريكا وأوروبا واختراق أنظمة الكمبيوتر وسرقة بيانات الملكية.

وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي إن ضحايا المجموعة شملوا نحو 144 جامعة أمريكية، و176 جامعة أجنبية في 21 دولة، واثنتين من المنظمات غير الحكومية الدولية وخمس وكالات فيدرالية وحكومية في الولايات المتحدة، و11 شركة أجنبية خاصة.

كما اعتقلت السلطات الأمريكية في فبراير الماضي «مونيكا ويت»، الضابطة السابقة في سلاح الجو الأمريكي، بمتهمة التجسس لصالح إيران ومنح معلومات عسكرية وأمنية حساسة لإيران تم استخدامها في تلك الهجمات السيبرانية.
 العميد محمد حسين
العميد محمد حسين سبيهر
جيش الكتروني

تعد إيران من أوائل دول المنطقة في تطوير أنظمة الهجوم السيبرانية، ووفقًا لنائب ممثل المرشد الأعلى في الحرس الثوري، العميد محمد حسين سبيهر، فإن الحرس الثوري يمتلك رابع أكبر قوّة إلكترونيّة في العالم، علمًا بأنّ البعض يشير إلى أنّه كان من حيث الحجم في وقت من الأوقات الثاني عالميًّا بعد الصين.

ويضع  تقرير لـ«ديفانس تيك»، إيران في المرتبة الخامسة عالميًّا من حيث الدول التي تمتلك قدرات حرب إلكترونيّة مهمة. 

أمّا «ريتشارد كلارك» -المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي الأمريكي ومؤلّف كتاب «الحرب الإلكترونية»- فقد صنّف في كتابه الصادر في عام 2010 إيران على أنّها تقع مباشرة بعد الصين من حيث امتلاك القدرات الهجوميّة في الحرب الإلكترونيّة.

وفي العام 2009، بدأت مجموعة تسمي نفسها «الجيش الإلكتروني الإيراني» بالظهور على الساحة رويدًا رويدًا، وتزامن ذلك مع الانتخابات الرئاسيّة الإيرانيّة عام 2009، حيث يعدّ ذلك العام بداية تدشين العمل الحقيقي للقوات الإلكترونيّة الإيرانيّة. 

ركّزت السلطات الإيرانيّة آنذاك على عزل وتفكيك أنشطة المعارضة «الحركة الخضراء» داخليًّا إثر اعتمادها بشكل كبير –آنذاك- على التواصل بين أعضائها داخل إيران ومؤيديها خارج إيران من جهة، والتواصل مع العالم الخارجي من جهة أخرى على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.
ميزانية الحروب السيبرانية

وحول ميزانية الجيش الإلكتروني، تشير بعض التقارير إلى أنّ إيران رصدت على الأقل مليار دولار للحصول على تقنيات وتكنولوجيا وتجنيد وتدريب وتوظيف خبراء في هذا المجال لتطوير قدراتها في الحرب الإلكترونيّة. 

ومن جانبه أكد الدكتور محمد بناية، الخبير في الشؤون الإيرانية، أن الجيش الإلكتروني الإيراني يستهدف تحقيق عدة أهداف في هجماته، في مقدمتها ملاحقة المعارضين للنظام في الداخل والخارج، كذلك جمع المعلومات عن الحلفاء والأعداء بما يحقق له إمكانية استخدامها في الحروب الإلكترونية أو إطلاق الشائعات أو الحروب السرية والصراعات في مناطق النفوذ.

وأضاف في تصريح خاص لـ«المرجع» أن من أهداف الهجمات الإلكترونية الإيرانية، استهداف الدول اقتصاديا عبر استهداف المؤسسات وسرقة البيانات والمعلومات التي تساهم في تدهور اقتصاد أي دولة معادية، أو الحصول على معلومات اقتصادية تفيدها في الوصول لأهدفها في عقد صفقات لها، وهو ما يشكل غالبية هجمات الجيش الإلكتروني الإيراني.

وحول قدرات الجيش الإلكتروني الإيراني  يقول الخبير في الشؤون الإيرانية: «قدرات إيران الإلكترونية متصاعدة بشكل ملحوظ في ظل الهجمات الإلكترونية التي تستهدف الدول الغربية والعربية»، لافتًا إلى أن تقرير «ديفانس تيك» المتخصص، وضع إيران في المرتبة الخامسة عالميًّا من حيث الدول التي تمتلك قدرات حرب إلكترونيّة مهمة، ولكن هذا من ناحية الهجوم، أما القدرات الدفاعية لمواجهة إيران أي هجوم الإلكتروني فهي محل شك.
"