يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«خاطبة داعش» تفتح ملف خطايا نساء التنظيم الدموي

الأربعاء 03/أبريل/2019 - 03:28 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

قالت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، إنه تم العثور على الداعشية البريطانية المعروفة باسم «خاطبة داعش» والتي عرفت بأنها تنظم علاقات الزواج والارتباط بين إرهابيي التنظيم والفتيات، في مخيم للاجئين في سوريا.


«خاطبة داعش» تفتح

وتريد «توبا جندال»، صاحبة الـ 25 عامًا، العودة إلى المملكة المتحدة، في وقت ترى أنها على مدار 4 سنوات في سوريا بين التنظيم لم ترتكب أعمالًا وحشية، على حد وصفها.


وغادرت «توبا» منزلها في بريطانيا وذهبت للعيش في العاصمة الفعلية لـ«داعش» في الرقة السورية.


وظهرت الطالبة السابقة والتي تستخدم اسما مستعارًا «أم مثنى البريطانية» مرة أخرى في مخيم عين عيسى مع طفليها بعد محاولة هروب فاشلة.


وقالت «توبا» في حوار معها: «لا يمكننا البقاء في هذا المخيم لبقية حياتنا، يجب عليهم التعامل معنا. نحن لسنا خطرين على مجتمعهم، بل نريد حياة طبيعية مرة أخرى».


وفي حين ينظر لمقاتلي «داعش» السابقين على أنهم إرهابيون ويحملون أفكارًا متشددة، قالت «توبا» إنها أرادت العودة إلى بلادها لأن نساء وأطفال «داعش» هم الضحايا، مضيفة: «إذا لم أؤذي أحدًا، وإذا لم أرتكب أي ضرر في سوريا لمدة أربع سنوات، فما نوع التهديد؟ من الممكن أن أكون بريطانية".


وكانت صحف محلية، نقلت عن «توبا» في 2016، تمجيدها للأعمال الإجرامية التي يرتكبها تنظيم «داعش»، ووصفت بريطانيا بأنها «دولة قذرة» وأشادت بالهجوم الإرهابي على مسرح باريس عام 2015، كما كانت تستخدم الإنترنت لجذب الشابات المسلمات البريطانيات للسفر إلى سوريا كـ «عرائس جهاديات».


وقال الإعلام البريطاني، إن «توبا» كان لها تأثير قوي على أتباعها من الفتيات الصغيرات إلى حد كبير، من خلال إنتاجها الغزير على وسائل التواصل الاجتماعي.


وقال مركز معلومات «روجافا»، إن الفتاة التي عاشت في «والتهامستو» شرق لندن، وكانت طالبة في جامعة لندن، تزوجت في سوريا من مجند لبناني، وبعد وفاته تزوجت من رجل آخر على الأقل، وهو مقاتل باكستاني قتل أيضًا، وبعد وفاته، تنقلت من قرية إلى أخرى في منطقة «دير الزور».


«خاطبة داعش» تفتح

وحاولت «توبا» وهي ابنة رجل أعمال ناجح في لندن الفرار من قرية الباغوز، آخر المعاقل الخاضعة لسيطرة «داعش» متوجهة صوب الحدود التركية قبل شهرين لكنها فشلت في العبور، وتم إيقافها عند نقطة تفتيش بالقرب من الحدود التركية، واحتجزت واقتيدت إلى مخيم اللاجئين.


ويحذر خبراء مكافحة الإرهاب من التعامل مع نساء تنظيم «داعش» على أنهن «ضحايا» وأقل خطرًا من المقاتلين الرجال.


وفي تقرير تشر في مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية مارس الماضي، طالب 6 خبراء، الغرب بالتعامل بشكل أكثر «جدية» مع قصص النساء في داعش، مشيرين إلى أن تصوير النساء في «داعش» فقط كضحايا من أجل إنقاذهن، واللجوء إلى سياسة ما بعد الصراع التي لا تأخذ القضية النسائية على محمل الجد، لن تؤدي إلا إلى تغذية دورات العنف وإعاقة السعي إلى تحقيق سلام مستدام.


ويضيف التقرير، أنه منذ ظهور «داعش» وبعدها بفترة قصيرة، أخذت المرأة على عاتقها أدوارًا مسلحة وغير مسلحة، وقد خدمت نساء كضابطات في «لواء الخنساء» التابع للإناث بصفتهن أعضاء في فرقة مكافحة التمرد النسائية بالكامل، إضافة إلى دور النساء في التجنيد والدعاية، وشارك نساء «داعش»، في التعذيب الوحشي للأسرى الأيزيديين، بينما كن يلعبن المزيد من الأدوار المحلية التي تدعم مقاتلي «داعش» الذكور.


ويقول الباحثون في التقرير إن مشاركة المرأة في أدوار الإرهاب، لاتزال تحدث، فعلى سبيل المثال، قدمت النساء مساهمات كبيرة في الخطوط الأمامية بمجموعات في كشمير والمنظمات الأصولية في أفغانستان ونيجيريا والفلبين.

"