رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

زعماء العرب يدينون انتهاكات نظام الملالي

الإثنين 01/أبريل/2019 - 04:29 م
المرجع
محمود محمدي
طباعة

جاء الملف الإيراني على رأس طاولة أعمال القمة العربية الـ30 التي احتضنتها تونس؛ حيث أدان القادة ورؤساء وفود الدول العربية خلال كلمتهم، الانتهاكات الإيرانية وتدخلاتها في شؤون الدول العربية.


الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

وقال الرئيس عبدالفتاح السيسي، إن القمة تأتي في ظل منعطف خطير في تاريخ تمر به الأمة العربية، ازدادت فيه التحديات وتعددت الأزمات وتعقدت المهام المطلوبة لمواجهتها، مؤكدًا أن الأمر لا يقتصر على تراكمات موروثة واستحقاقات متبقية من مرحلة التحرر الوطني، وإنما هناك أيضًا تحديات العقد الأخير، وحزمة الأزمات التي تفجرت منذ ثمانية أعوام في أكثر من بلد عربي، من سوريا إلى ليبيا واليمن وغيرها من الدول العربية لتحمل أخطار التفكك والطائفية والإرهاب الذي بات يهدد صلب وجود الدولة الوطنية ومؤسساتها في المنطقة العربية.


وأوضح «السيسي»، أن هناك تدخلات إقليمية في شؤون الدول العربية، وتوجهات طائفية ومذهبية تسعى إلى التفرقة والهدم، مشيرًا إلى أن تلك التراكمات والتحديات الجديدة تضع على عاتق القادة العرب والشعوب العربية، مسؤولية عظيمة، مشددًا على أن ما سيتخذ من قرارات لمواجهتها سيكون له أثر حاسم، ليس فقط على الحاضر، وإنما أيضًا على مستقبل الأجيال القادمة.


وأكد أن المنطقة العربية تعيش مواجهة شاملة لجميع أشكال الإرهاب وما يتأسس عليه من فكر متطرف، يبيح قتل الأبرياء، وينتهك كل التعاليم الدينية السمحة، والمبادئ الأخلاقية والأعراف الإنسانية كافة، مشيرًا إلى أن مواجهة خطر الإرهاب تقتضي التحرك بشكل سريع وبدون مماطلة، لتطبيق جميع عناصر المقاربة الشاملة لمكافحة الإرهاب، التي تضمنتها قرارات جامعة الدول العربية ذات الصلة، وعلى رأسها قرار «تطوير المنظومة العربية لمكافحة الإرهاب»، الذي اعتمد في القمة العربية الأخيرة في «الظهران».


ودعا «السيسي»، إلى تطبيق اتفاق ستوكهولم، وتنفيذ الانسحاب الكامل والفوري من ميناء «الحديدة»، كمقدمة لبدء المفاوضات الرامية لتسوية الأزمة اليمنية وفقًا لمرجعياتها المعروفة: قرار مجلس الأمن 2216، والمبادرة الخليجية، ومقررات الحوار الوطني، مؤكدًا أن الأوان قد حان لأن يلحق العرب بركب التقدم الاقتصادي الذي تعيشه مناطق أخرى متعددة في العالم، وأن يستفيدوا من الفرص غير المسبوقة التي يتيحها النظام الاقتصادي العالمي، والإمكانات الكامنة للأمة العربية.

الملك سلمان بن عبدالعزيز
الملك سلمان بن عبدالعزيز

إيران تنتهك المواثيق الدولية


من جانبه، أكد خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، خلال كلمته، استمرار المملكة في تنفيذ برامجها للمساعدات الإنسانية والتنموية لتخفيف معاناة الشعب اليمني العزيز، مشددًا في الوقت نفسه على دعمه لجهود الأمم المتحدة للوصول إلى حل سياسي وفق المرجعيات الثلاث، وذلك بالتزامن مع قيام المجتمع الدولي بضرورة إلزام الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران بوقف ممارساتها العدوانية التي تسببت في معاناة الشعب اليمني، وتهديد أمن واستقرار المنطقة.


وحول السياسات التي تنتهجها طهران بالمنطقة، أكد العاهل السعودي، أن تلك السياسات العدوانية من جانب النظام الإيراني، تُشكل انتهاكًا صارخًا لكل المواثيق والمبادئ الدولية، ومن ثُم فإن المجتمع الدولي بات مُطالبًا بالقيام بمسؤولياته تجاه مواجهة تلك السياسات ووقف دعم النظام الإيراني للإرهاب في العالم، متعهدًا بمواصلة المملكة دعمها للجهود الرامية لمكافحة الإرهاب والتطرف على المستويات كافة.


وفي هذا الصدد، أشاد الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، في كلمته خلال القمة العربية، بجهود السعودية في التعامل مع الأزمات التي شهدتها المنطقة العربية خلال العام المنصرم، معتبرًا أن التدخلات الإيرانية والتركية فاقمت وأطالت الأزمات في المنطقة العربية.


وأشار «أبو الغيط»، إلى معاناة الشعوب العربية في مناطق كثيرة من الإرهاب، موضحًا أن الأمن القومي العربي تعرض لأشرس التحديات في التاريخ المعاصر، ومنها التدخلات الخارجية وخاصة من جانب تركيا وإيران.


وأوضح أنه من غير المقبول تدخل قوى خارجية في المنطقة العربية بما يعكس أطماعًا إمبراطورية قديمة، وأن المواجهة تكون عبر الاستقواء بالمظلة العربية ضد التدخلات الإقليمية، مشددًا على أن الأمن القومي العربي وحدة غير قابلة للتجزئة.

الشيخ صباح أحمد الجابر
الشيخ صباح أحمد الجابر الصباح

ظروف حرجة


فيما قال الشيخ صباح أحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، إن المنطقة تمر بظروف حرجة وتحديات خطيرة توجب مواجهتها والتصدي لها عبر الالتزام بتوحيد المواقف العربية وتعزيز التماسك وتجاوز الخلافات وتطوير العمل التنموي المشترك، مشيرًا إلى أنه دون ذلك لن تكون هناك القدرة على مواجهة الظروف والتحديات المتسارعة.


وأشار إلى أنه في اليمن ما زالت العراقيل تواجه المساعي لتطبيق اتفاق ستوكهولم، وما زالت الآمال بعيدة للوصول إلى حل سياسي ينهي الصراع الدامي والمعاناة الإنسانية للشعب اليمني رغم قناعة المجتمع الدولي أنه لا نهاية لهذا الصراع إلا بحل سياسي شامل يستند إلى المرجعيات المعلنة، مؤكدًا الحرص على علاقات تعاون مع إيران ترتكز على احترام مبادئ القانون الدولي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام سيادة الدول وحسن الجوار.


بدوره، قال الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي: إن إيران تواصل محاولة السيطرة على العواصم العربية بعد إحكام الميليشيات الحوثية قبضتها على العاصمة صنعاء، مؤكدًا أن الميليشيات الحوثية أحدثت مأساة للشعب اليمني عندما انقضت على صنعاء وحولتها إلى سجن كبير للمواطنين.


وأضاف أن الميليشيات الحوثية اجتاحت المدن كافة وعملت على تدمير أوجه الحياة اليومية للشعب اليمني، متهمًا الميليشيات بتسليم نفسها إلى عدو حاقد على الأمة العربية وهو إيران، مؤكدًا أن الحكومة الشرعية لا ترفض السلام، بل دخلت مشاورات عديدة، ولكن الميليشيات الحوثية المدعومة إيرانيًّا، دأبت على رفض تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، مثلما حدث في تنفيذ اتفاق ستوكهولم الذي تم توقيعه منذ 4 أشهر، فيما تمتنع الميليشيات الحوثية حتى الآن عن الانسحاب من ميناء الحديدة.


وأوضح أن الحكومة الشرعية تواصل تنفيذ مهامها من عدن رغم استيلاء الميليشيات الحوثية على المداخل كافة، مشيرًا إلى حاجة الحكومة الشرعية إلى مزيد من المساعدات، مثمّنًا المبادرة السعودية لمساعدة الحكومة على استعادة المناطق التي اجتاحها الحوثيون.

للمزيد.. بـ«عراقيل» الحوثي ومنع «لوليسجارد».. هل مازال اتفاق الحديدة ساريًا؟

للمزيد.. بعد حملات قمع.. «مجاهدي خلق» تشعل إيران داعية لحرق «نظام الملالي»

"