رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

التنظيمات الإسلاموية واليمين المتطرف وجهان لعملة واحدة

الأحد 31/مارس/2019 - 11:52 م
المرجع
أحمد سامي عبدالفتاح
طباعة

هناك العديد من الصفات المشتركة التي تجمع اليمين المتطرف بالتنظيمات الإسلاموية، فكلا الطرفين يتسمان بالعنصرية الشديدة وكراهية الآخر وعدم تقبله تحت أي ظرف.

وفي هذا السياق أشار تقرير نشره موقع بي بي سي عربي بتاريخ 31 مارس الجاري، أن مصادر أمنية قد أخبرتهم أن أفرادًا ينتمون لليمين المتطرف يتابعون إصدرات تنظيم داعش الإرهابي من أجل الاستفادة من قدرتهم على شن الهجمات رغم الخلاف الإيديولوجي بين الطرفين.

 

قد يبدو الأمر صادمًا للبعض، خاصة أن الطرفين يجاهران بالعداء لبعضهم البعض، ويتمنى كل طرف محو الطرف الآخر من مجتمعاتهم، بل وتهديد الآخر في مجتمعاتهم الأصلي، لكن إذا دققنا في أهم الصفات التي تميز كل طرف، فإننا بكل تأكيد سوف نجد أن العديد من الصفات التي تجمع الطرفين.

 

المتطرف النرويجي
المتطرف النرويجي أندرياس بريفيك

العداوة ومحو الآخر

يميل الأفراد المنتمون إلى مجموعات متطرفة إسلاموية أو يمينية إلى العيش في عالم منعزل يتسق مع أفكارهم، على أن يتسم هذا العالم بالكراهية التامة لمن لا يعتنق نفس الأفكار، قبل أن يبدأ أفراد هذه المجموعات في شن هجمات عنيفة من أجل إجبار الأطراف الأخري على الانصياع للفكر المتطرف أو اعتناقه، أو الرحيل في أسوأ الحالات.

 

بعبارة أخري، يستخدم التنظيم المتطرف لفظ تكفير من أجل تبرير مهاجمة غير المسلمين، ولفظ تكفير قد ينطبق على مسلمين لا يعتنقون نفس مذهب التنظيم المتطرف، وقد كان هذا الفكر المتعجرف سببًا في تقييد قدرات تنظيمي القاعدة وداعش، والحد من قدرتهما على جذب أكبر عدد ممكن من الأفراد، حيث إنه ليس من السهل أن تقنع رجلًا أن يقتل صديقه لمجرد أنه يخالفه الفكر أو المذهب.

 

بنفس المنطق، يعتقد اليمين المتطرف أن كل شخص لعب دورًا في إحداث تغيير غير محبب لهم، من وجهة نظرهم، عدو لابد من مهاجمته والتخلص منه. قد تكون حملات الهجوم سياسية من أجل إسقاط ناشط سياسي أو مسؤول بارز، وقد تكون دومية من خلال شن التفجيرات وإطلاق النار.

 

ما حدث في النرويج في 2011 يؤكد ذلك، حيث نفذ المتطرف النرويجي أندرياس بريفيك هجومه القاتل في أوسلو، ولم يستهدف بأسلحته المسلمين أو المهاجرين، ولكنه قتل أعضاء من الشباب في حزب سياسي اتهمه بالتسبب في تغيير المزيج العرقي في النرويج.

التنظيمات الإسلاموية

مجتمعات متباينة


يعتقد الطرفان أنهم الصالحون داخل المجتمع، وأن ما دونهم فاسد وغير متزن فكريًّا، ولذلك نجد التنظيمات الإسلاموية تطلب من تابعيها في أوروبا عدم الاندماج مع التنظيمات الأوروبية حتي لايتأثروا بفكرهم غير الأخلاقي. حتي النازية نفسها في الأربعينيات من القرن الماضي أقامت معسكرات لعدد من الأعراق من أجل عزلهم داخل المجتمع.

التنظيمات الإسلاموية

مشاهد عنيفة


يعشق كلا الطرفين المشاهد الدموية العنيفة، حيث إنه بعد الانتهاء من تنفيذ هجماتهم الإرهابية، نجد أن التنظيمات الإسلاموية تقوم بنشر صور لهجماتها من أجل إثبات قوتها و تخويف باقي الأطراف الأخري.

 

ومثال ذلك، ما قام به تنظيم القاعدة بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، حيث استخدم تنظيم القاعدة صور هجماته باستمرار، بل إنه أصبح عائشًا على هذا الإرث. على صعيد متصل، طور تنظيم القاعدة من هذا الأمر، وقام بفعل أشياء مقيتة عندما بدأ ببث صور للرهائن المحتجزين لديه أثناء عملية قتلهم.

 

يقول مسؤولون في الحكومة البريطانية إن المتطرفين اليمينيين يتبادلون الصور ومقاطع الفيديو العنيفة والشريرة والغامضة، ويستخدمون أحيانًا منتديات للألعاب والموسيقى لتجنيد أعضاء جدد، مشيرين إلى إن جزءًا من أهدافهم هو نزع مشاعر الضيق لدى الناس إزاء العنف، الذي يعتقدون أنه أمر لا مفر منه في صدام الحضارات المقبل.

 

ما يؤكد أن التظيمات الإسلاموية المتطرفة تتفق تمامًا في أساليبها مع الحركات اليمينية المتطرفة.

"