رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«أبو شوكت».. كلمة سر أموال «داعش»

السبت 30/مارس/2019 - 07:25 م
المرجع
أحمد سلطان
طباعة
«إذا كنت ترغب في تحويل الأموال، يمكننا تحويلك إلى أبي شوكت، وبالطبع هو لن يقابلك إلا إذا اطمأن إليك»، بهذه الكلمات استهل ديفيد كينر تقريرًا أعده لـ«مجلة أتلانتيك» الأمريكية من العاصمة اللبنانية بيروت.
«أبو شوكت».. كلمة
«أبو شوكت» اسم مستعار لأحد العاملين في نظام الحوالة، وهو الذي يضمن نقل الأموال داخل المناطق التي انهار فيها النظام المصرفي، ويعمل على نقل الأموال عبر الحدود دون تعقب مرسلها أو مستلمها.

ويرى عدد من الخبراء أن تنظيم «داعش» استفاد من خدمات أشخاص مثل «أبو شوكت»، والعاملين في نظام الحوالة؛ لنقل ملايين الدولارات خلال الفترة الماضية.

وبالرغم من إعلان القوات الكردية المدعومة أمريكيًّا السيطرة على المعقل الأخير لتنظيم «داعش» في قرية «الباغوز» السورية، فإن «التحالف الدولي» لم يقترب حتى الآن من القضاء على موارد «الخلافة المالية المزعومة»، وهو ما يهدد باستمرار تمويل العمليات الإرهابية.

اعتمد نظام «داعش» المالي خلال فترة سيطرته على الأراضي داخل سوريا والعراق على الضرائب التي فرضها على الأهالي، بجانب عوائد بيع النفط التى كان «يجنيها من بيعه في السوق السوداء، لكن مع خسارته لحقول النفط التي كان يسيطر عليها، لجأ التنظيم الإرهابي إلى سرقة النفط من خطوط الإمداد الموجودة في المنطقة، وهو نفس التكتيك الذي استخدمه تنظيم «القاعدة» في وقت سابق، بحسب مسئول في وزارة الخزانة الأمريكية، رفض الإفصاح عن اسمه في حديث لـ«أتلانتيك».

وبحسب هوارد شاتز، كبير الخبراء الاقتصاديين في مؤسسة «راند»، فإن تنظيم «داعش» جمع ملايين الأموال والأصول خلال فترة سيطرته المكانية، لكن لا يعلم على وجه التحديد أين ذهبت هذه الأموال؟

ويلتقط مسؤول أمني عراقي كبير الحديث، قائلًا: إن التنظيم حوَّل نشاطه المالي إلى شركات تجارية بالتعاون مع شركاء «غير متطرفين» في عدد من المدن، من بينها «أربيل»، لكنهم يسعون للربح، موضحًا أن أرباح المشروعات تُحَوَّل لصالح أعضاء في تنظيم «داعش»، عند الطلب.

ويزعم المسؤول العراقي، الذي رفض الكشف عن اسمه، أن التنظيم نقل الأصول المالية التي يملكها إلى شركات داخل تركيا، بالرغم من نفي الأخيرة إيواء أفراد أو كيانات تابعة لداعش.

واتبع تنظيم «القاعدة»، النواة الأساسية لـ«داعش»، أساليب عديدة لتمويل عملياته الإرهابية خلال فترة انحساره في العراق، مثل سرقة البضائع وإعادة بيعها، وأعمال الخطف والفدية، وتشير التقديرات إلى أن التنظيم يتَحَصَّل على حوالي مليون دولار شهريًا من ممارسة تلك الأساليب في محافظة نينوى العراقية وحدها في أواخر عام 2008 وأوائل عام 2009، ومن المتوقع أن يعود «داعش» لانتهاج نفس الأساليب.

الكلمات المفتاحية

"