رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

برعاية فرنسية.. الأمم المتحدة تُصدر أول قانون لمكافحة تمويل الإرهاب

الجمعة 29/مارس/2019 - 04:51 م
المرجع
محمد عبد الغفار
طباعة

اتُّهم المجتمع الدولي دومًا منذ عقود بأنه لا يرغب بصدق في مواجهة التنظيمات الإرهابية، وذلك على خلفية عدم اتفاق الدول المختلفة على تعريف واضح للإرهاب، أو صوره، أو آليات تمويله، وهو ما سمح للتنظيمات الإرهابية والمتطرفة بالانتشار، وشل يد المجتمع عن المواجهة الفعالة للميليشيات المتطرفة.


ويبدو أن الأمم المتحدة، وعقب سقوط آلاف القتلى من الأبرياء، وانهيار عشرات الدول، استطاعت الدول الأعضاء بها أن تصل إلى اتفاق واضح حول نقطة من النقاط الخلافية، وذلك في اجتماع لمجلس الأمن الدولي في 28 من مارس من عام 2019، والذي صدر عنه قرار لمكافحة تمويل الإرهاب، وتشديد التدابير المخصصة لذلك، ويعد هذا النص هو أول نص من نوعه يصدر عن الأمم المتحدة في قضية تمويل الإرهاب، وتم تقديمه من قبل فرنسا.

 فلاديمير فورونكوف
فلاديمير فورونكوف
ووفقًا لوكالة سبوتنيك الروسية، قال فلاديمير فورونكوف، وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، إن قرار 2463 جاء في وقت حرج وصعب، خصوصًا مع استمرار الهجمات الإرهابية في مختلف الدول حول العالم، وهو ما يعني أن الجماعات الإرهابية ما زالت تحصل على الدعم اللازم للقيام بتلك العمليات.


ووفقًا لوكالة فرانس 24، رأي جان إيف لودريان، وزير الخارجية الفرنسي، أن مشروع القرار الفرنسي يهدف إلى وضع عقيدة مرجعية وبداية للتطبيق الفعلي لاتخاذ التدابير اللازمة لوقف تمويل الإرهاب، سواء عن طريق أشخاص أو مؤسسات أو دول، معتبرًا أن مشاركة القطاع الخاص في هذه العملية أصبحت أكثر ضرورة من أي وقت مضى، مشيرًا إلى أن القرار يعزز من المعايير الخاصة بتمويل الإرهاب.


وأدرج مجلس الأمن القرار الجديد تحت الفصل السابع بالأمم المتحدة، وينص على «وضع قوانين وطنية وقواعد تنص على جرائم جنائية أو عقوبات مناسبة على أي فرد يستخدم، أو ينوي استخدام أموال بشكل مباشر أو غير مباشر لتنفيذ اعتداءات إرهابية»، بالإضافة إلى «تحديد القطاعات الاقتصادية الأسهل لتمويل الإرهاب، وتعيين وحدات استخباراتية متخصصة في كشف الدوائر المالية التي تستفيد منها المنظمات الإرهابية».


وشدد القرار الجديد على ضرورة تطوير وسائل تكنولوجية، خاصة تهدف إلى مراقبة عمليات الدفع عبر الهاتف، والتعرف على التحويلات السرية، والكشف عن استخدام المبالغ النقدية المشفرة التي تعتمد عليها التنظيمات الإرهابية في صورة تجارية لتمويل أنشطتها الدموية داخل الدول؛ نظرًا لأنها تتم بصورة بعيدة عن المراقبة ولا يمكن التحكم بها من خلال الدول.

برعاية فرنسية.. الأمم
وأشارت فرنسا أن تحقيقاتها توصلت إلى أن الوسطاء الماليين الذين يعملون لصالح تنظيمي داعش والقاعدة، يعملون على تلقي المبالغ المالية بواسطة شركة ويسترن يونيون لنقل الأموال، وذلك بواسطة مبالغ تتراوح ما بين عشرات إلى آلاف اليورو، وتم إرسالها من حوالي 100 دولة حول العالم، وذلك كخطوة وسيطة لنقلها إلى المقاتلين الإرهابيين.


وعلى الرغم من أهمية هذا القرار، إلا أن التنظيمات الحقوقية اعترضت عليه، خشية أن يتم ملاحقة أنشطتها في مناطق النزاع تحت دعوى نقلها أموال للإرهابيين والتنظيمات المتطرفة في صورة مساعدات إنسانية، وعملت الأمم المتحدة على طمأنة هؤلاء أنه سوف يتم إيجاد آلية للتعاون ما بين كافة الأطراف المعنية بهذا القرار.


يُذكر أن مكتب مكافحة الإرهاب التابع للأمم المتحدة، يعتمد في استراتيجية على مواجهة تمويل الأنشطة الإرهابية على:


الفرع الثاني، الفقرة 10: «تشجيع الدول على تطبيق المعايير الدولية الشاملة التي تجسدها التوصيات الأربعون المتعلقة بغسل الأموال والتوصيات الخاصة التسع المتعلقة بتمويل الإرهاب المقدمة من فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية، مع التسليم في الوقت نفسه بأن الدول قد تحتاج إلى المساعدة في تطبيقها».


الفرع الثالث، الفقرة 8: «تشجيع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة‏ والمنظمة الدولية للشرطة ‏الجنائية على تعزيز التعاون مع الدول لمساعدتها على الامتثال تمامًا للمعايير والالتزامات الدولية المتصلة بمكافحة غسل الأموال وتمويل ‏الإرهاب».

"