رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«محليات» تركيا.. «أردوغان» ومعارضوه في ملاكمة سياسية على حلبة الانتخابات

الأربعاء 27/مارس/2019 - 08:38 م
أردوغان والانتخابات
أردوغان والانتخابات البرلمانية
أحمد سامي عبدالفتاح
طباعة
تستعد تركيا للانتخابات المحلية المزمع إجراؤها في نهاية شهر مارس الحالي، وتشكل الانتخابات المحلية أهميةً كبرى للأحزاب التركية على اختلاف توجهاتها السياسية، فبالنسبة لحزب العدالة و التنمية الحاكم، تشكل الانتخابات المحلية فرصةً لتعزيز وجوده بالسلطة أكثر، وقطع الطريق على كافَّة أحزاب المعارضة للعب أيّ دور سياسي يذكر في هذه المرحلة، هذا مع الأخذ بالاعتبار أن تحالف الشعب المكون من حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، لديه الأغلبية البرلمانية بالبرلمان التركي، فضلًا أن مرشح التحالف رجب طيب أوردغان قد فاز بالانتخابات الرئاسية التي أجريت في يونيو من العام الماضي. 


«محليات» تركيا..
أهمية قصوى
وتكتسب الانتخابات البرلمانية أهميةً كبرى هذه الفترة، كونها الانتخابات المحلية الأولى من نوعها التي تعقد بعد أن تحول النظام إلى الرئاسي، ونعني من ذلك، أن المعارضة بقيادة حزب الشعب وحزب الشعوب ترغب في تحقيق أي نصر سياسي، يمنحها القدرة على مواصلة المنافسة مع العدالة و التنمية، علاوةً على ذلك، تشكل الانتخابات البرلمانية فرصةً جديدةً للأحزاب المعارضة؛ لإثبات وجودها في الشارع السياسي، بل إن هذه الانتخابات تشكل آليةً جديدةً لقوى المعارضة لمخاطبة الشعب فيما يتعلق بخدماته التي تضررت؛ نتيجة تراجع سعر الليرة مقابل الدولار، ما يعني أن تحقيق المعارضة لمكاسب كبيرة في الانتخابات، سوف يزيد من فرصتها في تحقيق نصر تاريخي ضد العدالة والتنمية في الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة بعد أربع سنوات. 
العدالة والتنمية
العدالة والتنمية التركي
الأحزاب المشاركة في الانتخابات
يشارك 12 حزبًا سياسيًا في الانتخابات المحلية، أبرزها أحزاب «العدالة والتنمية،  والشعب، والحركة القومية، و الشعوب الديمقراطي الكردي»، كما يشارك حزب السعادة ذا التوجه الإسلامي، وحزب تركيا المستقلة، وحزب الاتحاد الكبير. 

ويهتم الحزب الشيوعي التركي وحزب اليسار بهذه الانتخابات كثيرًا، معتقدين أنها قد تكون البوابة للعودة إلى العمل السياسي العام مرةً أخرى، كما يطمح «حزب الوطن»، المنشق عن حزب الحركة القومية؛ بسبب توجه الأخير للتحالف مع العدالة والتنمية؛ لتحقيق انتصارٍ يدفع به إلى واجهة تمثيل القوميين الأتراك الغاضبين من حزب الحركة القومية، وفي الاطار ذاته يسعى حزب «اي» (حزب تركي جديد تحالف مع المعارضة) لتحقيق أي انتصار سياسي، ربما يتجاوز أزمة إخفاقاته السياسية (الانتخابية) العديدة منذ ظهوره.

تحالفات انتخابية وخطابات مختلفة
شكلت هذه الأحزاب تحالفان انتخابيان رئيسيان، الأول يقوده حزب العدالة والتنمية تحت اسم تحالف الشعب، بينما الآخر يقوده حزب الشعب العلماني مع حزب «اي» تحت اسم تحالف الأمة. 

على عكس الخطابات التي تتبناها عادةً الأحزاب في الانتخابات المحلية، والتي تكون إجمالًا مركزةً على الخدمات المتعلقة بالمواطن، فإن الأمر يختلف في الانتخابات الحالية، إذ ترتفع نسبة الحمولة السياسية في الخطاب الحزبي، ويختلف كل حزب في توظيف الأحداث السياسية من حوله في السياق الانتخابي، فعلى سبيل المثال نجد أن تحالف  الشعب يركز على فكرة بقاء تركيا قويةً في إشارة إلى الأخطار المحيطة بتركيا. يتسق هذا الخطاب مع تقديم العدالة والتنمية نفسه بصفته الحزب الحامي للمصالح التركية والمناهض للسلوكيات الغربية، التي يوافق عليها تحالف الأمة بقيادة حزب الشعب العلماني؛ ولهذا نجد أن الخطاب الأمني والحرب في سوريا ضد الأكراد تحتل حيزًا كبيرًا من خطاب العدالة والتنمية على حساب الخطاب الخدمي.
 الناخب التركي
الناخب التركي
من الملاحظ أن الخطاب الخدمي للتحالفين قد اشترك في عدد من النقاط منها المدن الذكية التي توفر التكنولوجيا من أجل خدمة الإنسان. علاوة على ذلك، ركز العدالة والتنمية على فكرة القيم فأخذ يروج لفكرة مدن تصنع القيم الثقافية وتحافظ على التراث التركي، بينما روج حزب الشعب لفكرة مدن تصنع السعادة للأتراك دون تحديد آليات واضحة لتحقيق ذلك. 
في النهاية، من المؤكد أن الخطاب السياسي سوف يكون له دور في التأثير على توجهات الناخب التركي الذي يشعر بتهديد أمني من الدول المجاورة، خاصة سوريا والعراق، فضلا عن الأزمات السياسية التي تمر بها تركيا مع العديد من دول العالم، خاصة الأوروبية. 
"