رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

زعيم «داعش» ومصيره المجهول.. «البغدادي» بين الهروب إلى أفريقيا والتخفي في آسيا

الثلاثاء 26/مارس/2019 - 04:36 م
البغدادي
البغدادي
علي عبدالعال
طباعة

بعد دحره وهزيمته في كل من سوريا والعراق.. هل يلجأ أبوبكر البغدادي إلى القارة الأفريقية، خاصةً أن له أنصارًا في الكثير من مناطقها، وهم في منعة ومحصنون ومدججون في شتى أنواع الأسلحة التي تمولهم بها دول ترعى الإرهاب.


زعيم داعش مازال طليقًا رغم الإعلان الرسمي عن سقوط تنظيمه، بعدما خسر الأراضي التي كانت يسيطر عليها في سوريا والعراق، وسقط الجيب الأخير للتنظيم شرق الفرات «الباغوز»، وآخر قطعة أرض كان يستميت عليها المسلحون.


زعيم «داعش» ومصيره

وجهة البغدادي

قالت الولايات المتحدة إنها لا تعلم مكان «أبوبكر البغدادي». وأفاد جيم جيفري، مبعوث واشنطن بشأن سوريا: بأن الحرب التي يخوضها التحالف الدولي ضد التنظيم لم تنته، معتبرًا خسارة داعش آخر معاقله «يومًا عظيمًا»، لكن الحرب ستستمر بطريقة قتال مختلفة «فهذه ليست نهاية القتال ضد داعش».


فـ«داعش» الذي فقد ما سرقه من أرض في سوريا والعراق يُجْمِع المحللون والمراقبون على أنه سيلجأ إلى حرب العصابات، وهو الأسلوب الأكثر تعقيدًا في القتال على غيره، ويرجح استعانته بالخلايا النائمة والناشطة -على حد سواء- هناك.


ففي آسيا تتحصن مجموعات من أشرس عناصر داعش في جبال أفغانستان، وفي الغابات الكثيفة جنوب الفلبين وأرخبيل جزر مينداناو، وجمهوريات آسيا الوسطى.  


وفي أفريقيا حيث جزر بحيرة تشاد، وغابات شمال نيجيريا، وصحراء مالي الشاسعة، وجنوب ليبيا، والصومال، والساحل الأفريقي، ومناطق أخرى في مجاهل هذه القارة الوعرة تسيطر عليها جماعات مسلحة ويتحرك فيها -بحرية- إرهابيون أعلنوا ولاءهم للبغدادي.


فإلى مَن سيلجأ الزعيم المطارد مِن أنصاره، في أفريقيا أو آسيا؟


أثبتت الأحداث أن القارة الأفريقية أكثر أمانًا من غيرها بالنسبة للإرهابيين؛ حيث كانت ومازالت ملاذًا آمنًا لمجموعة من أخطر المطلوبين دوليًّا، أمثال: أمراء تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، وزعيم حركة أنصار الدين في مالي، إياد غالي، وزعيم الموقعين بالدماء، مختار بلمختار، وزعيم بوكوحرام، «أبوبكر شيكاو»، وغيرهم ضمن قائمة طويلة من أخطر الزعامات الارهابية الخطرة الموجودة على لوائح دولية للإرهاب.


تتفوق أفريقيا بذلك على نظيرتها آسيا التي فشل في الاختباء فيها زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن، بعدما اغتالته الولايات المتحدة في منزل اختبأ به في بلدة أبوت آباد الباكستانية عام 2011، كما لم ينجُ فيها زعماء طالبان باكستان: بيت الله محسود، وحكيم الله محسود، وخان سعيد محسود، والملا فضل الله، ولا حافظ سعيد خان، قائد داعش في باكستان وأفغانستان.


كما لم ينجُ فيها أمراء القاعدة باليمن: ناصر الوحيشي، وحارث النظاري، وإبراهيم الربيش، وحمزة الزنجباري، ونصر الآنسي، وأبوخطاب العولقي، وجلال بلعيدي، وغيرهم.


أسامة بن لادن
أسامة بن لادن

رحلة المخاطر

رغم قوة الملاحقة وتزايد المطاردة التي سيلقاها البغدادي خلال مرحلة «ما بعد تحرير الباغوز»، فإن قرار الخروج بعيدًا عن الصحاري الممتدة بين حدود سوريا والعراق - إن تأكد وجوده فيها - يدرك زعيم داعش قبل غيره مدى صعوبة مجرد التفكير فيه؛ نظرًا لصعوبات الطريق وبعد المسافات التي تعترضها حدود سياسية بين الدول؛ ما يجعلها رحلة مليئة بالمخاطر وغير مأمونة العواقب.


وهو في الوقت نفسه خيار لم يلجأ له من سبقوه من الأسماء البارزة في عالم المطاردة، أمثال: أسامة بن لادن، وأيمن الظواهري، أو الملا عمر، وغيرهم ممن اختاروا التخفي في أرض الصراع بدلًا من الخروج منها.

"