رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

ألمانيا تبتر ذراع «أردوغان» المشبوهة في أراضيها

الثلاثاء 26/مارس/2019 - 10:23 ص
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

أعلنت الحكومة الألمانية أنها تعتزم وقف المساعدات المالية المقدمة من الحكومة التركية إلى المسلمين المقيمين على الأراضي الألمانية، كجزء من حملة أوسع لتشجيع المسلمين الألمان على إقامة نمط خاص بهم، والابتعاد عن مصادر التمويل المشبوه.


ألمانيا تبتر ذراع

وقال ماركس كيربر وهو مسؤول ألماني بارز يتولى ملف العلاقات بين الدولة والمسلمين، البالغ عددهم 4 ملايين نسمة، فى تصريح لصحيفة «الفاينانشيل تايمز» البريطانية إن الحكومة تهدف إلى تقليل الضغوط الخارجية على المجتمع المسلم، معربًا عن أمل الحكومة في أن يندمج المسلمون بشكل أفضل داخل المجتمع الألماني.


ويتم تمويل الكثير من الاتحادات الإسلامية والمساجد في ألمانيا من تركيا، ما يجعلها عرضة للاتهام بالترويج لقيم مثيرة للشك على المستوى السياسي ودعم تكوين مجتمعات موازية.


وتُعوّل تركيا على المساجد التابعة لها في ألمانيا للتأثير على المسلمين وبثّ خطابها السياسي، وهو ما أكدته أجهزة الاستخبارات.


وأشار كيربر إلى أهمية قطع العلاقات المالية لمُسلمي ألمانيا مع الحكومة التركية، لتسهيل اندماجهم، وضمان عدم تعرضهم لأيديولوجيا محددة للإسلام.


ألمانيا تبتر ذراع

وكان وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر طالب المسلمين في ألمانيا خلال مؤتمر عقد نوفمبر 2018 بحل ارتباطهم بالتأثير الأجنبي.


وفي خطوة تهدف لتقييد استيراد الأئمة الأتراك على وجه الخصوص وتقييد تغلغل الفكر المُتشدّد في المجتمع الألماني، طالب أعضاء في الائتلاف الحكومي برئاسة المستشارة أنجيلا ميركل بإضافة شرط تعلم اللغة الألمانية لرجال الدين الأجانب الساعين لدخول البلاد.


وقال رئيس المجلس أيمن مازيك إنّه يتعين أن تكون المساجد، التي تعاني حاليًا في الغالب من نقص التمويل، قادرة على تعيين أئمة مُتعقلين ومُدربين ويتحدثون اللغة الألمانية، مُشيرا إلى أنّه يمكن تنفيذ ذلك أيضا عبر إنشاء مؤسسة للمساجد قائمة على التبرعات وبدعم تنظيمي من الدولة.


وكان الاتحاد الإسلامي التركي «ديتيب» الذي تشرف عليه رئاسة الشؤون الدينية التركية «ديانت» في أنقرة، أصبح عرضة لفضيحة تجسس الأئمة لصالح حكومة أردوغان، ولذلك ضيّقت السلطات الألمانية على أنشطة «ديتيب» ومشاريعه في ألمانيا.


وأوقفت الحكومة الألمانية مؤخرًا الدعم الذي كانت تقدمه لمشاريع الاتحاد الإسلامي التركي «ديتيب».


ويُشتبه في أنّ عددًا من أئمة "ديتيب" كانوا يتجسّسون على مُعارضي الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، ويشون بهم بتعليمات من أنقرة، بحسب ما ذكرته صحف تركية معارضة.


وترسل رئاسة الشؤون الدينية التركية «ديانت» أئمة "ديتيب"، وعددهم 960 إمامًا، إلى ألمانيا وتدفع لهم رواتبهم، في حين تخدم عددًا من المساجد الكبرى في ألمانيا الجالية التركية هناك.


ألمانيا تبتر ذراع

وطالبت حكومة ولاية شمال الراين ويستفاليا، أكبر ولاية ألمانية من حيث عدد السكان، بمن فيهم المسلمون، اتحاد المساجد التركية الألماني "ديتيب" بالتحرر من التبعية للدولة التركية والابتعاد عن تأثيرها المباشر، وذلك بعد مؤتمر إسلامي مثير للجدل، عُقد في كولونيا مطلع العام 2019.

 

وقال متحدث باسم حكومة شمال الراين ويستفاليا لصحيفة «جنرال أنتسايجر»: «فقط عندما تكون هناك خطوات ملحوظة على هذا الطريق، يكون من الممكن البت في أشكال مختلفة من التعاون».


وقال رئيس المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا، أيمن مزيك: «سيكون من المؤسف حقا إذا لم يفهم اتحاد "ديتيب" مؤشرات العصر ويعمل كل شيء من أجل تطوير وترسيخ طائفة مسلمة ألمانية».


وبالنسبة للمجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا، حسب مزيك، فإنه من الطبيعي أن يكون هناك إسلام بطابع ألماني أو أوروبي.


وتابع مزيك: «في تاريخ الإسلام على مدى 1400 عام كانت هناك دائمًا مفاهيم بطبائع مختلفة على الأقل من الناحية الحضارية، ولكن أيضًا من ناحية التفسيرات اللاهوتية، كما أن هناك مفاهيم مختلفة فيما يخص تأهيل أئمة المساجد».


وبحسب "مزيك"، فإن وزارة الشؤون الدينية التركية "ديانات" تعد حاليًا 400 إمام يتحدثون اللغة الألمانية في تركيا، مشيرًا إلى الرغبة في إعداد وتأهيل الأئمة في ألمانيا.


وتعرض اتحاد "ديتيب" لانتقادات شديدة عقب التنظيم المؤتمر الإسلامي المذكور، وشارك في المؤتمر أيضًا ممثلون عن الإخوان، كما لم يعلن "ديتيب" شيئًا عن المؤتمر، الذي استمر ثلاثة أيام وعقد في أروقة مسجده المركزي في كولونيا. 


وكان من بين المنظمين للمؤتمر دائرة الشؤون الدينية الحكومية التابعة للدولة التركية، ما أثار انتقادات واسعة في ألمانيا.


وفي البيان الختامي رفض المشاركون في المؤتمر مطالب خاصة بأن يكون المفهوم الديني عن الإسلام متناغمًا مع نمط الحياة في المجتمعات الأوروبية، وخرج المؤتمر بوجهة نظر بهذا الخصوص مفادها «أن منهاجا إسلاميا تحت مسمى "إسلام ألماني"، يتناقض مع التعاليم العامة للإسلام».


وإثر جهود ومساع ألمانية لتجفيف منابع تمويل الإسلاميين وبشكل خاص الاتحاد الإسلامي التركي، «يد أردوغان الطولى في أوروبا»، يعتزم المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا مناقشة تمويل المساجد عبر تطبيق «ضريبة مسجد» خلال انعقاد مؤتمر الإسلام المقبل.


وأُثير جدل خلال فترة عيد الميلاد الماضي حول تطبيق ضريبة للمساجد على غرار ضريبة الكنيسة.


ورأت المحامية الألمانية المنحدرة من أصول تركية، سيران أطيش، التي طالبت بتطبيق ضريبة المسجد، أنّ «كل ما تحتاجه المساجد من الممكن تدبيره في المستقبل من الأعضاء أنفسهم».


وعلى خلاف الكنائس، لا تُحصّل الدولة الألمانية ضرائب من أجل المساجد، ويقتصر حصول المساجد على أموال من الدولة في حالات تمويل مشروعات معينة، مثل دعم اندماج اللاجئين المسلمين في المجتمع أو إبعاد الشباب السلفي عن التيار المتطرف
.

الكلمات المفتاحية

"