رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

بسقوطه النهائي في «الباغوز».. هل طويت صفحة «داعش» إلى الأبد؟

الإثنين 25/مارس/2019 - 11:44 م
المرجع
أسماء البتاكوشي
طباعة

قد تكون صفحة تنظيم «داعش» الإرهابي، طويت إلى الأبد وفق تقديرات الخبراء العسكريين، وذلك عقب إعلان قوات سوريا الديمقراطية المعروفة بـ«قسد»، السبت 23 مارس 2019، انتصارها على التنظيم، وبسط سيطرتها على آخر معاقله في «الباغوز» بريف «دير الزور» شرقي سوريا؛ لكن رغم هزيمته فإنه لايزال يشكل خطورةً وتهديدًا، من قِبل مسلحي التنظيم الباقيين؛ ما يطرح تساؤلًا مهمًا حول ما سيؤول إليه هؤلاء.


بسقوطه النهائي في
سقوط التنظيم في آخر جيب له في سوريا والعراق، لا يعني انتهاء العمليات الإرهابية؛ إذ كشفت وثيقة عُثر عليها في آخر معاقله نقلتها صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية، تضمنت أسماء المئات من مسلحي التنظيم وميزانياتهم، وتحضيرات لتسليح وتمويل متشددين وخلايا نائمة في أوروبا.

وفي الوثيقة التي عُثر عليها في قرص مدمج يحتوي على عشرات المراسلات، موجهة إلى زعيم «داعشي» في سوريا، يظهر اسم «أبوطاهر الطاجيكي» الذي قالت ان لديه خطة لمساعدة أعضاء «داعش» في أوروبا على شنِّ هجمات، وتجنيد أفراد من الخارج إلى سوريا.

وتقول الرسالة إن لدى الطاجيكي أفرادًا يريدون العمل في مناطق بعيدة عن العراق وسوريا، ولابد أن يأخذ الإذن بالتواصل معهم؛ من أجل تنفيذ عمليات داخل أوروبا، مشيرةً إلى طلب الإذن لإنشاء مكتب للعلاقات الخارجية لإدارة عمليات التنظيم في أوروبا وغيرها من المناطق.

وتُظهر الوثائق أن الطاجيكي كان يعتزم تقديم خططه إلى لجنة أرسلها زعيم «داعش»، أبوبكر البغدادي، لكن تم تأجيل الاجتماع بعد مقتل أحد أفراد اللجنة، وفي الرسالة يسأل كاتبها عن فرصة أخرى لتقديم الاقتراح.

ويُعتقد أن «البغدادي» يقبع في مخبأ صحراوي سري مع كبار مساعديه بين العراق وسوريا، ويتنقل بين الفينة والأخرى في محاولة للتخفي عن الأنظار.

بسقوطه النهائي في
بين القبول والرفض

فقد «داعش» أرضه في العراق وسوريا، وهو أضعف بكثير دون قاعدة يمكنه من خلالها تدريب الآلاف من المسلحين، لكن من المحتمل أن يستمر تأثيره في أنحاء العالم جميعه.

في مقال للصحفي الأمريكي «بيتر بيرجن»، نشره موقع قناة «CNN»، قال: إنه يرى أن المشكلة الحقيقية هي أن الظروف في الشرق الأوسط التي أدت إلى ظهور داعش لاتزال قائمة، ومن المرجح أن تنتج مجموعات جهادية مماثلة من فلول التنظيم، والتي تشمل هذه المشاكل الطائفية العميقة، والحكومات الهشة، والاقتصاد الضعيف، مضيفًا أنه يجب الاستعداد لأي جماعات متطرفة قد تتشكل في أماكن مثل أفغانستان أو ليبيا أو اليمن أو أي دولة ضعيفة أخرى في المنطقة.

ويرى مراقبون دوليون أن أسرى «داعش»، خاصة الأجانب منهم بمثابة قنبلة موقوتة في سوريا، وسيشكلون خطرًا على المجتمع الدولي إذا تمكنوا من الهرب.

بسقوطه النهائي في
سيناريوهات العودة

في السياق ذاته ذكرت وسائل إعلام جزائرية، أن السلطات الأمنية تسلمت 29 فردًا تابعين لتنظيم «داعش» في سوريا، وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد دعا في وقت سابق الدول الأوروبية إلى استعادة إرهابيي التنظيم الذين احتجزوا في سوريا وتقديمهم للمحاكمة، لكن حتى الآن يقع هذا الأمر بين رفض وقبول بعض بلدانهم الأصلية.

وخلال الأسابيع الماضية، نقلت قوات سوريا الديمقراطية، ما لا يقل عن 280 عنصرًا من «داعش» إلى العراق بعد اعتقالهم في سوريا، رغم أن الأغلبية الساحقة من المعتقلين عراقيون، ومن بينهم ما لا يقل عن 13 فرنسيًّا بينهم، كما تسلمت روسيا في وقت سابق عددًا من نساء وأطفال الشيشان الذين كانوا يقاتلون في صفوف التنظيم الإرهابي مع نسائهم وأطفالهم.

وتسلمت أندونيسيا نحو 30 أسيرًا داعشيًّا، وفي وقت سابق سلمت قوات «قسد» امرأة أمريكية مع 4 من أطفالها إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، كما أبدت كندا تجاوبها ورغبتها في تسلّم مواطنيها أيضًا ومحاكمتهم في كندا.

وأعلنت السلطات المغربية إعادة 8 مواطنين بشرط أن يخضعوا لتحقيقات قضائية لتورطهم المحتمل في قضايا مرتبطة بالإرهاب، وفق بيان وزارة الداخلية المغربية.

وبحسب إحصائيات أجرتها مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية لأعداد أسرى التنظيم أواخر يوليو 2018، تجاوز عدد الرجال 500 عنصر، بينما بلغ عدد النساء 550 امرأة، أما الأطفال فتجاوز عددهم 1200 طفل، وهذه الأعداد في تصاعد لأن الحملة ضد التنظيم لم تنتهِ بعد، وينتمي الأسرى إلى أكثر من 44 دولة.
"