رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

طبيب «داعش» البريطاني.. بين سجون الأكراد وتسول العودة

الإثنين 25/مارس/2019 - 06:52 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

في ظل ما يلقاه تنظيم داعش الإرهابي من خسائر متلاحقة أفقدت صفوفه التماسك، باتت عناصره الأجنبية تائهة في الاختيار ما بين البقاء في ظروف مغايرة لما أرادوا والتوسل للعودة إلى ديار لفظوها من قبل وأضحت تبادلهم الرفض وأكثر.


ووسط مسلسل التوسلات التي أصبحت ظاهرة مرافقة لسقوط داعش قرر الطبيب البريطاني محمد صقيب رضا استجداء تعاطف مرضاه للضغط على حكومة المملكة المتحدة لإعادته مرة أخرى إلى البلاد ومحاكمته هناك بدلاً من بقائه في السجون الكردية القابعة بالصحراء تحت سيطرة قوات الدفاع الذاتي التابعة لقوات سوريا الديمقراطية «قسد» المدعومة أمريكيًّا.


الطبيب البريطاني
الطبيب البريطاني محمد صقيب رضا
عودة الطبيب البريطاني

قال صقيب مخاطبًا مرضاه إنه ساعدهم كثيرًا من أجل استكمال حياتهم بشكل طبيعي مقدمًا لهم الإسهامات الطبية، وعليه طالب الطبيب البريطاني المرفوض مرضاه بمساعدته مثلما ساعدهم في الماضي ورد الجميل.

كما ادعى البالغ من العمر 40 عامًا والذي يحمل الجنسية البريطانية بالإضافة إلى الباكستانية، إنه تم اختطافه من على الحدود السورية التركية وبيعه لعصابات داعش رغمًا عنه، وأنه لم ينضم للتنظيم المتطرف بمحض إرادته، وذلك في محاولة لتقديم مبررات لقبول عودته مرة أخرى إلى البلاد، زاعمًا أن وزارة الداخلية البريطانية لم تفعل أي شيء لمساعدته كونه مظلومًا ولم تحقق في الأمر من الأساس.

ومن الجدير بالذكر أن رضا سافر في 2017 إلى تركيا كبوابة للعبور نحو التنظيم الإرهابي تاركًا زوجته وابنه البالغ من العمر أربع سنوات بعد تأثره بالمعتقدات المتطرفة ومن ثم انضم لداعش، ولكنه ينكر حاليًا تلك الملابسات ويدعي إكراهه للعمل كطبيب بداخل التنظيم وعندما حاول الهروب من داعش ألقت قوات سوريا الديمقراطية القبض عليه، وهو لا يزال ينتظر محاكمته في المملكة المتحدة.
موقف الحكومة البريطانية

يبدو من رفض الحكومة البريطانية التعليق على الأمر بأنها لن تقبل عودة هذا الطبيب البريطاني إلى أراضيها مجدداً، وذلك في تماثل مع موقفها تجاه شميمة بيجوم البالغة من العمر 19 عامًا والتي توسلت للعودة إلى بلدها التي تركتها في عمر الـ15 عامًا، وكانت تريد شميمة العودة لتتمكن من ولادة ابنها في مكان آمن وصحي ولكن الحكومة رفضت وأسقطت عنها الجنسية، وأعقب ذلك خبر وفاة رضيعها في المخيمات المأسوية بسوريا.

كما رفضت بريطانيا من قبل عودة جاك ليتس البالغ من العمر 23 عامًا إلى أراضيها مرة أخرى، على الرغم من تصميمها لبرنامج لمعالجة المتطرفين نفسيًا وإعادة دمجهم في المجتمع ولكنها تتعنت في الموافقة على عودة الدواعش إذ سبق وصرح وزير الداخلية، ساجد دافيد بأن من ترك البلاد باختياره لينضم إلى تنظيم الموت لن يعود لها مجددًا.

"