يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد خطف «سنغالي» لحافلة طلاب.. مخاوف من توجه اليمين المتطرف في إيطاليا للعنف

الجمعة 22/مارس/2019 - 11:02 ص
ماتيو سالفيني، منصب
ماتيو سالفيني، منصب وزير الداخلية الإيطالية
أحمد لملوم
طباعة
أنقذت الشرطة الإيطالية حوالي 50 طالبًا في المرحلة الثانوية، بعد أن هدَّد سائق حافلتهم المدرسية التي تقلهم، بإحراقهم داخلها.


بعد خطف «سنغالي»
وقال فرانشيسكو غريكو ممثل النيابة في مدينة ميلانو الأربعاء 20 مارس 2019: «إنها معجزة، كدنا نشهد مجزرةً، نحن لا نستبعد وجود شبهة إرهابية وراء الحادثة».

وكان الطلبة عائدين من نشاط رياضي برفقة ثلاثة معلمين إضافةً إلى السائق، الذي غير فجأةً خط سيره معلنًا أنه سيأخذهم جميعًا رهائن، وكان السائق معه عبوتان من البنزين وولاعة سجائر، وهدد الطلاب وأخذ هواتفهم وأوثقهم بأسلاك كهربائية، لكن أحد الطلاب تمكن من التحدث هاتفيًا مع والديه الذين قاموا بدورهم بإبلاغ الشرطة.

ولم تتضح دوافع السائق على الفور، غير أنه تحدث عن الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إيطاليا عبر البحر المتوسط من شمال أفريقيا، وهو ما يفتح الباب إلى احتمال انتمائه لتيار اليمين المتطرف.

وذكرت التقارير، أن عمر السائق 47 عامًا وهو من أصل سنغالي ويعمل سائق حافلة مدرسية منذ 2002، وذكرت وزارة الداخلية في بيان، أن الوزير يدرس سحب الجنسية الإيطالية من السائق بموجب قانون تم تبنيه أواخر العام الماضي.


بعد خطف «سنغالي»
وتحكم إيطاليا حاليًا من قبل اليمين المتطرف، والذي شكل أحزابه تحالفًا حكوميًا، وهم حزب الرابطة الذي يرأسه نائب رئيس الوزراء، وزير الداخلية ماتيو سالفيني وحركة خمس نجوم، وتفتح واقعة السائق الباب أمام التساؤل عن تغير في إستراتيجية اليمين المتطرف في إيطاليا، وتحوله لمسار أكثر عنفًا، بعدما كان يحاول إقناع المواطنين الإيطاليين بأفكارهم من خلال فاعليات وحملات دعائية.

ونجحت أحزاب اليمين المتطرف في تحقيق تقدم على الأحزاب التقليدية في إيطاليا، فقد حصد تحالف لأحزاب يمينية متطرفة يقوده حزب رابطة الشمال، نسبة 37 في المائة من الأصوات، بينما حصدت حركة خمس نجوم 32.6 في المئة من أصوات الناخبين في الانتخابات البرلمانية العام الماضي.

ومع تولي ماتيو سالفيني، منصب وزير الداخلية الإيطالية، أصبح خطاب الكراهية ضد المسلمين وأصحاب البشرة السمراء علنيًا، كما يخشى المراقبون من الحكومة قد تغض البصر عن أفعال المنتمين لليمين المتطرف ضد الإقليات في البلاد.

ويدعو سالفيني، علانية إلى حظر بناء المساجد في إيطاليا وهدم بعضها، ويعتبر أنه «لا مجال للتوفيق بين التشريعات المدنية الإيطالية وأحكام الشريعة الإسلامية».

وقال سالفيني في تصريح صحفي الأسبوع الماضي، عن احتمالية تكرار الهجوم الإرهابي الذي وقع على مسجدين في نيوزيلندا وراح ضحيته 50 شخصًا بينهم أطفال في إيطاليا: إنه لا يشعر بالقلق من ذلك، مضيفا: «التطرف الوحيد الذي ينبغي الانتباه له أن يثير القلق هو التطرف الإسلاموي».
"