رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

مرصد الإسلاموفوبيا: اليمين المتطرف حوَّل مواقع التواصل لمنصات كراهية ضد المسلمين

الثلاثاء 19/مارس/2019 - 10:09 ص
دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء المصرية
أحمد عادل
طباعة
قال مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية: إن الساحة الكبرى لنشر خطابات العنصرية والتمييز ضد المسلمين في الخارج هي صفحات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أنها خطابات لا تختلف في مضمونها عن تلك التي يصدرها تنظيم داعش الإرهابي.

وأضاف المرصد، أن مواقع التواصل استدركت هذا الأمر مؤخرًا، وشرعت في حذف المحتوى الذي يحُضُّ على العنف والتمييز ضد المسلمين من خلال مجموعة من الأدوات التي تكشف عن هذا المحتوى والشبكات التي تروِّج من خلاله.

تطرف اليمين في تزايد ملحوظ
وأشار المرصد إلى أن أحد التقارير الصادرة عن الوكالة الهولندية للأمن والاستخبارات، أكد أن الأفكار اليمينية والحوادث العنصرية في تزايد ملحوظ بداية من عام 2015، فقد نظمت حركة «أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب» في هولندا، والمعروفة باسم «بيغيدا»، مظاهرةً مناهضةً للمسلمين أمام أحد المساجد في مدينة أنسخدية وعرضوا فيلمًا مسيئًا للإسلام والمسلمين، وذلك في أكتوبر 2018، إضافةً إلى هذا أشارت الشرطة البريطانية في دراسة إحصائية، إلى أن خطابات الكراهية والعنف تزايدت بنسبة تصل إلى 40%، وأن عدد الحوادث العنصرية وصل إلى 94098 حادثةً من 2015 إلى مارس 2018.

وذكر البيان، أنه بعد تزايد وتيرة هذه الخطابات عبر منصات التواصل الاجتماعي، ردَّت إدارات مواقع التواصل الاجتماعي على ما تم رصده من محتوى عنيف وخطابات عنصرية، بحذفها مباشرة، إذ أقدم كل من يوتيوب وفيس بوك وتوتير على حذف هذه المحتويات؛ حيث أشار موقع يوتيوب إلى أنه تم حظر ما يقارب 70% من الفيديوهات التي تحرض على العنف منذ سبتمبر 2018، ورصد عددًا كبيرًا من هذا الفيديوهات، تم إعادة نشره لأكثر من 10 مرات عبر حسابات مختلفة، كما عمل موقع تويتر على إغلاق حسابات تابعة لليمين المتطرف منذ ديسمبر 2017، وكان من أشهر الحسابات التي تم حذفها حساب «ريتشارد سبنسر» صاحب مصطلح «المجتمع الأبيض» ورئيس معهد السياسة الوطنية ذات التوجه العنصري.

منصات التناحر والإرهاب
هذا يؤكد أن منصات التواصل الاجتماعى والإنترنت، هي الطريق الأول الذي يسلكه المتطرفون من اليمين المتشدد نحو نشر خطاب الكراهية والإرهاب، إذ أنه من خلال ما تم الكشف عنه بعد حادث نيوزيلندا الإرهابي، وُجِد أن منفذ الحادث طالَبَ متابعيه قبل أيام من القيام بالعملية الإرهابية بنشر الصفحة على أكبر قدر ممكن عبر منصاتهم على اليوتيوب؛ من أجل زيادة الإقبال عليها والاهتمام بما ينشر بها، خاصةً أنها تضم 89 مليون متابعٍ؛ حيث تقدِّم هذه الصفحة محتوىً متطرفًا، كما نشر عليها قبل الحادث عبارات معادية للمسلمين، إضافةً إلى هذه الصفحة هناك صفحات شبيهة أخرى لها المضمون ذاته، الذي يحتوى على خطاب حافل بعبارات الكراهية.

.. ورسوم مسيئة أيضًا
إضافةً إلى ما سبق، نشر «يان جونسون»، وهو المدير السابق لمجلة سامتيدن الإعلامية رسومًا كاريكاتيرية مهينةً للمسلمين وتحُضُّ على استهدافهم، وذلك في مايو 2018، كما نشر «فيليب ديوينتر»، وهو أحد أعضاء حزب «المصلحة الفلمنكي» البلجيكي، والمنتمي إلى تيارات اليمين المتطرف، أكثر من 20 منشورًا على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي، يحتوي عبارات معادية للإسلام في مايو الماضي، كما أشارت منظمة مناهضة للتشهير بالولايات المتحدة الأمريكية، إلى أن 73.3% من الحوادث التي شهدتها الولايات المتحدة، قام بها متطرفون يمينيون محليون، وفي بريطانيا حكم بالسجن على جندي؛ لمحاولته نشر أفكار متطرفة تدعو للإرهاب بين زملائه بالقوات المسلحة البريطانية، ومحاولة إقناعه بالدخول في جماعة إرهابية عنصرية، وذلك في نوفمبر 2017.

وأكد المرصد في بيانه، أهمية دور مواقع التواصل الاجتماعي في معالجة مشكلة انتشار وتزايد الخطابات المعادية للمسلمين التي تحض على العنف تجاههم، خاصةً أن تلك الخطابات لا تختلف في مضمونها عن خطابات لتنظيمات إرهابية أخرى كداعش وغيرها، تقوم تلك المواقع بحذفها مباشرةً فور ظهورها.

"